بعد سنوات من الغياب في مؤشر على تعافي الحياة الفطرية

الأرنب البري عاد إلى الكويت

 ينشط خلال ساعات الليل
ينشط خلال ساعات الليل
تصغير
تكبير

- العوضي لـ «الراي»: تم رصده في كبد بعد اختفائه من معظم المحميات بسبب الصيد الجائر
- ينتشر في معظم البيئات الصحراوية ويتمتع بقدرة عالية على التكيف مع الظروف المناخية

في مؤشر على تعافي الحياة الفطرية ونجاح الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة والحفاظ على التنوع الاحيائي في الكويت، عاد الأرنب البري إلى الظهور في إحدى المحميات بمنطقة كبد بعد سنوات من الغياب.

وقال عضو فريق عدسة البيئة الكويتية عارف العوضي، في تصريح لـ «الراي» إن «رصد الأرنب البري في محمية كبد يُعد الأول منذ سنوات، بعد أن اختفى من معظم المحميات بسبب الصيد الجائر الذي استهدفه، إلى جانب العديد من الطيور والكائنات الفطرية الأخرى».

وأوضح العوضي، أن «صدور قانون حماية البيئة، إلى جانب الدور الفاعل الذي تؤديه شرطة البيئة في تطبيق القانون والحد من التعديات على الحياة الفطرية، أسهما في تهيئة بيئة آمنة مكّنت العديد من الكائنات البرية من العودة إلى موائلها الطبيعية، وفي مقدمتها الأرنب البري».

وأضاف العوضي، أن «الأرنب البري من الثدييات الصحراوية الليلية التي تعيش منفردة، ويتميز بقدرة استثنائية على التمويه والتخفي، الأمر الذي يجعل رصده في بيئته الطبيعية أمراً بالغ الصعوبة، حتى إن بعض الصيادين كانوا يستعينون بالكلاب لتتبع آثاره».

وأشار إلى أن «الأرنب البري ينتشر في معظم البيئات الصحراوية، ويتمتع بقدرة عالية على التكيف مع الظروف المناخية القاسية، إذ يتماهى لون فرائه مع لون الرمال والتربة المحيطة، بما يوفر له حماية طبيعية من المفترسات»، مبيناً أنه يوجد في السهول الرملية والصحارى المفتوحة، كما يعيش في الهضاب والمناطق الجبلية.

وبيّن العوضي، أن «الأرنب البري يمتاز بجسم طويل ونحيل، وعينين كبيرتين، وذيل قصير، ويتراوح لون فرائه بين الرمادي والبني المحمر، بينما يغطي اللون الأبيض منطقة البطن، ويظهر الذيل بلونين أبيض وأسود».

وأوضح أنه يتمتع بحاستي بصر وشم قويتين تساعدانه على استشعار الأخطار مبكراً، كما يستطيع العدو بسرعة تصل إلى نحو 70 كيلومتراً في الساعة، ما يمكنه من الهروب من المفترسات.

وأضاف أنه ينشط غالباً خلال ساعات الليل، وقد يظهر قبيل الغروب أو في الصباح الباكر بحثاً عن الأعشاب والحشائش، فيما يقضي ساعات النهار مختبئاً بين الشجيرات أو داخل الشقوق الصخرية اتقاءً لحرارة الشمس.

وأضاف العوضي، أن «الأرنب البري يتكاثر مرة واحدة خلال فصل الربيع، وتستمر فترة الحمل قرابة 40 يوماً، ثم تلد الأنثى ما بين ثلاثة وستة صغار، ترضعها لمدة شهر قبل أن تعتمد على نفسها في الحصول على الغذاء»، مشيراً إلى أن «الأرنب يبلغ مرحلة النضج عند عمر يقارب ثمانية أشهر، وقد يصل متوسط عمره إلى نحو تسع سنوات».

وأكد العوضي، أن «عودة الأرنب البري إلى محميات كبد تمثل رسالة إيجابية تعكس نجاح الجهود المبذولة في حماية الحياة الفطرية»، مشدداً على أن «تطبيق القوانين البيئية والحد من الصيد الجائر يسهمان في استعادة التوازن البيئي، ويمهدان لعودة المزيد من الأنواع الفطرية إلى موائلها الطبيعية في الكويت».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي