المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي مرّتين توالياً

... «أُسود»

تصغير
تكبير

- وهبي: ردّ الفعل كان ممتازاً في الشوط الثاني
- مارش: كنا غير محظوظين لعدم التقدّم

هيوستن - أ ف ب - حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، من رحم المعاناة، ونجا من خروج قاس في أقلّ مبارياته في العرس العالمي، وذلك بفضل تغييرات مدربه محمد وهبي، التي أثمرت عن فوز على كندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة للمونديال، 3-0 في هيوستن، ضمن دور الـ 16.

ويُدين «أسود الأطلس» بفوزهم الى عز الدين أوناحي، صاحب ثنائية (50 و82)، والبديل سفيان رحيمي (90+8)، في مباراة تألق خلالها إبراهيم دياز، بتمريرتين حاسمتين، رافعاً رصيده الى أربع تمريرات في النسخة الحالية، وهو رقم قياسي أفريقي في تاريخ النهائيات.

وأصبح المغرب الذي يواجه فرنسا في ربع النهائي، الخميس المقبل، في بوسطن، أول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور مرتين توالياً، فيما باتت كندا أول دولة بين المضيفين الثلاثة (مع الولايات المتحدة والمكسيك) تودّع البطولة.

من جهته، بات أوناحي، لاعب جيرونا الإسباني، أول لاعب أفريقي يسجل هدفين في مباراة إقصائية منذ السنغالي هنري كامارا، ضد السويد في عام 2002.

وبتأهله إلى ربع النهائي، ذكّر المغرب بإنجازاته في مونديال قطر 2022 مع المدرب وليد ركراكي، عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، حيث خسر أمام فرنسا.

وبلغ المغرب دور الثمانية بعد حلوله وصيفاً في مجموعته في الدور الأول وراء البرازيل، ثم عبوره العقبة الهولندية بصعوبة بركلات الترجيح في دور الـ32.

وبعد الفوز على كندا، قال وهبي: «كان رد فعلنا ممتازاً في الشوط الثاني، لا سيّما في التعامل مع الكرات الثابتة والالتحامات الثنائية. عليّ أن أقرّ بأن المنتخب الكندي كان مبهراً وقدم مباراة من الطراز الرفيع، لم يكن ذلك مفاجئاً لنا».

وتابع: «لكننا نجحنا في الشوط الثاني في استغلال المساحات التي تركوها لنا، وكان ذلك هو مفتاح الفوز».

ونوّه مدرب «أسود الأطلس» بسرعة استجابة اللاعبين للتوجيهات، مؤكداً أن منتخب بلاده حقق الفوز لأنه «حافظ على هدوئه ولعب بشجاعة وبأسلوبه المعتاد، وهو ما مكّنه من فرض سيطرته وإنهاء المباراة بثلاثية نظيفة».

وأشار إلى أن المنتخب المغربي كان مطالباً برفع نسق الالتحامات، لكنه أوضح أن «مجاراة المنتخب الكندي في هذا الجانب وحده لم تكن كافية، بالنظر إلى القوّة البدنية التي يتميز بها المنافس».

وبدوره، أكّد دياز، أن «الأهم هو الطريقة التي عدنا بها، والعقلية التي تحلّينا بها، لأننا نعلم أننا لم نقدّم شوطاً أول جيداً. دخلنا الشوط الثاني لنقدّم كل ما لدينا على أرض الملعب ونبذل أقصى ما لدينا، وهذا هو الأهم، كيف تعاملنا مع هذا الوضع».

وأضاف: «الأهم هو ما نحقّقه كفريق، لأن المباراة كانت صعبة. لم يكن شوطنا الأول جيداً بالكامل، لكن ذهنيتنا كانت مذهلة، وهذا ما يصنع الفارق في مثل هذه المباريات».

من جهته، قال مدرب كندا، الأميركي جيسي مارش: «كنا أفضل بكثير في الشوط الأول وكنا غير محظوظين لعدم التقدّم. كانت هناك لقطة واحدة جعلت النتيجة 1-0، وإلّا لكانت المباراة في متناولنا».

وأضاف: «قبل البطولة، لو قيل لنا إننا سنبلغ دور الـ16، لكنا راضين تماماً».

وأردف: «الطريقة التي ضغطنا بها، وحضورنا في المباراة، وجودة أدائنا، وتأثيرنا العام، كنا الأفضل». ويرى مارش، أنه «في يوم آخر، ربما نتقدم ونحقق الفوز».

ولم يسبق لكندا، التي كانت تخوض أكبر مباراة في تاريخها الكروي، أن فازت بمباراة في كأس العالم، لكنها، بصفتها أحد المضيفين، حققت انتصارين وبلغت الأدوار الإقصائية في مسيرة غير مسبوقة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي