اختراق علمي واعد

الشيب المبكر إلى الوراء!

تصغير
تكبير

في تطور علمي يبعث الأمل بملايين الأشخاص حول العالم الذين ظهر لديهم الشيب المبكر، كشف علماء متعددو الجنسيات عن نجاحم في اكتشاف آليات بيولوجية جديدة تسمح بتحريك عقارب الشيب المبكر إلى الوراء، وذلك في خطوة تبشر بتغيير مفهوم أعراض الشيخوخة كما نعرفها.

ويعود الشيب إلى خلل في الخلايا الصبغية (الميلانوسيتات) التي تعيش في بصيلات الشعر وتقوم بتحميل كل خصلة بالميلانين. وتشير الأبحاث إلى أن التفسير الرئيسي للشيب المرتبط بالعمر يتمحور حول الخلايا الجذعية الميلانينية، وهي مجموعة احتياطية هدفها تجديد قوى الصباغ مع كل دورة نمو للشعر.

وأثبتت دراسة نُشرت في مجلة «ساينس» عام 2005 أن الشيب ينتج عن فشل هذه الخلايا الجذعية في الحفاظ على نفسها ضمن بيئتها، وليس كما كان يعتقد سابقاً من مجرد تآكل الخلايا الصبغية وموتها بمرور الوقت.

وتشمل الآليات المدعومة علمياً الإجهاد التأكسدي، حيث يولد التمثيل الغذائي الطبيعي مركبات تفاعلية تشمل كميات صغيرة من بيروكسيد الهيدروجين، ومع تقدم العمر تفقد البصيلات بعض قدرتها على تحييده، ما يؤدي إلى تبييض الصبغة الموجودة وإتلاف الإنزيمات اللازمة لإنتاج الميلانين. كما يساهم تلف الحمض النووي المزمن والشيخوخة الخلوية العامة في تفاقم التأثير، على أن علم الوراثة يحدد بوضوح خطاً أساسياً قوياً، إذ يتوارث عمر أول ظهور للشيب في العائلات.

وتتضمن العوامل البيولوجية الرئيسية المسؤولة عن ظهور الشيب ما يلي:

• الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم بيروكسيد الهيدروجين في بصيلات الشعر مع التقدم في العمر

• فشل الخلايا الجذعية الميلانينية في الحفاظ على قدرتها على التجدد ضمن بيئتها الطبيعية

• تلف الحمض النووي المتراكم والشيخوخة الخلوية العامة التي تؤثر على جميع أنسجة الجسم

• العوامل الوراثية التي تحدد توقيت ظهور الشيب وشدته، إذ يختلف من شخص لآخر حسب الجينات الموروثة

• العوامل البيئية ونمط الحياة، بما في ذلك الإجهاد النفسي ونقص العناصر الغذائية الأساسية

وتظهر هذه الظاهرة نفسها في الحيوانات الأخرى، لكن الحيوانات البرية نادراً ما تعيش لتظهرها، إذ تنهي الافتراس والأمراض والظروف القاسية حياتها قبل أن تنفد الخلايا الجذعية المنتجة للصبغة. لكن عند إزالة هذه الضغوط، تعود البيولوجيا للظهور فوراً. فالكلاب المسنة مثال واضح، إذ تظهر على العديد من السلالات ما يسميه المالكون «وجه السكر» وهو تباطؤ الميلانوسيتات نفسه الذي يحدث في خط شعر الإنسان الشائب.

أما الفيلة الآسيوية فتطور بقعاً شاحبة شبيهة بالنمش، خاصة على الخرطوم والأذنين، مع تقدم العمر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي