لم يعد مجرد روبوت محادثة

11 وظيفة متقدمة يقوم بها ChatGPT كـ ... مساعد شامل

تصغير
تكبير

في العام 2022، حين أطلقت شركة «أوبن إيه آي» ChatGPT للعامة، كان الإثارة تكمن في طرح الأسئلة ومشاهدة الردود الفورية التي تبدو وكأنها صادرة عن إنسان. كانت التجربة أشبه بلعبة ذهنية ممتعة، لكن النظرة إلى هذه الأداة اليوم ينبغي أن تكون مختلفة جذرياً عن النظرة إلى محرك بحث تقليدي.

فما كان مجرد نموذج لغوي يجيب عن الاستفسارات، تحوّل خلال العام المنصرم إلى بيئة عمل رقمية متكاملة، قادرة على إدارة المشاريع، وتذكّر التفضيلات الشخصية، وتحليل المستندات، وتصفح الإنترنت، وتوليد الصور وتحريرها، وجدولة التذكيرات، بل وإجراء أبحاث معمّقة تستغرق دقائق. وكما يشير تقرير نشره موقع «تومز غايد» المتخصص في التكنولوجيا، فإن تجاهل هذه الإمكانات يحرم المستخدم من الجزء الأكبر من القيمة الفعلية لهذه المنصة.

وتبرز من بين ميزات المنصة المتجددة 11 قدرة أساسية تُحدّد كيف يُستخدم ChatGPT اليوم، وتُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وهي:

1. إدارة المشاريع الكاملة: ربما تكون ميزة «Projects» أكبر اختراق إنتاجي يغفله معظم المستخدمين. فبدلاً من البدء من الصفر في كل محادثة، يتيح هذا النظام حفظ الملفات المرفوعة، وسياق العمل، والأهداف المراد تحقيقها، بحيث يمكن للمستخدم استئناف العمل من حيث توقف في اليوم السابق دون الحاجة إلى إعادة الشرح. وبإمكان المستخدم تخصيص مشروع منفصل للعمل، وآخر للأمور الشخصية، وثالث لتنظيم شؤون الأسرة.

2. تحديد المواعيد والتذكيرات: عبر ميزة «Tasks»، بات بإمكان المستخدم جدولة تذكيرات لمرة واحدة أو تنبيهات متكررة، مثل متابعة الأفكار التحريرية، أو مراجعة أخبار الذكاء الاصطناعي، أو متابعة المشاريع غير المنجزة في نهاية كل أسبوع. هذه الإمكانية، التي تبدو بسيطة، تضمن عدم تسرب المهام أو نسيانها.

3. الذاكرة الذكية المتطورة: لم تعد الذاكرة مجرد حفظ للبيانات، بل أصبحت أكثر ذكاءً وقدرة على التعلّم من سلوك المستخدم. فإذا كانت الميزة مفعّلة، يقوم ChatGPT بتحديث تفضيلاته تلقائياً بناءً على ما يرصده من أنماط، ما يُقلّص الحاجة إلى التقديم الذاتي أو شرح كيفية تلقّي الردود في كل محادثة. والنتيجة هي تفاعلات أكثر تخصيصاً وإجابات أكثر فائدة بجهد أقل.

4. البحث المتعمق على الإنترنت: تُعد «Deep Research» من أبرز الإضافات وأكثرها فائدة. فبدلاً من تقديم ملخص سريع، يمكن للنظام قضاء دقائق عدة في البحث وجمع المصادر وإنتاج تقرير منظم حول أي موضوع. وهذه الميزة مفيدة بشكل خاص عند محاولة فهم إعلانات تقنية معقدة أو التعرّف على مواضيع جديدة.

5. الفهم البصري المتقدم: تمتد قدرات الفهم البصري الآن إلى الخط اليدوي غير المرتب، والصور الضبابية، والملفات المنقوصة. ولم يعد المستخدم بحاجة إلى التنقيب في عشرات الصفحات؛ إذ يكفي رفع مستند أو التقاط لقطة شاشة ليستخرج ChatGPT المعلومات الأساسية ويجيب عن الأسئلة في الوقت الفعلي.

6. المحادثة الصوتية الطبيعية: قطع الوضع الصوتي شوطاً كبيراً منذ تقديمه. ويستخدمه الكثيرون أثناء الطهو، أو العصف الذهني أثناء المشي، أو حتى أثناء القيادة بفضل توفره الآن في CarPlay. وبدلاً من كتابة الأسئلة، يمكن التحدث بالأفكار وكأن المخاطَب شخص آخر، ما يجعل التدفق الإبداعي أكثر سلاسة.

7. توليد الصور وتحريرها: شهد توليد الصور تحسّناً ملحوظاً، لا سيما في دقة النصوص داخل الصور التي أصبحت مقروءة.

والأهم أن ChatGPT بات قادراً على تحرير الصور الموجودة بمجرد أمر نصي، من دون الحاجة إلى برامج تحرير منفصلة، ما يوفّر الوقت في إعداد الرسوم التوضيحية أو المحتوى البصري.

8. بيئة التحرير التعاونية: عبر منصة «Canvas»، يتحوّل ChatGPT إلى محرر تعاوني للكتابة أو البرمجة. وبدلاً من التنقل بين عدة مسودات وتطبيقات مختلفة، يمكن المراجعة وإعادة التنظيم والتحسين في مكان واحد. وتتضاعف الفائدة مع التطبيقات المدمجة مثل «كانفا» لإنشاء السير الذاتية أو العروض التقديمية.

9. تصفح الإنترنت للحصول على معلومات حديثة: رغم أن ChatGPT ليس بديلاً عن «غوغل»، فإن قدرته على البحث في الويب تحلّ أحد الانتقادات الرئيسية التي وُجهت إليه في بداياته. وعند الحاجة إلى أحدث الإعلانات أو أخبار الذكاء الاصطناعي العاجلة، يبحث ChatGPT في الإنترنت ويستشهد بمصادره، ما يجعله أداة مفيدة للتحقق من المعلومات.

10. نماذج الاستدلال المتقدمة: على عكس الإصدارات السابقة التي كانت تجيب بسرعة، فإن نماذج الاستدلال الجديدة لا تتعجل الرد.

فهي تقضي وقتاً في التفكير في المسائل المعقدة قبل الإجابة، ما يجعلها أفضل بشكل ملحوظ في التخطيط وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات.

11. التكامل مع التطبيقات الخارجية: كل هذه الإمكانات مجتمعة تجعل من ChatGPT شريكاً تعاونياً حقيقياً، وليس مجرد آلة إجابات. ومع التكامل مع تطبيقات مثل «نورتون» لكشف الاحتيال، و«سبوتيفاي» كمنسق موسيقي شخصي، و«تقويم غوغل»، تتسع دائرة الفائدة باستمرار.

والخلاصة هي أنه إذا كان المستخدم لم يستكشف كل ما يمكن أن يفعله ChatGPT منذ تسجيل الدخول الأول، فهو على الأرجح يستخدم جزءاً ضئيلاً من إمكاناته اليوم. ومع هذه الميزات الجديدة التي تساعد في إدارة العمل قبل المحادثة وأثنائها وبعدها، فإن إعادة النظر في هذه المنصة تستحق العناء. فإنChatGPT لم يعد مجرد روبوت محادثة، بل أصبح مساحة عمل شاملة قادرة على توفير ساعات من الجهد، كلما ازدادت المعرفة بكيفية استخدامه.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي