افتتاح معرض ومحاضرة «طوابع الزواج الملكي الفضي»

هالة البدر: الطوابع وثائق تاريخية تثبت حقوق الدول وتحفظ ذاكرتها

هالة البدر تستمع إلى شرح من دشتي حول الطوابع في المعرض
هالة البدر تستمع إلى شرح من دشتي حول الطوابع في المعرض
تصغير
تكبير

- عيسى دشتي: طوابع 1948 توثق عمق العلاقات الكويتية البريطانية وتشكل جزءاً مهماً من تاريخ الكويت

أكدت الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح، أهمية الطوابع البريدية باعتبارها إحدى أهم وسائل توثيق تاريخ الدول وحفظ ذاكرتها الوطنية، مشيرة إلى أن الطابع البريدي يشكل دليلاً تاريخياً يوثق الأحداث والمناسبات والتحولات التي تمر بها الأمم، ويسهم في إثبات الحقوق الوطنية.

وقالت الشيخة هالة، على هامش حضورها افتتاح معرض ومحاضرة «طوابع الزواج الملكي الفضي» التي قدمها الباحث عيسى دشتي، إن المحاضرة سلطت الضوء على جانب مهم من التاريخ قد لا يكون معروفاً لدى الكثيرين، مضيفة أن الطوابع «جزء كبير من تاريخ أي دولة، وكنا ولانزال بحاجة إليها في توثيق تاريخ الكويت وإثبات أحقيتنا في كثير من القضايا».

وأوضحت أن المحاضرة تضمنت معلومات تاريخية قيمة عن نشأة الطوابع وتطورها، إضافة إلى استعراض نماذج نادرة تعود إلى فترات سبقت الحرب العالمية الأولى، وما وثقته من أحداث تاريخية شهدتها دول العالم، مؤكدة أن العديد من الطوابع يوثق استقلال الدول، والحروب، والأحداث الداخلية والخارجية التي مرت بها.

وأشارت إلى أن الكويت فقدت كثيراً من الوثائق المهمة خلال الغزو العراقي، الأمر الذي يبرز أهمية المحافظة على وسائل التوثيق التاريخية، وقالت: «مع الأسف، ضاع الكثير خلال الغزو، ولذلك فإن الحفاظ على الوثائق التاريخية أمر بالغ الأهمية».

وشددت على أن الطوابع تعد إحدى أهم وسائل التوثيق، مضيفة أن «مشكلتنا في التاريخ أننا لا نملك دائماً توثيقاً كاملاً وصحيحاً بنسبة مئة في المئة، ولذلك أعتقد أن الطوابع تمثل إحدى أهم وسائل حفظ التاريخ وتوثيق الأحداث للأجيال المقبلة».

ووجهت الشيخة هالة تحية إلى الكويت وشعبها، متمنية أن تنعم البلاد دائماً بالأمن والاستقرار، وأن تبقى المناسبات الثقافية والتاريخية فرصة لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية والمحافظة على الإرث التاريخي للكويت.

محطات ووثائق

بدوره، أكد أمين سر الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات والباحث في العلاقات الكويتية البريطانية عيسى دشتي، أن تاريخ البريد الكويتي يزخر بمحطات ووثائق مهمة تعكس تاريخ الكويت وعلاقاتها الدولية، مشيراً إلى أن مجموعة «طوابع الزواج الملكي الفضي، الصادرة في 1948، تعد من أبرز الشواهد التاريخية على متانة العلاقات الكويتية البريطانية.

وقال دشتي، إن الفعالية تأتي ضمن الأنشطة الثقافية التي تنظمها الجمعية، بالتعاون مع مكتبة الكويت الوطنية، بهدف تعزيز الوعي بتاريخ الطوابع، لاسيما الطوابع الكويتية التي تمثل سجلاً تاريخياً مهما للدولة.

وأوضح أن مجموعة الطوابع التي تناولتها المحاضرة صدرت في 1948 بمناسبة مرور 25 عاماً على زواج الملك جورج السادس والملكة إليزابيث، حيث أصدر البريد الملكي البريطاني طابعين لهذه المناسبة، وتمت إعادة توشيحهما باسم الكويت وعملتها آنذاك «الروبية»، ليستخدما في بريد الكويت خلال فترة إدارة البريد البريطاني.

وأضاف أن استخدام هذه الطوابع في الكويت يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، لافتاً إلى أن حاكم الكويت آنذاك، المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح، شارك في احتفالات اليوبيل الفضي، وهو ما يمثل دليلاً على العلاقات الوثيقة التي جمعت الكويت وبريطانيا، والتي ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وأوضح أن المحاضرة تناولت أيضاً أسباب إصدار هذه المجموعة، وآلية استخدامها في الكويت، وأنواع المغلفات والبطاقات البريدية الخاصة بها، إلى جانب استعراض أهميتها في توثيق مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ البلاد.

فعاليات صيفية

تقدم دشتي بالشكر إلى مكتبة الكويت الوطنية ومديرها العام بالإنابة الشيخة الدكتورة العنود إبراهيم الدعيج الصباح، وإلى عضو شرف الجمعية الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح، مثمناً دعمهما للأنشطة الثقافية، ومؤكداً أن الجمعية ستواصل تنظيم فعالياتها الصيفية خلال الأشهر المقبلة لنشر ثقافة الطوابع والعملات وتعريف الجمهور بتاريخ الكويت البريدي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي