ألوان

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

تصغير
تكبير

الإضاءة على ربع القرن الأخير تبين أننا نعاني هبوطاً ثقافياً، رغم بعض الإرهاصات المميزة التي لا يمكن تجاهلها، أهمها الأنشطة الثقافية التي أقيمت على أرض الكويت، وتمثيلها عاصمة للثقافة العربية وغيرها من الأنشطة الجيدة في فترات مختلفة.

ومن باب النقد البناء أوجه النقد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بصفته المؤسسة الثقافية الرسمية التي ترعى الثقافة، إضافة إلى بقية المؤسسات الثقافية الأخرى التي تمارس نشاطها تحت مظلة قانون جمعيات النفع العام، وهي متباينة المستوى مثل أمواج الخليج العربي.

ويأتي هذا النقد بسبب «المثالب»... إلا أن ذلك لا يجعلني عدم ذكر بعض الأمور الإيجابية التي باتت ضمن نهج المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بقيادته الحالية من الأمين الحالي والأمين المساعد، إضافة الى مديري الإدارات وبقية الموظفين.

ومن بين الأمور الإيجابية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ما قرأته للزميل محمد البغلي، وما تم الإعلان عنه أخيراً من حيث إن هناك مشروعاً لقانون الصناعات الإبداعية الذي يعكف على إعداده مجموعة من الشباب في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث يهدف المشروع لتحويل جانب واسع من تراث الكويت وتاريخها الثقافي من مبان وفنون وموسيقى وحرف يدوية وملابس وأزياء إلى صناعة اقتصادية تخلق الوظائف وتوفر بيئة إبداعية، مروراً مع سوق المباركية والقصر الأحمر والسدو وفن الصوت. وهو مشروع يهدف إلى جذب الاستثمارات والتبرعات.

وكم أتمنى من الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومعه الأمين المساعد أن يتواصلا مع أهل الثقافة والفنون التشكيلية من أجل الاطلاع على «معطيات الثقافة»، وهو مصطلح يحمل في طياته الكثير من العناوين الثقافية والتفاصيل الدقيقة.

وإذ كان لي من اقتراح بعض فرسان الثقافة الكويتية الذين ما زالوا على قيد الحياة أطال الله بأعمارهم، وفي مقدمهم الشاعر الدكتور خليفة الوقيان والأديب الناقد الدكتور سليمان الشطي والدكتور خالد عبداللطيف رمضان والأديب سليمان الخليفي والشاعر الدكتور خالد الشايجي وحمد الحمد وطالب الرفاعي، وتلك الأسماء للذكر وليس للحصر مع التأكيد على تجنب الدخلاء على الوسط الثقافي.

وكم غضبت عندما أخبرني صحافي عربي بأنه قام بإجراء حوارات مع بعض الأسماء في الشارع الثقافي، وهم ليسوا أدباء فهم لا يكتبون الشعر أو القصة القصيرة أو الرواية أو النقد لأن هناك من دفعه لذلك دون علم منه بالثقافة الكويتية.

ولا ننسى الفن التشكيلي فهو في حال يرثى لها رغم كثرة الفنانين التشكيليين كماً وليس كيفاً، إلا أنه ما زال هناك بعض الفنانين التشكيليين.

ومن أهم أسماء الفنانين التشكيليين الذين أقترح التواصل معهم هم الفنانون، سامي محمد وعنبر وليد وقاسم ياسين وابراهيم حبيب وآخرون، ولا ننسى بعض موظفي المجلس السابقين الذين تقاعدوا بعد سنوات من العطاء أمثال الدكتور فاروق العمر والدكتور سليمان العسكري والدكتور محمد الرميحي ومشعل الخلف وسلوى الكهيم والقائمة تطول.

وكما يقول المثل الشعبي «عط الخبز للخباز لو أكل نصه»، ويمكن تطبيقه على قطاع الثقافة في الكويت حيث إن هناك مشاريع ثقافية مميزة يجب العمل على تأصيلها وتطويرها مثل معرض الكتاب العربي والاسابيع الثقافية والمطبوعات الثقافية خصوصاً سلسلتي عالم المعرفة والثقافة العالمية وغيرها من بقية التفاصيل المالية والإدارية عندها فإنّ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سيحقّق قفزات ثقافية وفنية كبيرة يمكن تلمسها داخل وخارج الكويت.

همسة:

تبقى الثقافة الكويتية أحد عوامل التأثير التلقائي على الآخرين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي