منتخب اليابان.. والبحث عن «مكافأة»
طوكيو - أ ف ب - تؤمن اليابان أنها قادرة على مفاجأة البرازيل بطلة العالم خمس مرات حين تتواجهان في دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية، ويرى مدربها السابق الفرنسي فيليب تروسييه، أن ذلك سيكون مكافأة مستحقة لتقدمها كقوة كروية.
وقاد تروسييه، منتخب اليابان عندما استضاف مع كوريا الجنوبية كأس العالم عام 2002، وبلغ فيها ثمن النهائي في ثاني مشاركة لها فقط في النهائيات.
ومنذ ذلك الحين، لم تغب اليابان عن أي نسخة من كأس العالم، وقد تحدثت علنا عن طموحها في الفوز بلقب نسخة هذا العام المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حتى لو أن خصمتها المقبلة في هيوستن هي البرازيل.
ولا يبدو أن حتى مواجهة أبطال العالم خمس مرات تهز ثقة اليابانيين حالياً، ويعتقد تروسييه، أن هذا الإيمان مبرر تماماً.
وقال لوكالة «فرانس برس» في غرفة التجارة الفرنسية بطوكيو: «في مباراة واحدة، كل شيء ممكن»، مضيفاً «اليابان تملك الثقة. لديها الموهبة. لقد حققت تقدماً تكتيكياً هائلاً في السنوات الأخيرة، ولديها العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة الذين يلعبون لفرق قوية في أوروبا».
وتابع: «بالطبع تمتلك البرازيل لاعبين رائعين وهي المرشحة على الورق، لكن هناك نقاط ضعف يمكن لليابان استغلالها».
وكُلف تروسييه بإعداد اليابان لنهائيات 2002 على أرضها، في وقت كانت فيه البلاد من المنتخبات الصغيرة على الساحة الدولية.
ولم يُنشأ الدوري الياباني للمحترفين سوى عام 1993، وكان المنتخب الوطني آنذاك يضم فقط لاعبين ينشطون محلياً.
وخلال فترة تروسييه، بدأت المواهب الشابة مثل هيديتوشي ناكاتا وشينجي أونو، في الاحتراف خارج البلاد، وتسارع هذا الاتجاه خلال العقدين الماضيين.
وباستثناء ثلاثة فقط، يلعب جميع لاعبي التشكيلة اليابانية الحالية في كأس العالم بأوروبا، في دوريات كبرى مثل إنكلترا وإسبانيا وألمانيا.
ويقول تروسييه، إنه كان يعلم دائماً أن اللاعبين اليابانيين «سيحققون تطوراً كبيراً» في المستقبل.
ولم تكن مهمة اليابان سهلة تماماً في أميركا الشمالية، إذ عادت بتعادل صعب 1-1 مع السويد. لكنها نجحت في بلوغ دور الـ32 لتضرب موعداً مع البرازيل التي سبق أن هزمتها ودياً وللمرة الأولى في تاريخ مواجهاتهما، حين التقيا ودياً في طوكيو خلال شهر أكتوبر الماضي.
ويرى تروسييه، أن اليابان تقترب من التتويج بكأس العالم، لكنه لا يتوقع حدوث ذلك هذا العام، قائلاً «بواقعية، أعتقد أنهم يفتقرون قليلاً إلى عمق دكة البدلاء للفوز بخمس مباريات متتالية عندما تصل إلى الأدوار الإقصائية».
ورأى أنه «لتحقيق ذلك، عليهم أن يتحسنوا على المستوى الفردي، ما يعني أن اللاعبين في أوروبا بحاجة للعب في أندية أفضل. إذا امتلكوا هذا الطموح الفردي، فسيكون لديهم فريق أفضل في النهاية».