الأنماط الغذائية تفسر التباين في النتائج

بعض الدهون تصيب بالسكري... وأخرى تقلِّله!

تصغير
تكبير

أفادت دراسة علمية بأن كل نوع من الدهون يؤثر بصورة مختلفة في خطر إصابة الشخص بالنوع الثاني من مرض السكري، إذ تبيّن أن الدهون المشبعة الغنية بحمض البالمتيك الدهني المشبع تجعل من الأصعب على الجسم الاستجابة لهورمون الإنسولين بفعالية.

وفي المقابل، خلصت الدراسة التي نشرتها صحيفة «Fox News» إلى أن الدهون الأحادية غير المشبعة الغنية بحمض الأوليك، كتلك الموجودة في زيت الزيتون، تساعد في الحماية من مقاومة الإنسولين.

وأوضحت تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المسجلة في مدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية، والتي لم تشارك في المراجعة، أن حمض البالمتيك يوجد في اللحوم ومنتجات الألبان وزبدة الكاكاو، وفي صورة زيت النخيل ضمن أغذية تشمل المارغرين والحبوب والحلويات والمخبوزات والوجبات السريعة.

وفي المقابل، أضافت أن حمض الأوليك يتوافر بتركيز أعلى في أغذية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا والمكسرات وبذور دوار الشمس والبيض والأفوكادو، إضافة إلى بعض أنواع اللحوم بدرجة أقل.

ويبدو أن هذه النتائج تدعم فرضية أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، كالنظام الغذائي المتوسطي، قد تساهم في تراجع معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

وأوضح الباحث الرئيس في المراجعة الدكتور مانويل فاسكيز-كاريرا، من قسم علم الأدوية والسموم والكيمياء العلاجية في جامعة برشلونة، أن حمض البالمتيك يحفّز عمليات جزيئية تعطّل عمل الإنسولين في الجسم.

وحذّر الدكتور فاسكيز-كاريرا من أن الإفراط في تناول حمض البالمتيك قد يؤدي إلى تراكم نواتج دهنية ضارة في الجسم، تُعوق قدرته على الاستجابة للإنسولين، وهو ما يجعل من الأصعب ضبط مستويات السكر في الدم و يزيد خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل.

ويمكن تلخيص أبرز ما توصلت إليه المراجعة على النحو الآتي:

• حمض البالمتيك المشبع يرتبط بزيادة الالتهاب، وتراكم نواتج دهنية سامة، والضغط الخلوي، وجميعها عوامل تساهم في تطور مقاومة الإنسولين والنوع الثاني من السكري.

• حمض الأوليك غير المشبع يبدو أنه يحمي وظيفة الإنسولين، بل قد يعمل على معادلة بعض الآثار الضارة المرتبطة بحمض البالمتيك.

• الأنماط الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، كالنظام الغذائي المتوسطي، ترتبط باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري واضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى.

وشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أكثر تحديداً لفهم الفروق الملحوظة بين الدراسات السكانية المختلفة، مؤكدين أهمية مراعاة عوامل إضافية مثل مصدر الأحماض الدهنية وسياقها الغذائي وتفاعلها مع عناصر غذائية أخرى وطرق تصنيع الأغذية المختلفة، باعتبارها متغيرات قد تفسر التباين في النتائج بين الدراسات المتعاقبة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي