وفقاً لدراسة بريطانية
الحلاقون يمكنهم لعب دور في الوقاية من سرطان الجلد
كشفت دراسة أجرتها جامعة بورتسموث البريطانية أن الحلاقين يمكن أن يلعبوا دوراً محورياً في الوقاية من انتشار سرطان الجلد بين الرجال، وذلك من خلال التحدث مع زبائنهم حول أهمية الحماية من أشعة الشمس. وأظهرت الدراسة، التي قادتها الباحثة هيلين فليمنغ، أن أكثر من نصف الحلاقين الذين شملهم الاستطلاع في مدينة بورتسموث أعربوا عن استعدادهم لإجراء محادثات مع زبائنهم حول هذا الموضوع.
وأشارت فليمنغ إلى أن قطاع الحلاقة يمثل «مورداً صحياً عاماً غير مستغل» حتى الآن، ويمثّل فرصة لدمج رسائل الوقاية من سرطان الجلد في التفاعلات اليومية. وأوضحت أن الحلاقين «يتواصلون بشكل منتظم مع الرجال، وغالباً ما يرون مناطق من الرأس والرقبة لا يستطيع الزبائن فحصها بأنفسهم بسهولة، وهم في موقع مثالي لبدء محادثات بسيطة حول الحماية من الشمس».
وبحسب الدراسة، فإن مدينة بورتسموث تسجّل معدلات للإصابة بسرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما) أعلى بنسبة 35 في المئة من المتوسط في إنكلترا.
وفي هذا السياق، وزّعت الباحثة 1.000 زجاجة من واقي الشمس مجاناً على صالونات الحلاقة في بورتسموث، بفضل تمويل من الجامعة.
وتشير إحصاءات مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إلى أن واحداً من كل 35 رجلاً في المملكة المتحدة سيُشخَّص بسرطان الجلد الميلانيني خلال حياته.
وتؤكد فليمنغ، أن «معظم سرطانات الجلد قابلة للوقاية، ومع ذلك لا يزال العديد من الرجال يقللون من مخاطر التعرض لأشعة الشمس، خصوصاً في مناخ المملكة المتحدة».
وأضافت الباحثة أن «التدخلات الصغيرة في بيئات المجتمع الموثوقة يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل وتخفيف الضغط على خدمات الصحة الوطنية (NHS)».
ودعت دراستها إلى اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من سرطان الجلد تركز بشكل أكبر على التثقيف والوقاية إلى جانب العلاج، مشيرة إلى أن الحلاقين يمكن أن يصبحوا حلفاء مهمين في الوصول إلى الفئات التي غالباً ما تجد صعوبة في الوصول إليها من خلال حملات الصحة العامة التقليدية.
ومن جانبه، أكد غاريث بن، من مجلس الحلاقة وتصفيف الشعر (Hair and Barbering Council)، أن «الحلاقين في موقع مثالي تماماً ليكونوا خط الدفاع الأول في تحديد هذه الحالات وتوجيه الزبائن لإجراء الفحوصات اللازمة».
وأضاف أن المجلس يعمل حالياً مع مؤسسة خيرية تدعى «Skcin» ويقدّم دورات تدريبية للحلاقين لتمكينهم من التعرف على أعراض الميلانوما، مؤكداً أن ذلك «ينقذ الأرواح».
وفي شهادة من الميدان، قال هاري فيلان، صاحب صالون «Studio H» للحلاقة، إن المحادثات مع فليمنغ منحته الثقة لمناقشة سرطان الجلد مع زبائنهم.
أما ستيوارت غرانجر، 68 عاماً، وهو أحد الزبائن، فقال أثناء قص شعره إنها «فكرة رائعة»، مضيفاً أن سرطان الجلد لم يكن شيئاً يفكر فيه عندما كان أصغر سناً.