أكد أن تشديد العقوبات أبرز الأسباب التراجع
السميط: نتائج قانون المخدرات الجديد ظهرت خلال 3 أشهر فقط بانخفاض الجرائم 44%
أكد وزير العدل المستشار ناصر السميط أن الحملة الوطنية التوعوية الشاملة لمكافحة المخدرات جاءت في توقيت مهم، ضمن توجه الدولة لمعالجة آفة المخدرات من جذورها، مشيراً إلى أنها انطلقت بتوجيهات ودعم مباشر من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وبقيادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.
وأوضح السميط أن بداية المعالجة كانت من خلال تشكيل لجنة لإعادة صياغة ومراجعة قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، برئاسة المستشار محمد الدعيج، حيث جرى إعداد قانون نوعي شدد العقوبات بشكل واضح، وعالج الثغرات المتعلقة بقضايا الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازن من خلال تعزيز حماية الضحايا والتركيز على علاج المدمنين.
وأشار إلى أن إحدى ثغرات القانون السابق كانت متعلقة بالمؤثرات العقلية، التي تعد الأكثر انتشاراً حالياً، نظراً إلى أن تصنيعها وإنتاجها لا يتطلبان زراعة طبيعية، بل يعتمدان على بعض المواد الكيميائية، فضلاً عن أن خطورتها تكمن في انخفاض تكلفتها.
وفي ما يتعلق بالتعديلات التشريعية، أوضح أن أبرزها شمل تشديد العقوبات الخاصة بالاتجار بالمؤثرات العقلية، التي أصبحت تمثل خطراً متزايداً بسبب سهولة تصنيعها وانخفاض تكلفتها، مبيناً أن العقوبة السابقة كانت تصل إلى السجن 15 عاماً، بينما أصبحت العقوبة حالياً تصل إلى الإعدام، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
واعتبر السميط أن هذا التشديد يعد أحد أبرز أسباب تراجع جرائم الاتجار بهذا النوع من المخدرات، مشيراً إلى أن نتائج تطبيق القانون بدأت تظهر خلال ثلاثة أشهر فقط، إذ انخفضت جرائم الاتجار بالمخدرات بنسبة 44 في المئة، وهو رقم وصفه بغير المسبوق، سواء لدى النيابة العامة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وأضاف أن وزارة الداخلية أعلنت كذلك عن انخفاض بعض أنواع المخدرات بنسبة 80 في المئة في دولة الكويت، مؤكداً أن هذه النتائج جاءت ثمرة لتكامل الجهود بين السلطتين التنفيذية والقضائية والنيابة العامة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني.
ولفت إلى أن الحكومة ستواصل متابعة آثار القانون وتقييم نتائجه حتى تحقيق أهدافه بشكل كامل. وبيّن السميط أن وزارة الصحة تستعد قريباً لافتتاح مركز علاجي نوعي جديد لعلاج الإدمان، سيكون الأكبر من نوعه في الكويت، في إطار تعزيز منظومة الوقاية والعلاج وحماية الشباب.