اعتلى عرش هدّافي المونديال
ميسي... «التاريخ»
- ثنائية في النمسا قادت الأرجنتين إلى دور الـ 32
لا يزال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يُواصل تحطيم الأرقام القياسية، قبل أن يحتفل اليوم ببلوغه 39 عاماً، وهو عمر أكبر مما كان عليه مواطنه الراحل دييغو مارادونا عندما اعتزل كرة القدم.
وأضاف قائد منتخب الأرجنتين، الإثنين، إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالسحر والإثارة، بعدما سجَّل هدفَي الفوز 2-0 على النمسا، في المجموعة العاشرة، ليصبح الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً، ويقود بلاده إلى دور الـ 32 في مونديال 2026.
وكانت هذه الثنائية تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات، تجاوز بها الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً).
وأصبح ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات، أفضل هدَّاف في تاريخ الدوري الإسباني خلال مسيرته مع برشلونة التي امتدت لنحو عقدين برصيد 474 هدفاً سجلها في 520 مباراة.
ويحمل ميسي الرقم القياسي في عدد الألقاب على مستوى الأندية برصيد 40 لقباً، بينها 34 لقباً مع النادي الكاتالوني. أما مع الأرجنتين، فهو أكثر لاعب مشارَكةً مع المنتخب برصيد 201 مباراة، كما أنَّه الهدَّاف التاريخي لبلاده برصيد 122 هدفاً.
وأعاد ميسي كتابة تاريخ الاستمرارية في كأس العالم، حيث شارك في 6 بطولات، وخاض 28 مباراة وهو رقم قياسي. وهو اللاعب الوحيد الذي سجَّل في البطولة في سن المراهقة، وفي العشرينات، وفي الثلاثينات. والآن، على أعتاب الأربعين، ليحقِّق أحد أبرز الإنجازات الإحصائية في تاريخ البطولة.
ومع ذلك، استغرق وصوله للمجد مع الأرجنتين بعض الوقت، حيث برز ميسي على الساحة العالمية في عام 2006 بوصفه موهبة فذة، لكنه عانى من الإحباط في عامَي 2010 و2018، ومن مرارة الهزيمة في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا في البرازيل.
وكثيراً ما انتهت مشاركات الأرجنتين في كأس «كوبا أميركا» بخيبة أمل، بما في ذلك عام 2016 عندما أضاع ركلة ترجيح في المباراة النهائية التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي.
لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب، إذ فاز بلقبَي «كوبا أميركا» في عامَي 2021 و2024، مع الإنجاز الأبرز المتمثل في كأس العالم 2022 في قطر بينهما.
وأصبح ميسي في مباراة النمسا، أول لاعب يضيِّع ركلة جزاء في 3 بطولات لكأس العالم، لكنه ردَّ بتسجيل هدفين حسما المباراة وأعادا كتابة سجلات الأرقام القياسية.
وهذه المرة الـ33 التي يهدر فيها ميسي ركلة جزاء من 149 نفذها طوال مسيرته مع المنتخب والأندية
وأصبح أيضاً أول لاعب يُهدر ركلة جزاء في مونديال أميركا الشمالية.
وقال بعد المباراة: «كانت هناك لحظات شعرت فيها بغضب شديد بعد إضاعة ركلة الجزاء، لكنني تمكَّنت من تعويض ذلك».