المغرب والبرازيل وكولومبيا لحسم التأهل إلى دور الـ 32 لكأس العالم
فرصة أخيرة لـ «العنابي»
تؤمن قطر بحظوظها الضئيلة عندما تلتقي البوسنة والهرسك، الأربعاء، فيما يواصل المغرب والبرازيل سعيهما إلى حسم بطاقتيهما إلى دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية 2026 لكرة القدم، عندما يلاقيان هايتي وأسكتلندا، فجر الخميس، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
وتزداد الرهانات في المجموعة الثانية، إذ يدرك كل من البوسنة وقطر (نقطة لكل منهما) أن أي تعثر في سياتل سيضع حداً لمشوارهما في المونديال منذ الدور الأول.
ويُعد إنهاء الدور في قائمة أفضل أصحاب المركز الثالث الهدف الأكثر واقعية لهذين المنتخبين، ولا تملك البوسنة سوى لوم نفسها بعد الخسارة القاسية أمام سويسرا 1-4 في الجولة الماضية.
ولايزال احتلال المركز الثاني ممكناً حسابياً للبوسنة، لكن ذلك يتطلب خسارة ثقيلة لكندا أمام سويسرا، إضافة إلى تحقيق فوز كبير، وهو أمر يبدو غير مرجح نظراً لعدم انتصارها في أي من مبارياتها الست الأخيرة في الوقت الأصلي (6 تعادلات وخسارة واحدة).
وإنهاء هذه السلسلة قد يضمن المركز الثالث، ما يمنحها فرصة انتظار نتائج بقية المجموعات لمعرفة إن كان ذلك كافياً للتأهل.
وتعكس وضعية قطر تقريباً حالة البوسنة، إذ يتعيّن عليها أيضاً حصد النقاط الثلاث للحفاظ على آمالها في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
ولايزال «العنابي» قادراً حسابياً على احتلال المركز الثاني، لكن ذلك يتطلب خسارة كبيرة لسويسرا وفوزاً عريضاً له، نتيجة للهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام كندا 0-6 في الجولة الثانية بعد تعرضه لحالتي طرد.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع كندا (4 نقاط لكل منهما)، أحد منظّمي النهائيات، في فانكوفر، حيث وضع كل منها قدماً في دور الـ32.
واستعادت سويسرا توازنها بعد تعادل مخيّب أمام قطر 1-1، وحققت فوزاً عريضاً على البوسنة 4-1، مسجّلة أربعة أهداف في مباراة بالنهائيات للمرة الأولى منذ 1994.
ويبدو أن الرقم أربعة يجلب الحظ لسويسرا الساعية الى الأدوار الإقصائية للمرة الرابعة توالياً، وتحتل حالياً المركز الثاني برصيد أربع نقاط، وهو مجموع يُفترض أن يكفي للتأهل مهما كانت النتيجة أمام كندا، بل ويضمن له مكانا ضمن أول اثنين إلا في حال انهيار كامل.
في المقابل، لم يسبق لكندا أن بلغت الأدوار الإقصائية، لكنها باتت في وضع مثالي لتحقيق ذلك ويكفيها تجنب الخسارة فقط، ما قد يتيح لها خوض مباراتين إقصائيتين على أرضها في فانكوفر.
وفي المجموعة الثالثة، قد تُحسم الصدارة في أتلانتا إذا نجح المغرب (4 نقاط) في تحسين فارق الأهداف أمام هايتي (دون نقاط)، أول منتخب يُقصى من البطولة.
قد يؤدي تعادل المغرب مع البرازيل (4 نقاط) 1-1 في الجولة الأولى إلى حسم صدارة المجموعة بفارق الأهداف إذا فاز المنتخبان في مباراتهما الأخيرة، ما يعني أن المغرب لا يمكنه التهاون أو التراخي في هذه المواجهة، إذ عليه أولاً تحقيق الفوز لضمان مكان في المركزين الأولين وملاقاة وصيف المجموعة السادسة.
ويملك المغرب كل المقومات لتحقيق ذلك، مستنداً إلى سلسلة شبه مثالية من 31 مباراة دون هزيمة (26 فوزاً، 5 تعادلات) بعد تغلبه على أسكتلندا 1-0 في الجولة الثانية، رافعاً رصيده إلى 3 انتصارات وتعادل واحد في آخر 4 مباريات في دور المجموعات.
وستضمن نقطة واحدة في ميامي للبرازيل وأسكتلندا بلوغ الدور الإقصائي، لكن مهمة الأخيرة لن تكون سهلة بالنظر إلى سجلها الكارثي أمام «سيليساو»، إذ تفوّق الأخير في آخر 4 مواجهات بينهما في المونديال (3 انتصارات وتعادل)، إضافة الى تلقّي شباكها هدفاً أول 70 ثانية أمام المغرب كلفها الخسارة 0-1.
وقد تُنسى هذه العقدة سريعاً إذا تمكن المنتخب من تجاوز دور المجموعات في بطولة كبرى للمرة الأولى في تاريخه، وهو أمر قد يحدث حتى في حال الخسارة كونه يملك 3 نقاط قد تضمن له المرور بين أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث.
واستعادت البرازيل توازنها في الجولة الثانية بعد أداء مقلق في مباراتها الافتتاحية، بفوزها على هايتي 3-0.
وخسرت البرازيل جهود جناح برشلونة الإسباني، رافينيا، بسبب إصابة في الفخذ، بيد أن هدافها التاريخي المخضرم نيمار، جاهز لخوض أول مباراة مع منتخب بلاده منذ أكتوبر 2023 بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق.
وتختتم منافسات الجولة الثانية بلقاء يجمع كولومبيا مع الكونغو الديموقراطية في مدينة غوادالاخارا المكسيكية ضمن المجموعة الحادية عشرة، فجر الأربعاء.
وتمني كولومبيا (3 نقاط) النفس بتخطي الدور الأول للمرة الثالثة في تاريخها بعد الأولى عام 1990 عندما خرجت من ثمن النهائي و2014 بتوقف مشوارها في ربع النهائي، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الكونغو الديمووقراطية (1) التي أحرجت البرتغال في الجولة الأولى وترغب بدورها في تجاوز الدور الأول.