«التحكيم التجاري» نظّم ندوة حول الرقابة على الأحكام

علاقة القضاء والتحكيم حجر الزاوية لبيئة جاذبة استثمارياً

تصغير
تكبير

عقد مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، الاثنين، ندوة قانونية تخصصية حظيت باهتمام واسع وزخم كبير من الأوساط القانونية والاقتصادية، حملت عنواناً يمس عصب العملية التحكيمية وبيئة الأعمال: «الرقابة القضائية على أحكام التحكيم: حماية لهيبة العدالة أم إضعاف لفعالية التحكيم؟».

وحاضر في الندوة المستشار الدكتور خالد العميرة، حيث استهل طرحه بالتأصيل الفلسفي لنظام التحكيم، موضحاً أنه يقوم على 3 أضلاع جوهرية مسؤولة عن نجاحه: الضلع الأول وجود التحكيم وقوامه، المتمثل في الاتفاق ابتداءً عبر (شرط التحكيم) في العقد أو (مشارطة التحكيم) بعد نشوء النزاع، والضلع الثاني خصومة التحكيم وإجراءاتها السليمة أمام هيئة التحكيم الوترية العدد، أما الضلع الثالث فهو حكم التحكيم وصياغته بعقلية قضائية رصينة تسرد معطيات النزاع وأدلته وأسانيده القانونية وصولاً للمنطوق.

واستعرضت الندوة الرقابة القضائية (الشكلية السابقة والموضوعية اللاحقة) من خلال فرعين رئيسيين أولاً: الرقابة عبر دعوى بطلان حكم التحكيم الوطني الأصلية: وفكك العميرة، هذه الدعوى باعتبارها دعوى موضوعية تقريرية ترفع خلال 30 يوماً من إعلان الحكم أمام المحكمة الكلية (بقيمة كفالة 50 ديناراً).

أما الفرع الثاني فهو الرقابة عبر التظلم من أمر تنفيذ حكم التحكيم الوطني: وتناول العميرة المسار الإجرائي للتنفيذ عبر القضاء الولائي بتقديم طلب لقاضي الأمور الوقتية (رئيس المحكمة الكلية).

وطرح المحاضر معادلة قانونية ذكية تثبت أن مسألة التظلم من الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الوطني (سواء بالقبول أو الرفض عبر الفرضين أ و ب) تكفي عملياً عن الحاجة والغاية من إقامة دعوى بطلان حكم التحكيم الأصلية وتوفر حماية إضافية.

وعلى هامش الندوة، أكد الأمين العام لـ «التحكيم التجاري» أن تنظيم هذه الفعالية العلمية يترجم حرص المركز المستمر على تطوير بنية التحكيم المؤسسي في الكويت والوقوف على أحدث التطبيقات القضائية، وأوضح أن استقرار العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم وفهم حدود الرقابة القضائية يشكل حجر زاوية أساسياً لخلق بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي