النفوس تكلّ وتملّ وتحتاج إلى شيء من الترفيه لكسر الرتابة وذهاب السآمة، ولكن هناك أمر لا بد من الانتباه له، حتى لا ينقلب الترفيه إلى تعاسة وشقاء، عندما يكون على حساب تعدي حدود الله، أو التفريط في حقوق الله.
هذه الأيام يتابع الملايين بطولة كأس العالم لكرة القدم، وهي من أكثر الألعاب شعبية عالمياً، فهل بالإمكان متابعة البطولة دون مخالفات؟
من المحاذير المقامرة على النتائج، والقمار من كبائر الذنوب ولو كان على الشيء البسيط.
كثرة الحلف بالله، وسواء كان على حق أو باطِل فإن الله تعالى يقول: «واحفظوا أيْمانَكم»، وكثرة الحلف استهانة بحق الله «ما لكم لا تَرجونَ للهِ وَقاراً».
تفويت حق الله عز وجل وفي مقدمة ذلك تضييع الصلاة بتأخيرها عن وقتها، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا يزال أقوام يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار).
كثرة السب والشتم واللعن، والرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول: (ليس المُؤمِنُ بالطّعانِ ولا اللّعانِ ولا الفاحِشِ ولا البَذيء).
الخصومة والعداوة والبغضاء، فتجد البعض يخاصم ويعادي ويبغض من لا يتوافق معه على محبة فريقه المفضل!
بينما الأصل أن تكون المحبة والعداوة لله وفي الله.
البكاء والحزن الشديد والذي لم نَرَه على أشلاء أطفال غزة، ولا على ذلة الأمة ومهانتها أمام أعدائها، وإنما رأيناه على خسارة فريق!
رفع الشعارات الكفرية الخاصة بغير المسلمين، خصوصاً الموجودة في أعلام الفرق المشاركة وشعاراتها!
جاء (حنظلة) بن الربيع، رضي الله عنه، إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو متخوّفٌ من التناقض ما بين مشاعره عندما يكون عند رسول الله من الإيمانيات والخشوع، وما بين الانبساط واللعب عندما يكون عند أهله وأولاده، فأخبره الرسول، صلى الله عليه وسلم، بأن هذا طبيعة البشر، وأقسم أنه لو استمر الإنسان على حالة الخشوع والذّكر التام كما يكون عنده، لصافحته الملائكة في طُرقه وعلى فراشه، ولكن (ساعة وساعة).
فيا أفاضل: رفّهوا عن أنفسكم لكن بلا تجاوز لحدود الله، وتذكّروا بأنّ «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهينَةٌ».
X: @abdulaziz2002