خلال هاليومين أطلقت بلدية الكويت حملة (الكويت أجمل بلا تعديات)، وإنذارات لمن تعدى على مرافق الدولة وعمل سياجاً حول بيته أو غير ذلك.
هنا نسأل لماذا هكذا حملة بين فترة وأخرى، لأن القوانين لم توضع إلّا للحفاظ على المظهر العام للمدن والمناطق، ولكن ما يحدث تتكاسل بلديات المحافظات في تطبيق القوانين، وبعد فترة تصحو وتعود لتتوعّد الناس بغرامات وإزالات؟
صحيح بعض المناطق حتى لو نموذجية أصبحت كمناطق عشوائية، حيث البعض من المواطنين يتعمّد إقامة سياج أخضر ويستولي على المساحة والارتداد أمام منزله بلا خجل ولا احترام للجيران ولا احترام لقوانين الدولة، عدا إقامة ديوانيات.
هذه النوعية من المواطنين لديهم عقيدة طالما لم ينهنا أحد فنحن لن نخسر شيئاً، وهذا أمر خطير حيث تجد مواطناً تعدى على المساحة التي أمام منزله وشوّه منظر الشارع ولم يُمنع من ذلك، هنا بعد حين يقلّد هذا التصرف مواطن آخر وتكبر الظاهرة ككرة الثلج.
وبعد أن تنتشر التعديات تأتي الإنذارات والعقوبات وحملة جديدة ومثل لعبة القط والفأر.
شخصياً، أحمّل البلديات المسؤولية لأن المتبع أن موظفاً يكتب أن هناك تعدياً في المنزل الفلاني ويرفع الأمر، ولكن قد يكون هناك تراخٍ في تطبيق القانون ويفترض المسؤول في البلدية هو الذي يعاقب لعدم القيام بالواجب أولاً بأول، ما يحدث فقط يعاقب المواطن.
سمعت هذه الحكاية من زميل حيث روى له والده، حيث كان عمر والده أثناء هذا الحدث عشر سنوات، عندما شاهد حاكم الكويت السابع الشيخ سالم المبارك، يتجوّل على حصان في سكيك الفريج، وشاهد الشيخ أحد المواطنين وقد بنى جداراً خارج منزله، هنا الشيخ طلب أن يطرق باب المنزل، وقال للمواطن لقد تعديت على أرض المسلمين، اعتذر الرجل وفي اليوم الثاني أزال الجدار.
ما نعنيه، يفترض كذلك معاقبة المسؤولين في البلديات والمسؤولين الذين يتكاسلون في تنفيذ القوانين حتى لا تنتشر ظاهرة التعدي، لأن بعض ضواحينا أصبحت مناطق عشوائية لا تليق ببلدنا.
وسلامتك... وأوقفوا لعبة القط والفأر، وبلا حملات متأخرة وتهديد ووعيد.