الدوحة: توافق خليجي لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران... لحل المشاكل
- مذكرة التفاهم وضعت الأسس لاتفاق نهائي
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن «ما حدث من إيران تجاه قطر والأشقاء خلال الحرب غير مقبول».
وأضاف في تصريحات لقناة «الجزيرة»، ان «هناك توافقاً خليجياً لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران لحل المشاكل، وأن قطر تتطلع لرؤية إيران تتعاون مع دول الخليج وفق مستوى عال من الثقة، مع تحضيرات لاجتماعات خليجية في المرحلة القادمة لبحث الأمن الإقليمي».
وقال محمد بن عبدالرحمن، إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران «تمثل إطاراً مؤسسياً للعملية التفاوضية، وتحتوي على عناصر فنية وسياسية، تهدف إلى وقف الحرب والتأسيس لمفاوضات ناجحة توصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين».
وتابع أن المذكرة أخذت جهوداً كبيرة وأسابيع متواصلة من العمل مع شركاء قطر في باكستان، بدعم إقليمي ودولي، لخلق بيئة مناسبة للمفاوضات، مشيراً إلى أن المذكرة تؤسس لإطار عمل مؤسسي قائم على التزام الطرفين بالاجتماع دورياً وحل المعضلات.
وأوضح أن المذكرة تتناول الملف النووي، إضافة إلى ملفات أخرى ستناقشها إيران مع الإقليم، في إطار أمني إقليمي بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز «الذي يجب إيجاد حل دائم له وفق رؤية خليجية موحدة».
وأشار الشيخ محمد إلى أن العمل مع باكستان جرى لوضع إطار يحمي عملية التفاوض لتكون أكثر صلابة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية هي فترة البناء للاتفاق النهائي، وأن المذكرة وضعت الأساس لهذا البناء، رغم وجود نقاط خلافية كثيرة قد تظهر خلال العملية التفاوضية.
وكشف رئيس الوزراء أن هناك مشاكل واجهت المسار التفاوضي منذ توقيع المذكرة، خصوصاً ما يتعلق بلبنان ومضيق هرمز، لكنه أكد أن آليات وضعت لتجنب مثل هذه المشاكل، بحيث يكون التركيز على المفاوضات والوصول للاتفاق، مشيراً إلى ضرورة توخي الحذر رغم وجود إرادة سياسية من الأطراف المتفاوضة، بسبب المؤثرات الخارجية على بيئة المفاوضات.
وشدد على أن «التصعيد في أي مكان بالمنطقة، سواء أكان لبنان أم غيره سيؤثر سلباً على المفاوضات»، معتبراً أن تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تزيد حالة التصعيد، وأن استمرار احتلال الأراضي اللبنانية يجب أن ينتهي، وأن احترام سيادة لبنان ضروري لاستقرار المنطقة».
وقال إن قتل إسرائيل نحو 100 لبناني في أيام قليلة أثناء وقف إطلاق النار «أمر غير مقبول»، موضحاً أن «الولايات المتحدة تقوم بدور صحيح إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان، وأن الدوحة تعمل مع شركائها لإخماد الحرائق ومنع التصعيد، ووضع آليات لتجنب أي تصعيد في المنطقة قبل وقوعه».
وفي ملف مضيق هرمز، أكد رئيس الوزراء أن «موقف قطر المبدئي هو رفض تغيير وضع المضيق عما كان عليه قبل الحرب، وأن الرؤية القطرية تنص على أن يكون المضيق مفتوحاً والمرور فيه حراً، مع التزام إيران توفير مرور آمن فيه خلال 60 يوما، كما تم الاتفاق على إنشاء خط ساخن لفض أي نزاع قد ينشأ». وشدد على أن «أولوية قطر هي إخماد النيران في المنطقة والوصول لمرحلة هدوء»، مشدداً على أن الحل الدبلوماسي هو السبيل لمنع تصاعد الأزمة وخروجها عن السيطرة.
وأشار إلى وجود أطراف تريد تخريب التفاوض، لكنه قال إن الطرفين يظهران إصراراً على الحل، رغم التعقيدات التي تواجه البيئة التفاوضية.
وفجر الثلاثاء، نشر محمد بن عبدالرحمن، صورة يجلس فيها الى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي يعمل على حاسوب محمول، وخلفهما المبعوث الأميركي جاريد كوشنر. وأرفقها بتعليق «مباشرة من لوسيرن (سويسرا)، العمل يتواصل».