ما التوقيت الأمثل للاستيقاظ صباحاً... بعد سن الستين؟

تصغير
تكبير

يُفاجأ كثيرون ممَنْ تجاوزوا سن الستين من أعمارهم بتحوّل لافت في أنماط نومهم، إذ يجدون أنفسهم ينامون مبكراً ويستيقظون قبل بزوغ الفجر، وقد فسّرت الدراسات الطبية هذه الظاهرة على نحوٍ قاطع.

فمع تقدم العمر، يتحوّل الإيقاع اليومي الداخلي للجسم نحو وقت أبكر، فتبدأ إشارات النعاس بالظهور في وقت مبكر مساءً، فيما تُطلَق إشارات اليقظة في ساعات أبكر من الصباح، والسبب الجوهري في ذلك هو تراجع إفراز الهورمون «ميلاتونين» ليلاً مع التقدم في السن، وهو الهورمون المسؤول عن تنظيم النوم وصونه. ويُعرَّف هذا النمط طبياً بـ«مرحلة النوم المتقدمة».

وتُؤكد نتائج الأبحاث المتراكمة أن الاستيقاظ المبكر في حد ذاته ليس اضطراباً، بل تكيفاً طبيعياً لمرحلة عمرية مختلفة. فالشخص الذي ينام في العاشرة مساءً ويصحو في الخامسة صباحاً يحصل على سبع ساعات متواصلة من النوم، وهو نمط صحي تماماً لهذه المرحلة، غير أن الشخص الذي يصحو في الرابعة صباحاً بعد ليال متقطعة، ويشعر بالإنهاك طوال اليوم، فإن ذلك مؤشر يستدعي الانتباه.

وتُصنّف الدراسات الأشخاص فوق سن الستين على أنهم بحاجة إلى ما بين 7 و8 ساعات من النوم يومياً، لا أقل من ذلك، ومن أبرز التوصيات التي تحسّن جودة النوم في هذه المرحلة:

• التعرّض لضوء الصباح الطبيعي لتثبيت الإيقاع البيولوجي.

• الالتزام بمواعيد نوم ثابتة حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

• تجنب الكافيين بعد الثانية ظهراً، وتعتيم الشاشات قبل النوم بساعتين.

• القيلولة القصيرة من 20 إلى 30 دقيقة كحد أقصى وقبل الساعة الثالثة عصراً.

وتُوضح أبحاث مؤسسة «سليب فاونديشن» أن الإيقاع اليومي يتقدم بمعدل يتراوح بين ساعة وساعتين مع تجاوز الستين، وأن المشكلة الحقيقية تنشأ حين يرفض الشخص هذا التحول فيسهر متأخراً مُكابراً على ساعة جسده، ليصحو بعد ذلك مُرغَماً في الساعات الأولى من دون رصيد كافٍ من النوم.

وإن كان الاستيقاظ المبكر مصحوباً بنعاس مُفرط خلال النهار، أو بتراجع في الانتباه والمزاج، فإن استشارة طبيب مختص تظل الخطوة الأكثر جدوى، لاستبعاد عوامل أخرى كانقطاع النفس خلال النوم، أو تأثيرات دوائية، أو حالات اكتئاب تتخفى في صورة أرق.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي