«الفراعنة» يحققون الفوز الأول في تاريخ مشاركتهم بكأس العالم
حسام: سعيد... كـ «ملايين المصريين»
فانكوفر - أ ف ب - أبدى المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، سعادته الكبيرة بفوز فريقه على نيوزيلندا 3-1، اليوم الإثنين، في فانكوفر الكندية ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا والمكسيك وكندا، هو الأول لـ «الفراعنة» في تاريخ مشاركتهم في المونديال.
وقال حسن في تصريحات إعلامية بعد نهاية المباراة: «أنا سعيد للغاية بهذا الفوز، وأشكر الشعب المصري كله على دعمه لنا».
وأضاف: «هذا الفوز إهداء لجميع المصريين ولكل رجاله وسيداته، أنا سعيد للغاية إحساسي مماثل لإحساس ملايين المصريين بعد هذا الفوز».
وتابع حسام الذي سبق له المشاركة في المونديال كلاعب في 1990: «كنا موفقين في المباراة وبذلنا جهدا كبيرا خاصة بعد الشوط الأول الذي خرجنا منه بهدف في شباكنا، لكن أداءنا تحسّن ونجحنا في الفوز في الشوط الثاني».
وأردف: «قلت للاعبين بين الشوطين إن ملعب فانكوفر ممتليء بالجماهير وكأنه استاد القاهرة، ويجب أن نُحقق الفوز اليوم».
وأضاف: «أشكر جميع اللاعبين على أدائهم القوي وروحهم القتالية، نحن سعداء بتصدر المجموعة، وسنخوض مباراتنا المُقبلة أمام إيران بهدف تحقيق الفوز».
وأشاد حسن بالمستوى الذي قدمه محمد صلاح خلال المباراة مؤكداً أن قائد «الفراعنة» لعب دوراً حاسماً في تحقيق الفوز.
وفي تصريحات نقلها موقع «ليفربول دوت كوم»، تحدث حسن عن تأثير صلاح، مؤكداً أنه تم توظيفه في مركز يمنحه أقصى استفادة من قدراته الهجومية.
وقال: «لقد بذل صلاح جهداً كبيراً في الملعب، وهذا أمر يجب أن تعلموه».
وزاد: «ربما أكون أول مدرب يضعه في مركز يناسب خطورته وقدراته بشكل كامل، لقد عملنا على تفاصيل كثيرة، وأنا واثق أننا سنرى منه المزيد».
من جهته، قال صلاح بعد الفوز: «في السنوات المقبلة سنتذكر أن ذلك كان أحد الإنجازات في التاريخ».
وتابع اللاعب الذي كان ركناً رئيساً في نجاحات ليفربول الإنكليزي في العقد الأخير: «هذا فوز كبير. شعرنا بأننا نلعب على أرضنا. معظم الجماهير كانت ترتدي الأحمر. يجب أن نستمتع اليوم وغدا ثم نركز على المباراة التالية (إيران) التي ستكون صعبة للغاية».
وبات المنتخب المصري على مشارف التأهل إلى دور الـ32، بعدما حوّل تخلفه بهدف لفين سورمان (15) إلى فوز تاريخي بفضل مصطفى عبدالرؤوف «زيكو» (58) ومحمد صلاح (67) والبديل محمود حسن «تريزيغيه» (82)، رافعا رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة، بفارق نقطتين عن كل من إيران وبلجيكا اللتين تعادلتا 0-0، فيما تذيلت نيوزيلندا الترتيب بنقطة واحدة.
وبعد مشاركة أولى عام 1934 خاضوا خلالها مباراة واحدة، وأخريين عامي 1990 و2018، نجح «الفراعنة» أخيرا في تحقيق فوزهم المونديالي الأول خلال النسخة الحالية التي استهلوها بتعادل مع بلجيكا 1-1.
صلاح يكتب التاريخ
كتب قائد منتخب مصر محمد صلاح، تاريخاً جديداً بعدما وصل إلى 5 مساهمات في 4 مباريات بكأس العالم، إلى جانب عدة أرقام قياسية أخرى.
وسجل صلاح، هدف التقدم 2-1 على نيوزيلندا، كما صنع الهدف الثالث من ركلة ركنية لزميله محمود حسن «تريزيغيه» 3-1، ليصل إلى بصمته الثالثة في مونديال 2026 بعدما صنع هدفاً لإمام عاشور، خلال التعادل 1-1 مع بلجيكا في الجولة الأولى.
وأحرز صلاح، هدفين لمصر في مباراتين بكأس العالم 2018 ضد روسيا والسعودية، ليترك بصمة في كل منافسيه في كأس العالم.
وأصبح صلاح، أكثر لاعبي مصر مشاركة في المباريات بكأس العالم برصيد 4 مباريات، ويتساوى مع «تريزيغيه» الذي شارك كبديل في الدقيقة 75 ثم أحرز هدفاً بضربة رأس.
وبات قائد «الفراعنة»، منفرداً الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم برصيد 3 أهداف، بعدما كان يتساوى مع عبدالرحمن فوزي الذي أحرز هدفين في أول ظهور لمصر عام 1934.
كما بات صلاح، أكبر لاعب يسجل مع مصر في كأس العالم وعمره 34 عاماً و7 أيام، ليحطم رقم مجدي عبدالغني عندما سجل ضد هولندا في 1990 وعمره 30 عاماً و320 يوماً، وفقاً لشبكة «أوبتا» للإحصاءات.
واقترب صلاح، من معادلة رقم مدربه حسام حسن، في سجل أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب، حيث وصل صلاح إلى 67 هدفاً، بفارق هدف واحد خلفه.
حسابات التأهل
تصدّر منتخب مصر ترتيب المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، بفوزه على نيوزيلندا 3-1، وهو الأول في تاريخ مشاركاته بالمونديال، وضعه على مشارف التأهل الى دور الـ32.
ورفعت مصر رصيدها إلى 4 نقاط في الصدارة، يليها بلجيكا وإيران بنقطتين لكل منهما، فيما تحتل نيوزيلندا المركز الرابع بنقطة واحدة.
وفي الجولة الثالثة والأخيرة، صباح السبت المقبل، تلتقي مصر مع إيران، وبلجيكا مع نيوزيلندا.
ولن تلتفت مصر إلى نتيجة مباراة بلجيكا ونيوزيلندا، إذا فازت على إيران، حيث سترفع رصيدها الى 7 نقاط في الصدارة وتبلغ رسمياً دور الـ32.
أمّا التعادل، فيعني تأهل المنتخب المصري رسمياً أيضاً، حيث سيرفع رصيده إلى 5 نقاط، لكنه في هذه الحالة سينتظر نتيجة مباراة بلجيكا ونيوزيلندا لمعرفة الترتيب النهائي.
إذا فاز منتخب «الشياطين الحمر»، فيتساوى مع «الفراعنة» برصيد النقاط، وسيكون فارق الأهداف هو الفيصل في تحديد المتصدر والوصيف. وإذا حسمت بلجيكا المباراة بفارق أكثر من 3 أهداف، فتكون الصدارة من نصيب روميلو لوكاكو ورفاقه، وسيحل محمد صلاح وزملاؤه في المركز الثاني.
«الفراعنة» انضموا إلى قائمة المنتخبات الأفريقية العشرة
فكّ منتخب مصر «لعنة كأس العالم»، وحقّق على حساب نيوزيلندا أول فوز في تاريخه بالمسابقة 3-1، خلال رابع مشاركة بعد 1934، 1990 و2018.
وسجّل «الفراعنة» 3 أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم، للمرة الأولى في التاريخ، كما سجّلوا هدفين على الأقل للمرة الأولى منذ أول مباراة لهم في المسابقة ضد المجر عندما خسروا 2-4 عام 1934.
وانضم منتخب مصر إلى قائمة المنتخبات الأفريقية العشرة التي فازت بمباراة أو أكثر في كأس العالم، بعد تونس والجزائر والمغرب والكاميرون ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وغانا وساحل العاج.
وحقق المنتخب المصري 22 فوزاً من أصل 24 مباراة سجل فيها محمد صلاح في المسابقات كافة منذ سبتمبر 2018 (بالإضافة إلى تعادلين).
ووصل صلاح إلى 5 مساهمات في 4 مباريات في كأس العالم في 2018 و2026 مع مصر (سجل 3 وصنع 2)، ولا تزال الفرصة متاحة للمزيد.
ورغم الفوز، فشل منتخب مصر في الخروج بشباك نظيفة، وهو ما حدث مرّة واحدة فقط في 9 مباريات لعبها بكأس العالم، وكان ذلك أمام جمهورية أيرلندا في الجولة الثانية من مونديال 1990 في إيطاليا.
احتفالات عربية
احتفت الجماهير العربية بالانتصار التاريخي الذي حققه منتخب مصر على نظيره النيوزيلندي 3-1 في كأس العالم 2026 لكرة القدم، والذي يعتبر الأول لـ «الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم في المونديال.
وتناقلت منصات إعلامية فرحة الجمهور العربي بالفوز المصري في بقاع عربية عدة كالسعودية والإمارات ولبنان وصولاً إلى غزة، حيث تم تداول مقاطع لمشجعين فلسطينيين يحتفلون بالأهداف الثلاثة وبعد صافرة النهاية.
كما ظهر مشجّعون عرب يحتفلون في منازلهم بعد انتهاء المباراة التي جاءت في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين.
منع منتخب مصر من السفر إلى سياتل
كشف الاتحاد المصري لكرة القدم عن أن بعثة منتخب بلاده مُنعت من السفر إلى مدينة سياتل الأميركية بعد الفوز على نيوزيلندا 3-1 في كأس العالم 2026.وكان منتخب «الفراعنة» يأمل في البقاء بمدينة سياتل بعد المباراة لتقليل الإرهاق الناتج عن السفر المتكرر، استعداداً لمواجهته المقبلة والحاسمة أمام إيران، صباح السبت المقبل. إلا أن السلطات الأمنية المحلية رفضت هذا الطلب، ما أجبر البعثة على العودة إلى مدينة سبوكان، التي تتخذها مقراً خلال البطولة.
وقال المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، في بيان صادر عن الاتحاد المصري: «رفضت السلطات الأمنية طلب المنتخب بالبقاء في مدينة سياتل كما كان مخططاً بعد مباراة نيوزيلندا، ولذلك ستعود البعثة إلى مدينة سبوكان. كنا نرغب في السفر مباشرة إلى سياتل للحفاظ على اللاعبين من إرهاق الرحلات المتعددة قبل مواجهة إيران، لكن بعد قرار الجهات الأمنية لم يكن أمامنا سوى العودة إلى سبوكان».وكان الهدف من الخطة هو تجنب الرحلات غير الضرورية ومنح اللاعبين الوقت الكافي للتحضير للمباراة المهمة أمام إيران في ختام منافسات المجموعة السابعة.
وبدلاً من ذلك، سيواصل المنتخب المصري تدريباته في سبوكان قبل تحديد موعد جديد للسفر.