لقاء شركات الأغذية الكويتية والمصرية في «الغرفة»
عماد الزيد: تحديات الأمن الغذائي تجعل التعاون العربي خياراً إستراتيجياً
استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، لقاءً افتراضياً بين الشركات الكويتية ونظيراتها المصرية في قطاع الأغذية، بمشاركة نائب مدير عام الغرفة عماد الزيد، وسفير مصر لدى الكويت محمد أبوالوفا، والوزير المفوض التجاري عصام بريقع، والمدير التنفيذي للمجلس التصديري مي خيري.
وفي كلمة له خلال اللقاء، قال الزيد، إن مصر أثبتت السنوات الأخيرة قدرة لافتة على تطوير قطاع الصناعات الغذائية وتعزيز تنافسيته، مستفيدة من قاعدة إنتاجية واسعة، وبنية تحتية متنامية، واستثمارات متزايدة، ما مكن المنتجات المصرية من الوصول إلى عشرات الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانتها كأحد أهم القطاعات الصناعية الواعدة في المنطقة.
وأكد الزيد، أن المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والأمن الغذائي تجعل من التعاون العربي خياراً إستراتيجياً لا غنى عنه، وتفرض علينا جميعاً الانتقال من مرحلة تبادل المصالح التقليدية إلى مرحلة بناء شراكات طويلة الأمد قادرة على خلق فرص جديدة للنمو والاستثمار والابتكار.
وأشار إلى أن الغرفة تنظر باهتمام بالغ إلى فرص التعاون مع قطاع الصناعات الغذائية المصري، ليس فقط من زاوية التجارة والاستيراد والتصدير، بل باعتباره شريكاً إستراتيجياً قادراً على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي وخلق قيمة اقتصادية مستدامة للجانبين.
من جانبه، قال السفير أبوالوفا، إن الحديث عن زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الكويت لا يستند إلى تمنيات، بل يرتكز إلى طفرة هيكلية حقيقية وغير مسبوقة شهدها القطاع خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تمتلك مصر قاعدة إنتاجية وزراعية وصناعية كبيرة في مجال الغذاء، مدعومة بتنوع زراعي واسع، وخبرات صناعية متراكمة، وسوق محلية ضخمة، وموقع جغرافي يتيح النفاذ إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية متعددة.
وأضاف أبوالوفا، أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً بتحديث البنية التحتية، وتطوير المناطق الصناعية واللوجستية، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز من قدرة القطاع الغذائي المصري على المنافسة والتصدير.
وشهد القطاع خلال 2025 أداءً قياسياً جديداً، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 6.33 مليار دولار.
وأكد أن الكويت تتمتع بسوق واعدة، وقطاع خاص نشط، وخبرة استثمارية معتبرة، ورؤية واضحة لتعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإمداد.
ومن هنا، فإن الجمع بين القدرات الإنتاجية المصرية والخبرة الكويتية يشكّل أساساً عملياً لشراكات ناجحة ومستدامة في مجالات التصنيع الغذائي.
وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تعمل على تقريب مجتمع الأعمال في البلدين، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين الشركات، وتحديد الفرص العملية القابلة للتنفيذ.
بدوره، استعرض بريقع واقع قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات وأهم الفرص المتاحة في كلا البلدين الشقيقين، مشيرا إلى زيادة كبيرة في الطلب على هذا القطاع حتى 2031.
وشهد اللقاء تعارفاً بين الشركات الكويتية ونظيراتها المصرية في قطاع الصادرات الغذائية، أملاً في عقد شراكات ثنائية في المستقبل.