أسواق نشطة تعزز ثقافة شراء الماركات العالمية بخصومات توفر كثيراً لميزانيات المتسوقين
«الأوتلت»... سباق «البراندات» بربع السعر
- رياض الفرس لـ «الراي»: انتشار خدمات الدفع الآجل يرفع شهية الشراء
- مها النعمة لـ «الراي»: «الأوتلت» تحقّق نمواً لافتاً وتنشط حركة العلامات
تشهد معارض «الأوتلت» في الكويت التي توفر علامات تجارية تضم الأزياء والملابس الرياضية والأحذية من مختلف أنحاء العالم، نشاطاً متنامياً، لتصبح أحد أبرز القنوات التجارية التي تستقطب شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن الماركات العالمية بتخفيضات حصرية.
وما يعزز توسع المستهلكين بهذا الاتجاه، أن معارض «الأوتلت» تمكن من دمج ثقافة شراء الماركات العالمية مع نظام «الصفقات» ما يحقق للمتسوق مقدرة شرائية مميزة لـ «البراندات» بميزانية منخفضة.
كما تتيح «الأوتلت» فرصاً ذهبية لاقتناء قطع فاخرة أو ملابس ومعدات من الماركات العالمية والمحلية بخصومات تتراوح غالباً بين 50 % إلى 75 %. حيث تعتمد فكرته على توفير منتجات فائضة عن حاجة الأسواق، أو مجموعات المواسم السابقة، أو قطع محدودة المقاسات بأسعار مخفضة للغاية، دون التفريط في جودة المنتج الأصلي.
وحسب محللين، يتميز هذا القطاع بقدرته على جذب مختلف الفئات، بما في ذلك الطلبة والموظفون والعائلات، حيث تتحول معارض «الأوتلت» إلى وجهة تسوق رئيسية خلال فترات قصيرة لا تتجاوز أياماً عدة، لكنها تحقق كثافة عالية في الإقبال تصل إلى أكثر من 15 ألف زائر يومياً، ما يعكس الدور المتنامي لهذه المعارض في تحريك السوق المحلي وتنشيط الحركة التجارية.
وذكروا أن توفير خاصية الدفع الآجل عبر خدمات الشراء بالتقسيط، إلى جانب الأسعار المخفضة للماركات العالمية والمحلية، ساهم في تحويل المعارض إلى منصة فعالة للعلامات التجارية، تعزز من قدرتها على الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، مؤكدين أن «الأوتلت» لم تعد مجرد منافذ بيع موسمية، بل تحولت إلى بيئة تسويقية متكاملة تعكس ديناميكية السوق الكويتي وتطور أدواته التجارية، بما يواكب الطلب المتزايد على العروض والخيارات المرنة في الشراء.
في السياق ذاته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت، الدكتور رياض الفرس، لـ «الراي»، إن خدمات الدفع الآجل التي توفرها بعض الشركات المالية للمستهلكين، والتي تمكنهم من الشراء عبر منافذ بيع عدة بالتقسيط، ساهمت في تعزيز شهية الإقبال على شراء مختلف أنواع المنتجات.
من جانبها، أكدت الشريك المؤسس لشركة «أوتلت الكويت» لتنظيم المعارض والمؤتمرات، مها النعمة، لـ«الراي»، أن «الأوتلت» أصبحت إحدى المنصات الاقتصادية المؤثرة في السوق الكويتي، لما تسهم به في تنشيط الحركة التجارية ودعم العلامات التجارية المحلية وتعزيز حضورها في السوق.
وأوضحت النعمة، أن هذه المعارض تستهدف شريحة واسعة من المستهلكين، مشيرة إلى أن الإقبال يشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال مواسم التخفيضات التي تقام من 3 إلى 4 مرات سنوياً، ما يعكس تنامي اهتمام المستهلكين بالعروض التنافسية والفرص الشرائية المميزة.
وأضافت أن عدد زوار بعض الفعاليات يتراوح بين 60 ألفاً و150 ألف زائر خلال 5 أيام فقط، ما يجعل «الأوتلت» منصة تسويقية فعالة تتيح للعارضين الوصول إلى شريحة كبيرة من العملاء في فترة زمنية قصيرة.
وبيّنت النعمة، أن العلامات التجارية الكويتية تحقق فوائد متعددة من المشاركة في هذه الفعاليات، لا تقتصر على زيادة المبيعات فحسب، بل تمتد إلى تعزيز الوعي بالعلامة التجارية وإعادة بعض البراندات المحلية إلى دائرة المنافسة بعد فترات من التراجع.
وأشارت إلى أن التخفيضات والعروض الخاصة تشكّـــــل عامل جذب رئيسياً للزوار، وتسهم في رفع حجم المبيعات، لافتة إلى أن نحو 60 % من المشاركين هم من أصحاب المشاريع ورواد الأعمال الذين يعتمدون على هذه المعارض لتوسيع قاعدة عملائهم وتعزيز انتشار منتجاتهم. وأكدت أن ثقافة البحث عن العروض والصفقات أصبحت جزءاً من سلوك المستهلك الكويتي، ما يجعل «الأوتلت» بيئة مثالية لتلبية هذا التوجه وتحقيق قيمة مضافة للعارضين والزوار على حد سواء.
وفي ما يتعلق بالشركات المشاركة، أوضحت النعمة، أن بعض العلامات التجارية تستفيد من حلول مرنة في التعاقدات وآليات الدفع، الأمر الذي يسهم في زيادة معدلات المشاركة وتوسيع نطاق الفعاليات.
الخصومات الإضافية تنعش إقبال المستهلكين
أكد مسؤولون في معارض مختلفة المنتجات والسلع، أن إقبال المستهلكين على شراء بضائع «الأوتلت» يتزايد مع إعلانات الخصومات الإضافية التي تصل 70 %، لا سيما الملابس والأحذية ما يقفز بحركة البيع، مشيرين إلى أن بعض شركات المفروشات وتجهيزات المنازل والأدوات الكهربائية تخصص مساحات داخل معارضها لبيع منتجاتها ضمن سياسة «الأوتلت» الجديدة، حيث تتيح هذه الآلية لشريحة أوسع من المستهلكين فرصة الشراء عند الحاجة بميزة التوفير.
وأوضحوا أن هناك بعض الشركات تتخذ من بعض فروعها مكاناً لبيع «الأوتلت»، وكذلك السلع من دون كارتون أو التي بها عيوب طفيفة ليست ذات تأثير على جودة المنتج.