مفاوضات سويسرا الأميركية - الإيرانية تنطلق الأحد بمشاركة قطرية وباكستانية
طهران تُلوّح مجدداً بورقة هرمز... وفانس «متفائل»
- ترامب: أنا أقوى من هتلر وستالين ونابليون
تتسارع التطورات الدبلوماسية والميدانية على الساحة الإقليمية، وسط ترقب دولي لـ «مسار سويسرا»، ومستقبل الاتفاق الأميركي - الإيراني، حيث أعلنت طهران، أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية كـ«خطوة أولى»، رداً على تكثيف إسرائيل غاراتها على لبنان، بينما أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنه «لا يوجد دليل على إغلاق إيران مضيق هرمز»، مشدّداً على أن الأمور تسير «على ما يرام».
وذكر مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان، السبت، أنه «نظراً إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، ورداً على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان... نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية».
وشدد على أن ذلك هو «الخطوة الأولى في الرد على نقض العدو لالتزاماته»، محذّراً من أنه «في حال استمرار الاعتداءات، فسيجري التخطيط لاتخاذ خطوات إضافية وتنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته وتنفيذها».
دبلوماسياً، توجه وفد إيراني الى سويسرا، للبحث في تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مع تحذير طهران من أن هذا الاتفاق سيكون «في خطر» ما لم تنفذ واشنطن تعهداتها.
ومن المفترض أن تستمر في سويسرا مفاوضات لمدة شهرين في شأن القضايا العالقة، بما فيها برنامج إيران النووي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إنه «في ضوء التجارب السابقة المتعلقة بعدم التزام الطرف الآخر بتعهداته، يتعين متابعة تنفيذ هذه الالتزامات والمطالبة بها بجدية».
ويضم الوفد، رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وزير الخارجية عباس عراقجي، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، محافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي، مدير شركة النفط الوطنية حميد بورد، المساعد القانوني لوزارة الخارجية كاظم غريب آبادي، وبقائي.
فانس
في المقابل، أعلن فانس، أنه ستوجه إلى سويسرا خلال يومين، مضيفاً «كما تعلمون، الأمر يتطلب تنسيقاً دقيقاً وبروتوكولات دبلوماسية».
لكن تقارير توقعت أن يتوجه إلى سويسرا ليل السبت - الأحد أيضاً.
كما نفى فانس لشبكة «فوكس نيوز» وجود أي دليل على إغلاق هرمز، مؤكداً ثقة واشنطن في الحفاظ على التهدئة، ومعلناً أن المبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، يتوليان حالياً في سويسرا «بعض العناصر التقنية». وأضاف «الأمور تسير على ما يرام».
وأكد فانس، أن «يد ترامب، ممدودة لإيران وإذا غيرت سلوكها فستكون علاقة الولايات المتحدة مختلفة معها».
في السياق، أكدت باكستان أن «محادثات على المستوى التقني» ستُعقد الأحد في بورغنشتوك السويسرية، مضيفة أن وسطاء باكستانيين وقطريين سيشاركون في المناقشات مع وفدين أميركي وإيراني.
وقبيل ذلك، زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إيران، في إطار الجهود التي أعقبت تأجيل محادثات سويسرا، الجمعة.
«سنتكوم»
من جانبها، قللت واشنطن من التهديدات الإيرانية. وأعلنت القيادة المركزية (سنتكوم)، على منصة «إكس»، أن حركة السفن في مضيق هرمز ازدادت مع استمرار دعمها لحرية الملاحة.
وأضافت أن 55 سفينة عبرت هرمز حاملة أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
وأفادت منصات تتبّع للملاحة البحرية الجمعة، بأن حركة الملاحة عبر المضيق ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين.
ترامب
وليل الجمعة - السبت، دافع الرئيس الأميركي عن الحرب ضد إيران، معتبراً أنها هزمت عسكرياً بشكل كامل.
وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «لقد ظلت إيران ترتكب الجرائم من دون عقاب لمدة 47 عاماً، إلى أن جئت أنا. ثم تغير كل شيء. أميركا عادت!!!».
كما أثار ترامب جدلاً واسعاً بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع موقع «أكسيوس»، قال فيها إنه لم يكتشف «أي حدود» لسلطته منذ خوض الحرب، في وقت كشف كتاب جديد أنه بات ينظر إلى نفوذه في إطار تاريخي أوسع، ويقارن نفسه بأبرز القادة الذين تركوا بصمتهم على مسار التاريخ.
وبحسب كتاب Regime Change، الذي يصدر خلال أيام للصحافيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان، عرض ترامب على زواره وثيقة تؤكد أنه يتمتع بسلطة تفوق شخصيات تاريخية مثل الإسكندر الأكبر ونابليون بونابرت وجنكيز خان وجوزيف ستالين وماو تسي تونغ وأدولف هتلر.
وأشار الكتاب إلى أن ترامب كان يقرأ من الوثيقة بنفسه، موضحاً أن هؤلاء القادة «لم يمتلكوا وسائل القوة الحديثة» التي يتمتع بها رئيس الولايات المتحدة، مثل الطائرات والقدرة على التحرك والتأثير عالمياً.
وخلال مقابلة مطولة مع «أكسيوس»، تحدث ترامب عن نفوذه على الساحة الدولية، معتبراً أن قادة دول مجموعة السبع يصدقونه عندما يمزح قائلاً «أنا الرئيس».
كما تطرق إلى علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً ان العلاقة بينهما جيدة، لكنه أضاف أنه يتعين أحياناً «إبقاؤه ضمن الحدود المعقولة».