البنك أعلن تحوّله المؤسسي بأكثر من 30 مجالاً في مختلف القطاعات
«Boubyan AI Transformation» خارطة «بوبيان»... من الرقمنة للذكاء الاصطناعي
- «مساعد» الصوتي أول منصة تفاعلية باللهجة الكويتية على مستوى القطاع المصرفي... محلياً
- عبدالله التويجري: رحلتنا في الابتكار تنطلق من رؤية أوسع لمستقبل الخدمات وتقرأ التحوّلات قبل حدوثها
- عبدالله النصف: نعمل على تحقيق قيمة حقيقية للعملاء والموظفين وللبنك عبر تجارب أفضل وكفاءة أعلى وجاهزية للمستقبل
أطلق بنك بوبيان مرحلة جديدة في مسيرته المؤسسية، ترتكز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر شمولاً، ليمثل «Boubyan AI Transformation» خارطة طريق متعددة السنوات تقود البنك من الرقمية إلى الذكاء الاصطناعي، مستنداً على الأسس الرقمية المتقدمة التي أرساها خلال رحلته في التحوّل الرقمي على مدى السنوات الماضية، وإلى كفاءاته الوطنية التي لعبت دوراً محوريا في قيادة مسيرة هذا التحول والابتكار، وترسيخ مكانة البنك كأحد أبرز رواد العمل المصرفي الرقمي في الكويت والمنطقة.
وجاء الإعلان عن الخطوة خلال لقاء خاص بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، عادل الماجد والقيادات التنفيذية للبنك والرؤساء التنفيذيين وممثلي كبرى شركات الاتصالات والتكنولوجيا، إلى جانب شخصيات بارزة من مختلف قطاعات الأعمال في الكويت، حيث استعرض البنك رؤيته للتحوّل في مجال الذكاء الاصطناعي والمسارات الإستراتيجية التي ستقود المرحلة المقبلة من مسيرته في مختلف مجالات العمل، بما يسهم في تعزيز التكامل بين المبادرات وتسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والفعالية.
ويستند التحول إلى خارطة طريق مؤسسية متعددة السنوات تشمل أكثر من 30 مجالاً ومبادرات متنوعة للذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات البنك، ضمن رؤية موحدة تجمع بين البيانات والذكاء الاصطناعي تحت مظلة إستراتيجية واحدة، بما يعزّز التكامل بين المبادرات ويرفع كفاءة التنفيذ ويسرّع وتيرة الابتكار.
الابتكار هوية راسخة
وخلال كلمته في اللقاء، قال الرئيس التنفيذي، عبدالله التويجري: «الابتكار كان دائماً جزءاً لا يتجزأ من هوية (بوبيان)، وما نعلنه اليوم لا يقتصر على إطلاق منتج أو خدمة جديدة، بل يمثل برنامجاً مؤسسياً متكاملاً يضم مجموعة مسارات ومبادرات إستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، تُشكّل معاً ملامح المرحلة المقبلة في مسيرة البنك، وتعكس رؤية طويلة المدى لبناء منظومة مصرفية أكثر ذكاءً ومرونة وقدرة على مواكبة التحوّلات العالمية».
وأضاف أن هذه المرحلة تأتي امتداداً لرحلة البنك في التحوّل الرقمي وما حققته من نجاحات وإنجازات السنوات الماضية، والتي مهدت للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في تطوير مفهوم الخدمات المصرفية الذكية، والمرتكزة على الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المُمكنات الرئيسية لتطوير نماذج العمل وإعادة تصميم تجربة العملاء وتعزيز الكفاءة التشغيلية على مستوى المؤسسة.
وأوضح أن إستراتيجية «بوبيان» في هذا المجال تستند إلى الاستثمار في التقنيات المستقبلية وبناء بنية تحتية رقمية متقدمة، من خلال خارطة طريق متعددة السنوات تشمل أكثر من 30 مجالاً ومبادرات متنوعة، بما يضمن توحيد الجهود وتسريع وتيرة الابتكار وتطوير حلول عملية تدعم مختلف جوانب العمل المصرفي، وفق رؤية متكاملة لتقديم خدمات بصورة أكثر مرونة وكفاءة.
وأكد التويجري أن البنك يعمل على بناء جيل جديد من الخدمات المصرفية يقوم على الحوار الذكي والتفاعل الطبيعي مع العملاء، إلى جانب تمكين الكفاءات البشرية وتطوير العمليات المؤسسية وتبني أفضل ممارسات الحوكمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الهدف من هذه المسارات لا يتمثل في تبني تقنيات بحد ذاتها، بل في تحقيق قيمة حقيقية لتجارب العملاء والموظفين والبنك، من خلال عمليات أكثر كفاءة، وقدرات مؤسسية أكثر جاهزية للمستقبل.
«مساعد» باللهجة الكويتية
وفي إطار هذه الرؤية، تم خلال الاحتفال إطلاق «مساعد الصوتي - AI Voice»، المساعد الرقمي والمدعوم بالذكاء الاصطناعي والقادر على التفاعل الصوتي باللهجة الكويتية، من خلال خدمة المحادثة الصوتية عبر نظام الرد الصوتي التفاعلي «IVR» وتطبيق البنك للهواتف الذكية، ليصبح أول منصة مصرفية تفاعلية باللهجة الكويتية على مستوى القطاع المصرفي المحلي، في خطوة تعكس توجه البنك نحو تطوير جيل جديد من الخدمات المصرفية يقوم على الحوار الذكي والتفاعل الطبيعي مع العملاء.
وأشار التويجري إلى أن «مساعد» المعروف لدى عملاء «بوبيان» باعتباره جزءاً من تجربتهم المصرفية الرقمية اليومية، يخطو اليوم خطوة جديدة، فـ«مساعد» أصبح يتحدث، ويتحدث باللهجة الكويتية، ما يمثل أحد أبرز ملامح إستراتيجية الذكاء الاصطناعي الجديدة، ويفتح آفاقاً أوسع لتقديم الخدمات المصرفية عبر التفاعل الذكي بالصوت واللغة المحلية.
وأوضح أن هذا التطور يأتي في وقت أصبحت فيه المساعدات الرقمية التفاعلية جزءاً لا يتجزأ من منظومة الخدمات التي تقدمها العديد من المؤسسات، إلا أن «مساعد الصوتي»، يجسّد جوهر رؤية البنك للتحول في الذكاء الاصطناعي، من القوائم التقليدية إلى الحوار الطبيعي، ومن الخدمة الرقمية إلى المساعدة الذكية، ومن خدمات تستجيب للعميل إلى خدمات تفهمه بصورة أفضل.
واختتم التويجري قائلاً «رحلتنا في الابتكار كانت دائماً تنطلق من رؤية أوسع لمستقبل الخدمات المصرفية، وتقرأ التحولات قبل حدوثها، وستبقى كذلك خلال المرحلة المقبلة. واليوم نضع أولى ثمار هذه الرحلة بين أيدي عملائنا، والقادم سيكون امتداداً لهذه الرؤية».
تنفيذ الرؤية لواقع
من جانبه، قال رئيس مجموعة البيانات، عبدالله النصف، إن القطاع المصرفي يشهد تحوّلاً متسارعاً، سواء في طريقة تفاعل العملاء أو أساليب عمل الموظفين أو آليات اتخاذ القرار، مؤكداً أن السؤال لم يعد ما إذا كانت هذه التقنيات ستغير مستقبل العمل المصرفي، بل كيف يمكن توظيفها بصورة عملية ومسؤولة تحقق قيمة حقيقية للعملاء والموظفين والمؤسسات.
وأضاف أن برنامج التحول المؤسسي في مجال الذكاء الاصطناعي الذي أطلقه البنك يمثل إطاراً متكاملاً لتحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي، من خلال مبادرات ومسارات تستهدف تطوير تجربة العملاء، وتمكين الكفاءات البشرية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم منظومة المخاطر والامتثال.
وأوضح أن ما شهده الحضور خلال اللقاء من استعراض عملي لـ «AI Voice» يمثل إحدى أهم المحطات التي تعكس هذه الإستراتيجية على مستوى تجربة العملاء، حيث يعتمد هذا النموذج على تقنيات متقدمة لفهم اللغة المحلية وتحليل سياق التفاعل، بما يدعم تطوير تجربة العملاء والارتقاء بجودة الخدمات، مع العمل على توسيع نطاق استخداماته ضمن مختلف القنوات الرقمية للبنك.
وأكد النصف أن هذا النموذج يمثل أول حل مصرفي تفاعلي باللهجة الكويتية على مستوى القطاع المصرفي المحلي، ضمن توجه نحو تأسيس بنية تحتية رقمية متكاملة تستند إلى البيانات والتحليلات العميقة وتحويلها إلى رؤى دقيقة ومؤشرات قابلة للتنفيذ، بصورة تضمن أقصى درجات الخصوصية لبيانات العملاء والحفاظ التام على سريتها.
تمكين القدرات البشرية
واستكمل النصف أن تنفيذ هذه الرؤية لا يقتصر على تطوير تجربة العملاء، بل تمتد إلى بناء بيئة عمل أكثر قدرة على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة، من خلال تطوير حلول تعتمد على المعرفة المؤسسية وأدوات رفع الإنتاجية واستخدامات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات والعمليات الداخلية، إيماناً بأن الاستثمار في الكفاءات البشرية يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول تقني.
وأشار إلى أن البنك يواصل الاستثمار في تطوير معارف ومهارات موظفيه في هذه المجالات والتقنيات الرقمية الحديثة، بما يعزّز جاهزية مختلف الإدارات للاستفادة من هذه الحلول بصورة فعالة ومسؤولة، ويسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء ودعم الابتكار داخل بيئة العمل.
واختتم النصف مؤكداً أن معيار نجاح هذه الرحلة لن يكون بعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يطلقها البنك، بل بحجم القيمة التي تحققها، سواء من خلال تقديم تجارب أفضل للعملاء، أو أدوات أكثر ذكاءً للموظفين، أو عمليات أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم استدامة النمو ويعزّز مكانة «بوبيان» في قيادة مستقبل الخدمات المصرفية الذكية.
لجنة لحوكمة وتحوّل الذكاء الاصطناعين
انطلاقاً من رؤيته المستقبلية، أسس «بوبيان» لجنة برئاسة الرئيس التنفيذي عبدالله التويجري لحوكمة وتحوّل الذكاء الاصطناعي، تتولى تحديد الأولويات والإشراف على تنفيذ المبادرات ومتابعة تطبيقها، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الخصوصية وأمن المعلومات والمتطلبات الرقابية والإشراف البشري، فضلاً عن التعاون مع نخبة من الشركاء التقنيين العالميين لتعزيز الجاهزية المستقبلية وتسريع وتيرة الابتكار.
استعراض عملي لتجربة «مساعد الصوتي»
شهد اللقاء استعراضاً عملياً لتجربة «مساعد الصوتي»، حيث اطلع الحضور على أسلوب المحادثة الصوتية التفاعلية باللهجة الكويتية وآليات التفاعل الذكي مع العملاء القائمة على فهم سياق الحوار وتقديم استجابات أكثر قرباً من أسلوب التواصل الإنساني، وذلك قبل استعراض المرتكزات الرئيسية والمسارات التي تقوم عليها رحلة التحوّل المؤسسي في هذا المجال.
منصة تفاعلية متكاملة تقدّم حلولاً ذكية وفورية
بدأت رحلة «بوبيان» مع الذكاء الاصطناعي عام 2018، بإطلاق «مساعد» كأول مساعد رقمي ذكي في تطبيق مصرفي كويتي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنذ ذلك الحين، أصبح «مساعد» منصة تفاعلية متكاملة تقدّم حلولاً ذكية وفورية.