في حفل «كامل العدد» ووفاء لا يُنسى لعبدالكريم عبدالقادر

«الأرينا 360 مول» تغني مع راشد الماجد... من «ولهان» إلى «يا سارق القلب»

تصغير
تكبير

«الأرينا 360 مول» تغني مع راشد الماجد... هذا أقل ما يمكن وصفه عن ليلة الخميس الماضي!

ففي ليلةٍ امتزج فيها الشوق بالوفاء، عاد الفنان الكبير راشد الماجد إلى الوقوف على خشبة المسرح في الكويت، بعد غياب استمر ست سنوات، ليحيي مساء الخميس أولى حفلاته الغنائية على مسرح «الأرينا 360 مول»، ترافقه فرقة موسيقية بقيادة المايسترو وليد فايد، وسط حضور جماهيري كثيف رفع لافتة «كامل العدد» قبل موعد الحفل بوقت طويل، فيما نُقلت الأمسية على الهواء مباشرة عبر تلفزيون الكويت «القناة الأولى»، إلى جانب قناتي «روتانا خليجية» و«روتانا موسيقى»، بإخراج تلفزيوني للمخرج أحمد الدوغجي.

واستهل الماجد الحفل بجملة قال فيها «يا كويت... مساء الخير يا فن يا ثقافة يا طيب، مساء الحب... مشتاق لكم قد الدنيا، وأنا متأكد بتكون ليلة مميزة بوجودكم... الحمدلله غدا الشر والخليج كلنا نحتفل». بعدها، غنى «وطن وطن» من أوبريت «إنتوا لها»، في تحية وطنية لاقت ترحيباً كبيراً من الحضور، قبل أن يفاجئهم بأولى محطات الوفاء لصديق دربه الفنان الراحل عبدالكريم عبدالقادر، من خلال تقديم أغنية «أنا رديت»، لتتعالى بعدها الأصوات مع «ولهان» التي شهدت تفاعلاً لافتاً، حيث ردد الجمهور كلماتها بصوت واحد وكأنها كُتبت لأجل تلك الليلة.

وواصل الماجد رحلته في الحفل الذي جاء بتنظيم شركة «إيفنتكوم» وإشراف فني من شركة «روتانا» مع «غير الناس»، قبل أن يقدم رائعة «المسافر راح» التي كتب كلماتها الأمير الشاعر الراحل بدر بن عبدالمحسن، ولحنها الموسيقار الدكتور عبدالرب إدريس، وطرحت عام 1996، حيث أداها بإحساس عالٍ وصوت مفعم بالشجن، ليعيش الجمهور معها واحدة من أكثر لحظات الحفل دفئاً وتأثيراً.

كما قدم أغنية «حبكم وسط الحشا» من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قبل أن ينتقل إلى «أبشر من عيوني»، ثم فاجأ الحضور بأغنية «أبي تسمعني» التي أداها للمرة الأولى على المسرح بعد مرور 15 عاماً على صناعتها، لتلقى ترحيباً لافتاً من الجمهور، قبل أن يختتم الفصل الأول بأغانيه «قال الوداع» و«عشيري» و«الدنيا حظوظ» وسط تصفيق حار.

«تدل دربها»

أما الفصل الثاني، فبدأ بمشهد حمل الكثير من المشاعر، إذ عُرض مقطع مصور للفنان الراحل عبدالكريم عبدالقادر، وهو يتحدث عن محبته لراشد الماجد، لتسود القاعة أجواء مؤثرة قبل أن يطل الماجد، مجدداً بأغنية «ما نسينا»، مهدياً إياها إلى «بوخالد»، ومعلقاً عليها بعبارة «تدل دربها».

بعدها اختار الماجد، أغنية «أجيبه»، من كلمات الشاعر النديم، وألحان الراحل طلال مداح، ليستعيد معها واحدة من المحطات المهمة في مشواره الفني، قبل أن ينتقل إلى «خواطر»، وهي من أحدث أعماله الغنائية، إذ صدرت في أواخر مايو 2026، وتحمل الطابع الخليجي الرومانسي الذي اشتهر به «سندباد الأغنية الخليجية»، فقدمها بإحساس هادئ لاقى استحسان الحضور، ثم أشعل الأجواء بعدها مع «تنحط على الجرح»، فطلب من الجمهور مشاركته التصفيق بإيقاع موحد، ليتحول المسرح إلى لوحة جماهيرية نابضة بالحماسة والتفاعل.

وجاءت أغنية «غرقان» كواحدة من أكثر محطات الحفل حيوية، حيث ردد الجمهور كلماتها بحماسة كبيرة، قبل أن ينتقل إلى «تحدوه البشر»، ومن ثم أعاد إحياء الذكريات الجميلة مع أغنية «شرطان الذهب» التي طرحها عام 1994، واستحضر من خلالها مرحلة مهمة من مسيرته الفنية وسط تفاعل واسع من الجمهور.

أما «وحشتيني»، التي أطلقها عام 1996 من كلمات الشاعر بدر المليحي، وألحان الماجد، نفسه، وتُعد واحدة من أبرز أعماله الفنية وأكثرها حضوراً في ذاكرة جمهوره، فجاءت محملة بجرعة عالية من الإحساس والشجن، ليتفاعل معها الحضور بصورة لافتة ويرددوا كلماتها في مشهد أعاد للأذهان بريق الأغنيات التي صنعت نجومية الماجد، في تسعينيات القرن الماضي.

كما أضفت «لربما» مزيداً من الدفء على أجواء الأمسية، قبل أن يلبي الماجد، طلبات الجمهور بتقديم «أنا الأبيض»، وهي الأغنية التي صدرت ضمن «جلسات وناسة» عام 2013 وحققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، حيث استقبلها الحضور بحفاوة لافتة ورددوا كلماتها بحماسة، ليختتم بعدها الحفل بأغنية «يا سارق القلب» وسط تصفيق طويل وهتافات عكست حجم الاشتياق الذي جمع الفنان بجمهوره الكويتي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي