وزير التربية يعلن عن الانتهاء من النسخة الأولية من مشروع لائحة التعليم الجديدة

تصغير
تكبير

أعلن وزير التربية المهندس جلال الطبطبائي عن الانتهاء من إعداد النسخة الأولية من مشروع لائحة التعليم الجديدة، وذلك استكمالاً لأعمال فريق العمل المتخصص الذي شُكّل بقرار وزاري لمراجعة وتطوير وتحديث الوثائق واللوائح التربوية والتنظيمية الخاصة بالمراحل التعليمية المختلفة، بهدف توحيد السياسات التعليمية ضمن إطار تنظيمي شامل يُمثل مرجعاً موحداً للعملية التعليمية في مدارس وزارة التربية.

وقال الوزير الطبطبائي في تصريح صحافي، إن وزارة التربية حرصت منذ تشكيل الفريق المختص على وضع أسس واضحة لإعداد لائحة تعليم حديثة تراعي متطلبات المرحلة الراهنة وتواكب المستجدات التربوية والتعليمية، مبيناً أن أعمال الفريق انطلقت من رؤية تستهدف تعزيز الانضباط المدرسي، وتطوير البيئة التعليمية، وتوحيد الأدلة التنظيمية، ورفع كفاءة الممارسات التعليمية والإدارية في مختلف المراحل الدراسية.

وأضاف أن الوزارة تنظر إلى مشروع اللائحة باعتباره أحد المشاريع التطويرية المهمة التي تسهم في تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية للعملية التعليمية، بما يحقق وضوح الإجراءات وتكامل الأدوار والمسؤوليات داخل المؤسسات التعليمية، ويعزز جودة المخرجات التعليمية.

وأوضح الوزير الطبطبائي أنه بعد اطلاعه على النسخة الأولية من مشروع اللائحة وما تضمنته من محاور تنظيمية وتربوية، وجه بطرحها أمام العاملين في الميدان التربوي لإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم قبل اعتمادها بصيغتها النهائية، بما يعزز نهج المشاركة المؤسسية في تطوير السياسات واللوائح التعليمية.

وأضاف الطبطبائي: «إن مشروع لائحة التعليم الجديدة يجسد نهج الوزارة القائم على التطوير المؤسسي والشراكة الحقيقية مع الميدان التربوي، انطلاقاً من إيماننا بأن المعلمين والإدارات المدرسية ورؤساء الأقسام والموجهين الفنيين يمتلكون خبرات مهنية وتربوية متراكمة، ويشكلون ركناً أساسياً في تطوير العملية التعليمية بحكم قربهم من الواقع التعليمي ومعايشتهم اليومية لمتطلبات العمل المدرسي وتحدياته».

وشدد الطبطبائي على أن العاملين في المدارس من أعضاء الهيئة التعليمية هم الجهة المعنية بتطبيق اللوائح والأنظمة داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يجعل مشاركتهم في مراجعة مشروع اللائحة وإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم المهنية ضرورة أساسية لضمان بناء لائحة تعليمية واقعية وفاعلة وقابلة للتطبيق، تستجيب لاحتياجات الميدان وتسهم في تطوير السياسات التعليمية والارتقاء بكفاءة المنظومة التربوية.

كما ثمّن وزير التربية الجهود الكبيرة التي بذلها فريق العمل المختص في إعداد وتحديث مشروع لائحة التعليم، مشيداً بما قام به أعضاء الفريق من عمل مهني وتربوي متواصل أسهم في صياغة اللائحة بصورتها الحالية، وفق أسس علمية وتنظيمية تراعي متطلبات التطوير التربوي وتواكب المستجدات التعليمية.

استطلاع الآراء

وفي هذا السياق، أوضحت وزارة التربية أن النسخة الأولية من مشروع لائحة التعليم ستُطرح عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة لاستطلاع آراء العاملين في الميدان التربوي لمدة أسبوعين، اعتباراً من اليوم الموافق 20 يونيو وحتى 4 يوليو 2026، بهدف إتاحة الفرصة أمام المعلمين والإدارات المدرسية والموجهين الفنيين للمشاركة في تطوير اللائحة وإبداء آرائهم ومقترحاتهم المهنية قبل اعتمادها بصيغتها النهائية.

وبيّنت وزارة التربية أن مشروع لائحة التعليم الجديدة يأتي استكمالاً لأعمال الفريق المختص الذي شكّله معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي برئاسة الوكيل المساعد للشؤون التعليمية المهندس حمد الحمد، والذي تولى خلال الفترة الماضية مراجعة وتحديث عدد من الوثائق واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل الرؤية والرسالة التربوية والخطط الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، وهي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية، إضافة إلى التعليم الديني.

وأشارت الوزارة إلى أن الفريق المتخصص عمل خلال الفترة الماضية على مراجعة وتحديث مختلف الوثائق واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل الرؤية والرسالة التربوية، والخطط الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، ولوائح تقييم المتعلم والغياب، وضوابط الدور الثاني، ولائحة مخالفات الامتحانات، والنظام المدرسي، إلى جانب عدد من الجوانب التنظيمية والتربوية المرتبطة بسير العملية التعليمية.

وبينت وزارة التربية أن أعمال التحديث استندت إلى توجيهات الوزير بضرورة إعداد لائحة تعليم شاملة تراعي الخصائص العمرية لكل مرحلة تعليمية، وتحفظ حقوق وواجبات جميع مكونات المجتمع المدرسي، وتحدد بصورة واضحة أدوار ومسؤوليات المعلم والمتعلم والإدارة المدرسية، بما يعزز الانضباط المدرسي ويرتقي بجودة الممارسات التربوية.

كما أوضحت أن مشروع اللائحة يضع المتعلم في محور عملية التطوير، من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة ومتوازنة تراعي احتياجاته التعليمية والتربوية والنمائية، وتسهم في بناء شخصيته وتنمية قدراته العلمية والمهارية والقيمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

وأوضحت الوزارة أن اللائحة الجديدة تمثل إطاراً تنظيمياً موحداً للتعليم في دولة الكويت، حيث ستلغي العمل بالوثائق المنفصلة الخاصة بكل مرحلة تعليمية، مثل وثيقة رياض الأطفال ووثيقة المرحلة الابتدائية ووثيقة المرحلة المتوسطة ووثيقة المرحلة الثانوية، لتحل محلها لائحة تعليمية شاملة تتضمن الأحكام والضوابط والسياسات المنظمة للعملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية ضمن مرجع واحد موحد.

وأكدت الوزارة أن آلية استطلاع الرأي الإلكتروني رُوعِي فيها التخصص وطبيعة العمل في كل مرحلة تعليمية، حيث سيتم إتاحة الأجزاء والمحاور المتعلقة بكل مرحلة للمعلمين والعاملين المعنيين بها، بما يضمن الحصول على ملاحظات ومقترحات أكثر دقة وارتباطاً بالواقع الميداني، ويسهم في إثراء مشروع اللائحة قبل إقراره بصيغته النهائية.

وأكدت الوزارة أن فتح باب المشاركة أمام العاملين في الميدان التربوي يعكس حرصها على ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي وتعزيز الشراكة مع الميدان باعتباره شريكاً رئيسياً في صناعة القرار التربوي، مشيرة إلى أن الملاحظات والمقترحات التي سترد عبر الاستطلاع الإلكتروني ستُدرس بعناية من قبل فريق مختص للاستفادة منها في تطوير المشروع وإعداد النسخة النهائية.

 وأضافت أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز المشاركة الفاعلة لأهل الميدان التربوي في صياغة اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للمعلمين والإدارات المدرسية والموجهين الفنيين، بما يضمن إعداد لائحة واقعية وقابلة للتطبيق وتستجيب لاحتياجات جميع المراحل التعليمية.

ودعت وزارة التربية جميع العاملين في الميدان التربوي إلى المشاركة الفاعلة في الاستطلاع الإلكتروني وإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم المهنية، مؤكدة أن اللائحة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة واستجابة للتحديات والمتغيرات المستقبلية، بما يحقق تطلعات الوزارة في الارتقاء بجودة التعليم وتحسين البيئة المدرسية في مختلف المراحل التعليمية

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي