«حماية البيئة»: ضرورة تبني حلول مستدامة لمعالجة التصحر والحد من آثاره البيئية والاقتصادية
- بهبهاني: مخاطر التصحر تهدد سبل عيش أكثر من مليار شخص في نحو 100 دولة وفقا لتقديرات الأمم المتحدة
- 12 مليون هكتار من الأراضي يُفقد سنويا نتيجة للتصحر.. بما يعادل 10 ملايين طن من الحبوب
دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة اليوم، إلى ضرورة تبني حلول مبتكرة ومستدامة تعالج مشكلة التصحر في البلاد وتحد من آثارها البيئية والاقتصادية والتوسع في حماية المحميات الطبيعية والغطاء النباتي والتربة.
وقالت عضو الجمعية الدكتورة وفاء بهبهاني بمناسبة اليوم العالمي للتصحر والجفاف الذي يصادف 17 يونيو كل عام، إن جهود مكافحة التصحر تتطلب تعزيز التوعية المجتمعية والتوجه نحو التشجير المستدام وتعزيز الشراكة المجتمعية لحماية هذه المناطق وضمان استدامتها للأجيال المقبلة علاوة على أهمية ودور الاتفاقيات البيئية الدولية.
وأضافت بهبهاني أن التصحر في الكويت يتشكل نتيجة عوامل مشتركة من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وقلة سقوط الأمطار إلى جانب العواصف الرملية والترابية وتملح التربة.
وأوضحت أن من العوامل أيضا الأنشطة البشرية المرتبطة بموسم التخييم أو الرعي الجائر كذلك آثار الغزو العراقي للكويت وما نتج عنه من تلوث نفطي، مشددة على ضرورة وضع استراتيجية لمواجهة هذه الظاهرة لا سيما في ظل التوسع العمراني.
وأشارت إلى أهمية الورش الدورية التي تنظمها الجمعية في مركز صباح الأحمد للتدريب البيئي التابع لها لمكافحة التصحر التي تهدف إلى اتخاذ تدابير علمية وتقنية للحد من انتشار التصحر في البلاد.
وبينت أن التقارير الدولية تظهر أن التصحر بات أزمة عالمية متصاعدة إذ أوضحت تقديرات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) أن 1.66 مليار هكتار من الأراضي حول العالم أي نحو 10 بالمئة من إجمالي مساحة اليابسة متدهورة بفعل الأنشطة البشرية، وأكثر من 60 بالمئة من هذا التدهور يقع في الأراضي الزراعية التي تنتج 95 بالمئة من غذاء العالم.
وأفادت بهبهاني بأن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن مخاطر التصحر تهدد سبل عيش أكثر من مليار شخص في نحو 100 دولة، وأن نحو 12 مليون هكتار من الأراضي يفقد سنويا نتيجة للتصحر بما يعادل 10 ملايين طن من الحبوب المفقودة، مشيرة إلى أن الخسائر الاقتصادية تقدر بنحو 41 مليار دولار سنويا.
وأكدت أن الجهود البحثية تعمل على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الميداني لمكافحة التصحر إذ تتيح معالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية الذكية وتقنيات الاستشعار عن بعد فضلا عن الطائرات المسيرة في رصد بوادر التصحر مبكرا والتنبؤ بمسار انتشاره وتخطيط التدخلات الاستباقية بأقل تكلفة ممكنة.