في حال تحقق نتيجة الاتفاق المحتملة بفتح «هرمز» بالكامل
«فيتش»: سوق النفط العالمية إلى فائض معروضها خلال شهر
توقّعت وكالة التصنيف الائتماني فيتش أن يتيح الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز في يونيو، بدء فك الحصار عن المضيق في وقت مبكر قليلاً مما كانت تتوقعه الوكالة.
وأضافت: «لا نزال نرى مخاطر عالية بعدم فتح المضيق على الفور أو ببقاء الوضع غير مستقر، إلا أن إعادة فتح هرمز، ولو موقتاً، من شأنه أن يقلل بشكل كبير من المخاطر الائتمانية الأكثر حدة التي فرضها الصراع».
ولم تتضح بعد التأثيرات الطويلة الأجل على بيئات الأعمال والاتجاهات الديموغرافية في الدول المتأثرة بالحرب، كما أن هناك احتمالية لعدم استقرار سياسي إضافي في إيران في مرحلة ما بعد الحرب، ما سينعكس بتداعيات ملموسة على الأوضاع الائتمانية الإقليمية.
وتتوقع «فيتش» عودة سوق النفط العالمية إلى حالة فائض المعروض في غضون شهر تقريباً إذا تم فتح المضيق بالكامل نتيجة للاتفاق، إذ سينمو الإنتاج الإقليمي ليعود إلى مستوياته الطبيعية تقريباً في غضون أسابيع قليلة، كما ستعود حركة الملاحة البحرية عبر المضيق إلى طبيعتها، وحسب المؤشرات، لم تلحق بالبنية التحتية النفطية الإقليمية أضرار مادية جراء الصراع.
وبناءً على ذلك، تعتقد الوكالة أن التعافي السريع لإنتاج الشرق الأوسط والنمو القوي للإمدادات من خارج منظمة «أوبك»، إلى جانب الزيادات المحتملة في إنتاج المنظمة، وصولاً إلى الطاقة الإنتاجية القصوى، سيفرض ضغوطاً هبوطية على أسعار النفط، وذلك رغم استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية المتبقية.
ويدعم هذا الطرح رؤية الوكالة المتمثلة في أن أسعار النفط ستتراجع النصف الثاني 2026، ليسجل خام برنت متوسطاً قدره 70 دولاراً للبرميل في الربع الرابع 2026، و87 دولاراً للبرميل على مدار 2026 بأكمله. ومع إعادة فتح مضيق هرمز في وقت مبكر، تميل المخاطر المحيطة بتوقعاتنا لأسعار برنت البالغة 87 دولاراً 2026 نحو الاتجاه الهبوطي.
ولفتت «فيتش» إلى أنه رغم السحب الحاد للمخزونات النفطية العالمية الأشهر الأخيرة، إلا أن سوق النفط قد دخلت الحرب بمستويات مخزونات مرتفعة للغاية، وتعتقد الوكالة أن إعادة بناء هذه المخزونات يمكن أن تتم تدريجياً. وأضافت أن إعادة فتح المضيق، ولو موقتاً، ستتيح إعادة تجديد مخزونات الهيدروكربونات والمنتجات الأخرى المصنعة في المنطقة والتي تعد حيوية لسلاسل التوريد العالمية.