حروف نيرة

دردشة إلكترونية وهدم حياة زوجية

تصغير
تكبير

عالم التواصل خَلَقَ مساحة يسهل فيها التقارب العاطفي مع أشخاص خارج نطاق الزواج. حيث تحصل علاقات عامة، وحوار في أمور عديدة منوعة؛ اجتماعية أو ثقافية مثلاً، ومع الاهتمام لحب الاطلاع، أو لسد وقت الفراغ تزيد المتابعة في طرح الآراء، والتواصل الذي يولّد أحياناً شعوراً بالقرب العاطفي، حتى لو كان خلف الشاشة؛ خصوصاً في حال الجفاف العاطفي بين الزوجين، قد يقع أحدهما في إحساس يهدد علاقته الزوجية.

هذا الإحساس أو الانجذاب يبدأ عادةً بلا وعي، لكنه سريعاً ما يتحول إلى خيانة رغم الالتزام الزوجي، فإن هذا التناقض يفتح المجال للخيانة العاطفية ويُضعف العلاقة بين الزوجين، ويغير نظرة أحدهما إلى شريكه، ومع مرور الوقت يختل التوازن العاطفي.

تحدث قصص كثيرة مؤلمة في التواصل الاجتماعي؛ كزوجة وقعت في علاقة عاطفية مع شخص عبر التواصل، ومع زيادة اهتمامه زاد تعلقها به... وعدها بالزواج إن انفصلت عن زوجها، وحاول إقناعها بالطلاق، ودفعها لمحاولات متكررة لافتعال مشكلات مع زوجها تمهيداً للانفصال.

لم تنجح هذه المحاولات، وقررت مغادرة بيت الزوجية إلى بيت أهلها. ولما أبلغها الطرف الآخر برغبته في اللقاء، كانت المفاجأة أنه زوجها!

تعكس هذه القصة كيف يمكن أن تقع الخيانة العاطفية حتى في بيوت مستقرة، وكيف يمكن للتعلق العاطفي والوعد بالزواج أن يهدم البيوت.

إن المشكلة قد تبدأ برسالة سريعة، أو متابعة بريئة، أو حديث بسيط، ثم تتدرج حتى تتعلق القلوب، ويضعف الوفاء بين الزوجين، ولذلك فإن حماية الأسرة بالتقرب وتعزيز الحوار والثقة بين الزوجين، لا بالصد والإهمال حتى يحصل الاستقرار الزوجي والحماية من الانجراف العاطفي. وأما هذه الوسائل التقنية فلا نقوم بمنعها، بل بتقليل وحسن استخدامها.

آخر القول ... في هذا العالم المفتوح، الأصل هو أخذ الفوائد كمعلومات وبحوث، وفي حال الحوار فإنه بحدود واتزان مع الوعي الكامل.

aaalsenan @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي