حروف باسمة

الطبعة

تصغير
تكبير

رست المحامل على اليال استعداداً للإبحار، استأذن الابن والده في أن يدخل البحر، كان هذا الأمر عزيزاً على الوالد، إلّا أنه أذن لولده بعد أن أصرّ عليه في دخول البحر. هذا ما جاء في مسلسل الطبعة الذي تم عرضه عبر تلفزيون دولة الكويت.

ركب البحارة وكلهم إصرار من أجل بلوغ الغاية والوصول إلى الهدف.

انطلق المحمل وعلى ظهره رجال أشداء تحفزهم النهمة لأداء عملهم الذي يحصلون من ورائه على الخير الكثير، سرعان ما هوت السفينة في البحر، وانطلق صوت المنادي يخبر أهل الديرة بأن السفينة قد غرقت وغرق كل من فيها جميعاً.

وقع هذا الخبر كالصاعقة على قلوب الأهلين.

خبر مفزع هزّ أركان العائلة، فأصبح

(أبو مجبل) في حزن شديد على فقدان ولده.

قصة جميلة تُمثل خُلقاً طيّباً لأهل ديرة طيبة جُبلوا على الخير وحبه والمبادرة في سبيله إلا أن مجبل، لم يكن مع الغرقى ونجا بفضل الله الكريم، وانطلق ليدخل ديرته فكان قدومه مفاجأة كبيرة على جميع أهل الديرة.

انطلق إلى منزله ودخل في صراع مع أخيه، لأنه تزوّج من زوجته بعد ما ظنوا أنه قد غرق في البحر.

آهات كثيرة وآلام متعددة لهذه القصة الحقيقية التي حدثت في عام 1871م.

آلام اعتصرت القلوب وأسالت الدموع في المآقي، إلا أن المفاجأة برزت في ظهور مجبل، على الساحة سالماً ما جعل الجميع في ذهول، وبدأ الأب الحنون يستقر ودقات قلبه تنتظم وآهاته تختفي بوصول ولده.

قصة رائعة تمثل مجتمعاً رائعاً يتصف بالطيبة والخير في جميع حركاته وسكناته.. هناك أبطال رائعون ساهموا في هذا العمل المخلص والجميل، وهم الأساتذة الأعزاء:

غازي حسين، عبدالله ملك، أحمد مساعد، محمد العجمي، عبير الجندي، عبدالله الطليحي، عبدالله الخضر، ياسا، بلال الشامي، عبدالعزيز مندني، نواف الفجي، عبدالله الفريح، علي جوهر، صالح العجمي، محمد عبدالحسين، ياسمين، أحمد القلاف، صالح البلام، أحمد الشليان، مبارك الراجحي، مشاري المناعي، علي الصالح، نوف العبدالله، عادل الضويحي.

(من المملكة العربية السعودية)

يوسف الدامغ، أحمد الحميدي، أحمد الحصين، وللمرة الأولى من السعودية (أميرة الخبوبية)، وضيف الشرف (إسماعيل الراشد).

وتحيه لجميع الذين ساهموا في هذا العمل المبدع.

والتحية لكاتب العمل الأستاذ المتألق/ مشاري حمود العميري، والتحية لمخرج هذا العمل المتميز الأستاذ/ محمد عبدالعزيز الطوالة.

وما لنا إلا أن نقول لكل ولد ما قالهُ الشاعر السوري المعروف عدنان مردم لوالده:

أبي

أرى الأيام تبسمُ لي

بقربك حين تبتسمُ

وتعذب عندي البلوى

ويحلو المر والسقمُ

يهون الخطب والإملاق

في لقياك والعدمُ

وتسطع بالرؤى دنياي

ضاحكة وتنتظمُ

وكيف أخاف جائحة

وأنت الحصن والحرمُ

متّع الله جميع الأبناء بآبائهم وأمهاتهم وأفاد عليهم نعمة احترام الوالدين والوفاء لهما أحياءً وأمواتاً.

عاشت هذه الديرة المتألقة وعاش أبناؤها وهم ينعمون بخيراتها الدائمة بإذن الله الكريم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي