«الوطني» يرسخ مكانته كشريك أول للحكومة بتمويل المشاريع الكبرى
عصام الصقر: شراكة الحكومة والقطاع الخاص حجر الأساس لتسريع... التنمية
أكد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، أهمية المرحلة التي تمر بها الكويت في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الأطراف ذات العلاقة لدعم مسيرة التنمية وتسريع تنفيذ المشاريع الإستراتيجية.
وقال الصقر، في كلمته خلال حفل افتتاح ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية، والذي انعقد تحت عنوان: «الفرص الاستثمارية لمشروعات الإسكان والرهن العقاري – الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العهد الجديد» الذي نظمه اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية بالتعاون مع بلدية الكويت و»الرعاية السكنية» برعاية وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس عبداللطيف المشاري : «يسعدني أن أكون معكم اليوم في هذا الملتقى المهم لمناقشة مستقبل التنمية في الكويت، والدور المحوري الذي ينبغي أن نضطلع به جميعاً في رسم ملامح هذا المستقبل، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب وضوح الرؤية وسرعة الاستجابة».
وأضاف خلال الملتقى الذي رعاه «الوطني»: «في الوقت الذي نؤكد فيه ثقتنا بمتانة الاقتصاد الكويتي وقدرته على تجاوز تداعيات التحديات الجيوسياسية الأخيرة، فإننا نتطلع بثقة إلى المرحلة المقبلة للانتقال من إدارة التحديات إلى تسريع وتيرة النمو المستدام وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وصلابة».
وأوضح الصقر، أن الإصلاحات الاقتصادية تمثل أولوية أساسية خلال المرحلة المقبلة، عبر معالجة التحديات الهيكلية، وتعزيز كفاءة بيئة الأعمال، وتبني سياسات أكثر جذباً للاستثمار، إلى جانب رفع مستويات الإنفاق الاستثماري، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم مسار النمو المستدام.
وأشار إلى أن تسريع تنفيذ المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية يشكل ركيزة أساسية لتنشيط القطاعات الاقتصادية، وخلق فرص مستدامة، وتعزيز تنافسية الدولة، بما يدعم مسار التنمية الشاملة، مؤكداً أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكة حقيقية وتكاملاً فعّالاً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية.
وتابع الصقر: «هذا التعاون يمثل حجر الأساس لتجاوز التحديات واغتنام الفرص من أجل مستقبل أفضل لبلادنا»، لافتاً إلى حرص «الوطني» على مواءمة أهدافه الإستراتيجية مع خطة التنمية الوطنية للكويت، وترسيخ مكانته كشريك أول للحكومة في تمويل المشاريع الإستراتيجية الكبرى، إلى جانب دوره في تمكين القطاع الخاص وتوفير الحلول التمويلية التي تدعم النمو الاقتصادي.
وشكر الصقر القائمين على الملتقى، معرباً عن تطلعه إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً للكويت.
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تتناول أبرز القضايا المرتبطة بقطاعي الإسكان والرهن العقاري، حيث يناقش المشاركون تأثير خطط التطوير والرهن العقاري على السياسات الإسكانية في الكويت، والفرص الاستثمارية المتاحة أمام المطورين العقاريين، إضافة إلى دور البنوك والمؤسسات المالية في دعم منظومة الرهن العقاري وتمويل المشاريع الإسكانية والتنموية.
كما استعرضت الجلسات قانون المطور العقاري والآفاق التي يتيحها للقطاع العقاري وتحديات تطبيقه، إلى جانب مناقشة المعايير الحديثة لتخطيط المدن الذكية والمستدامة ودورها في تطوير البيئة العمرانية ورفع جودة الحياة.
وتناول الملتقى مستقبل التمويل والرهن العقاري في الكويت، ودور التخطيط العمراني الحديث في تطوير هذه المنظومة، إضافة إلى استعراض دور شركات المقاولات الكويتية في تطبيق قانون المطور العقاري، والمتطلبات القانونية والتشريعية اللازمة لتذليل التحديات وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير المشروعات الإسكانية.
ويهدف الملتقى تعزيز الحوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والاستثمارية، وتسليط الضوء على الفرص بالمشروعات التنموية الكبرى، لجذب الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية، وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص المحلي والدولي للاطلاع على مشروعات الدولة والاستعداد للمشاركة فيها وتقديم حلول ومبادرات تدعم تنفيذها بكفاءة وفعالية.
كما يركز الملتقى على ترسيخ مبادئ الشفافية وسرعة الإنجاز في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، انطلاقاً من دور المشاريع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم مستهدفات رؤية الكويت المستقبلية، وتعزيز مكانة الدولة كمركز جاذب للاستثمار والأعمال.
ويواصل «الوطني» ترسيخ مكانته كبنك رئيسي رائد في تمويل الصفقات والمشروعات الكبرى في الكويت والمنطقة، مستنداً إلى قوة مركزه المالي وخبراته المتراكمة وعلاقاته المتينة والمستدامة مع عملائه محلياً ودولياً. كما يواصل البنك اقتناص الفرص على الصعيدين المحلي والإقليمي، مستفيداً من تاريخه الطويل في قيادة تحالفات التمويل للصفقات الضخمة والمشاريع الإستراتيجية الكبرى.