انتهت الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية... ولا فرد يستطيع الحكم على المقبل من الأيام لكن الثابت «أن أعداء المسلمين ما راح يقعدون راحة». بالضبط هي الحال بالنسبة لمَنْ يتبعون هوى الأنفس في زمن المغريات إلا مَنْ رحم ربي.
بعث أخي أسامة العوضي، في القروب رسالة أعجبتني نصها (قال الله تعالى «ستُكتب شهادتهم ويُسألون»... ضعها أمامك عند الحكم على الأشخاص والأعمال والأقوال والنيات، فسيأتي يوماً ما وتُسأل عنها)... قال بعض السلف: (الأخلاق وهائب، وإن الله إذا أحب عبده وهبه منها).
تذكرت هذا القول حينما كنت أتحدث لاحظت شخصاً من الحضور يناظرني ومن باب الفضول، سألت زميلاً «فلان عيونه عليّ وكأنه يود أن يقول شيئاً، فأجاب: يقول بوعبدالله، إذا تكلّم ما يُعطي فرصة!»
نعم، هذه مشكلة أعاني منها، لا أعلم ما السبب لكن على حد تفسير أحد الزملاء المقرّبين وهو ذو ثقافة واسعة وعلم ودين «إن الشخص عندما تتوسع معرفته ويرزقه الله موهبة الكلام والسمات القيادية تجده يحب أن يكون محور التركيز للآخرين في النقاش ونفسك، يقصدني، عندما تتحدث لا تتوقف» وهناك أشخاص بطبيعتهم محبين للإنصات.
الشاهد، إنني في كل حالة فساد أخلاقي أرى نفسي وهي تقودني للحديث والتوسع في التحليل وعرض وجهة النظر من باب التنوير ونقل ما حباني الله به من علم ومعرفة وخبرة... فإذا أحد القُرّاء قد لاحظ هذه الخصلة فليعذرني، فما نلاحظه في المجالس واللقاءات يعكس التحصيل الثقافي الذي يملكه الفرد وما وهبه الله.
تراها وهائب...«مو منك ولا مني»، الله عز شأنه مَنْ يحدّد مَنْ أنت وكيف تتصرّف وبالأخص في مسألة الأخلاق التي تُعد وهائب من الله.
إن ما ننادي به تجاه الإصلاح في سلوكياتنا وطريقة إدارة مؤسساتنا ومكافحتنا للفاسد لا يحتمل الصواب والخطأ، حيث لا استثناء في القواعد الأخلاقية لكل شيء مطروح للنقاش والمعالجة.
الزبدة:
مسطرة الأخلاق مستقيمة بالضبط كما جاء في سورة الفاتحة «إهدنا الصراط المستقيم» الذي ندعو فيه الله عز شأنه أن يرزقنا اتباع أوامره والابتعاد عن نواهيه.
تابع ما يُعرض وما يُطرح واستقِ المعلومة من الثقات «علم معرفة خبرة ودين» بعيداً عن الثرثرة التي كثيراً ما نسمعها ممَنْ يهرف بما لا يعرف.
إنّ الحصيلة ذكرتها في مقال سابق عنوانه «طوبى للغرباء» نشر في 27 مايو 2024... والغرباء هم حسب ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم«هم الذين يصلحون إذا فسد الناس»، فادعُ معي«ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير»... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi