نيويورك مشغولة بحلم «ان بي ايه».. وكأس العالم في الظل !
ستكون نيويورك على موعد ليل السبت - الأحد مع صدام بين فريق «سان أنتونيو سبيرز»، وفريق «نيكس» الذي بات على بعد فوز من لقبه الأول في دوري كرة السلة «ان بي ايه» منذ 1973، لتخطف هذه المواجهة الأضواء من منافسات كأس العالم لكرة القدم.
وتعيش المدينة على وقع حمى جماهيرية مع اقتراب فريقها من إحراز لقب «أن بي أيه» بعدما تقدم في سلسلة النهائي على «سان أنتونيو سبيرز» ( 3-1)، إذ يحسم اللقب الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بأربع مباريات من أصل سبع ممكنة، ما يدفع مباراة البرازيل، بطلة مونديال كرة القدم خمس مرات قياسية، والمغرب إلى الظل.
وقال الممثل روبرت تشِن (32 عاما) قرب منطقة المشجعين المخصصة للمونديال عند جسر بروكلين «ستكون (كأس العالم) ممتعة... لكني الآن نيويوركي، لذلك سنشجع نيكس، كرة السلة! لنحقق هذا الفوز. وبعدها يمكننا التفكير في كأس العالم».
وسيشكل ملعب «ميتلايف» المونديالي في نيوجيرزي المجاورة اختبارا كبيرا لشبكة القطارات التي تربطه بمانهاتن والتي تعرضت لانتقادات بسبب الكلفة الباهظة بعدما وصل سعر التذكرة 98 دولارا.
لكن نيويورك غصّت بلون نيكس البرتقالي مع اقتراب الفريق من إحراز أول لقب له منذ 53 عاما والذي سيتحقق في حال فوزه على سان أنتونيو سبيرز في المواجهة الخامسة المقامة خارج أرضه في تكساس.
وقال مشجع نيكس أنخل دياس (42 عاما) إن «الجميع يتوق إلى هذا الانتصار، والحماسة تملأ الأجواء... إنها (الحماسة) مُعدية».
وأضاف «علينا أن نتعامل مع الأمور خطوة تلو الأخرى، سنبدأ بنيكس أولا، ثم نعود إلى كأس العالم»، مشيرا إلى أن المدينة ستكون «خارجة عن السيطرة» إذا حسم نيكس اللقب.
ومن المتوقع أن يتوافد مئات الآلاف من المشجعين إلى وسط نيويورك لحضور المباراة الخامسة من سلسلة نهائي «أن بي أيه».
وحذر عمدة المدينة زهران ممداني أنه «بالنسبة لأولئك الذين سيتنقلون في مانهاتن، استعدوا لازدحام شديد في وسط المدينة»، داعيا المتجهين إلى ملعب «ميتلايف» الذي يحتضن الاختبار الأول للبرازيل والمغرب، صاحب المركز الرابع في نسخة 2022، إلى تخصيص أربع إلى خمس ساعات للرحلة.
وشهدت المباريات الأربع الأولى من سلسلة نهائي «أن بي أيه» انتشارا أمنيا كثيفا داخل الملاعب وخارجها.
ومن المتوقع أن تنتشر الشرطة بكثافة في مانهاتن لمنع أعمال التخريب التي شابت المواجهات السابقة.
كما قد تؤثر درجات الحرارة المرتفعة واحتمال حدوث عواصف رعدية سلبا على أجواء الاحتفالات.
وفي منطقة صناعية في بروكلين، قال لوكاس ماتوشيفسكي، ابن الـ24 عاما الذي يدير قاعة لكرة القدم الخماسية داخل الصالات، إن «من الواضح أن نيكس يطغى» على كأس العالم «كما يجب أن يكون».
وأضاف «من الصعب منافسة مؤسسة راسخة بعمق مثل نيكس. كرة السلة محبوبة جدا في مدينة نيويورك».
دوري أبطال !
ووصف ابن الـ53 عاما الاسكتلندي غرايم باكينغهام، وهو صياد سمك من بانف، مستوى الحمى الكروية في نيويورك بأنه «ضعيف»، فيما كان بائع قريب يبيع قمصانا لنيكس بالقرب من بورصة وول ستريت.
وقال باكينغهام «كنت أتوقع أكثر بقليل، مزيدا من الجماهير. لكن كما ترى، إنها كرة السلة. ليسوا مهتمين كثيرا بكرة القدم، أليس كذلك؟»، وذلك قبل توجهه إلى بوسطن مع جماهير بلاده لمتابعة أول مباراة لاسكتلندا ضد هايتي.
وأشار باكينغهام إلى أن جهود نجوم كبار مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يلعب مع إنتر ميامي، والإنكليزي ديفيد بيكهام الذي سبق له اللعب مع لوس أنجليس غالاكسي، لم تنجح في كسب قلوب الأميركيين.
وأضاف «في نيويورك، رأيت لافتة كتب عليها: المكسيك ضد جنوب إفريقيا - دوري الأبطال. حتى إنهم لم يعرفوا ما هي البطولة».
لكن ثمة مؤشرات على أن الشركات تستعد لانطلاقة متأخرة لحمى كرة القدم.
ويهدد تزامن وجود مئات الآلاف من مشجعي نيكس مع عشاق كرة القدم بحدوث فوضى في وسائل النقل. كما تتزامن المواجهتان مع الاحتفالات بالعيد الوطني لبورتوريكو.