48 مُنتخباً... 104 مُباريات... وثلاث دول تستضيف النسخة الأضخم

كأس العالم 2026... يفتح أبوابه أمام التاريخ

 ملعب مكسيكو سيتي الذي كان يُعرف سابقًا باسم ملعب أزتيكا ( أ ف ب)
ملعب مكسيكو سيتي الذي كان يُعرف سابقًا باسم ملعب أزتيكا ( أ ف ب)
تصغير
تكبير

- مُشاركة قياسية للمُنتخبات العربية بـ 8 دول للمرّة الأولى في التاريخ
- النهائيات تُمثّل الظهور الأخير للأسطورتين ميسي ورونالدو

يتلهّف عشاق كرة القدم، الخميس، انطلاق بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم على استاد «أزتيكا» الأسطوري في مكسيكو سيتي، الحدث الرياضي الأبرز على مستوى العالم، والذي يُعدّ بنسخة استثنائية بكلّ المقاييس. فالمونديال لن يكون مجرّد بطولة جديدة تضاف إلى سجل المنافسات العالمية، بل محطة تاريخية تحمل العديد من المتغيرات التي قد تُعيد تشكيل ملامح اللعبة.

وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النهائيات بشكل مشترك، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم، بينما تدخل المكسيك التاريخ مجدّداً كأول دولة تستضيف مباريات المونديال في ثلاث نسخ بعد عامي 1970 و1986.

وتأتي النسخة الحالية بحجم غير مسبوق، بعدما رفع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً بدلاً من 32، ما يفتح الباب أمام مشاركة أوسع وتمثيل أكبر لمختلف القارات. كما سيرتفع عدد المباريات إلى 104، لتصبح البطولة الأكبر منذ انطلاقها قبل نحو قرن من الزمن.

وكما جرت العادة، تتجه الأنظار إلى المنتخبات المرشّحة للمنافسة على اللقب، وفي مقدمتها الأرجنتين، حاملة اللقب، التي تسعى للحفاظ على عرشها العالمي، إلى جانب منتخبات فرنسا والبرازيل وإسبانيا وألمانيا وإنكلترا، وهي القوى التقليدية التي اعتادت الحضور في المشهد الختامي للمونديال.

في المقابل، تترقب الجماهير ظهور منتخبات صاعدة تبحث عن كتابة التاريخ، مستفيدة من النظام الجديد للبطولة الذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات الطموحة من أجل بلوغ الأدوار الإقصائية وصناعة المفاجآت.

كما يشهد المونديال مشاركة قياسية للمنتخبات العربية، إذ يمثلها 8 دول للمرة الأولى في تاريخ الحدث، وهي السعودية، قطر، العراق، مصر، الأردن، الجزائر، تونس والمغرب، الذي تأهل إلى نصف نهائي مونديال 2022 في قطر في أكبر إنجاز عربي في التاريخ، وأنهى المغامرة الرائعة في المركز الرابع.

وتحمل البطولة أهمية خاصة لعدد من نجوم اللعبة، إذ قد تشهد الظهور الأخير لبعض الأسماء التي صنعت أمجاداً كروية خلال العقد الماضي، في طليعتهم الأسطورتان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، في الوقت الذي تستعد فيه مجموعة من المواهب الشابة لفرض نفسها على الساحة العالمية وخطف الأضواء في أكبر مسرح كروي.

وعلى مدار أسابيع البطولة، ستكون الأنظار مُعلّقة بالنجوم القادرين على صناعة الفارق، فيما يبقى لقب الهداف وجائزة أفضل لاعب من أبرز العناوين التي تشعل المنافسة خارج إطار الصراع على الكأس الذهبية.

لا تقتصر قيمة كأس العالم على المستطيل الأخضر فقط، بل تمثل البطولة مناسبة عالمية تجمع ثقافات وشعوباً من مختلف أنحاء العالم. ومع توقع حضور جماهيري ضخم ومتابعة تلفزيونية تتجاوز مليارات المشاهدات، تستعد مدن أميركا الشمالية لعيش أجواء استثنائية تعكس مكانة المونديال كأكبر حدث رياضي عالمي.

إلى جانب التنافس الفني، يبرز الطقس كأحد أبرز التحدّيات التي قد تُواجه المنتخبات المشاركة. فامتداد البطولة عبر ثلاث دول ومساحات جغرافية شاسعة يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى، بدءاً من درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية في بعض المدن، وصولاً إلى الأجواء المعتدلة أو المتقلبة في مدن أخرى.

وسيضع هذا التنوع المناخي الأجهزة الفنية أمام اختبارات إضافية تتعلّق بإدارة الجهد البدني للاعبين وبرامج الاستشفاء والتنقل بين المدن. كما أن ارتفاع درجات الحرارة في بعض الملاعب قد يُؤثّر على نسق المباريات ويزيد من أهمية الجاهزية البدنية وعمق دكّة البدلاء.

حقائق

-سيكون مونديال 2026 النسخة الـ 23 منذ الأولى التي نظمت في الأوروغواي عام 1930.

-مع طرح ما يقارب 7 ملايين تذكرة لحضور المنافسات، يتوقع «فيفا» تحطيم الرقم القياسي التاريخي البالغ 3.5 مليون تذكرة بيعت في نسخة 1994 في الولايات المتحدة.

-سيستضيف 16 ملعباً، موزّعة على البلدان الثلاثة المضيفة، المباريات وهو عدد يعادل ضعف عدد الملاعب في قطر 2022، وأكثر بأربعة ملاعب من روسيا 2018.

-الأميركية توري بينسو والمكسيكية كاتيا غارسيا هما الحكمتان الوحيدتان اللتان تم اختيارهما كحكمتي ساحة في المونديال، وفي المجمل، تم اختيار 52 حكماً للساحة.

-السعر الأدنى لتذكرة مباراة في كأس العالم هو 60 دولاراً، في حين كان ملف الترشيح يعد بتذاكر تبدأ من 21 دولاراً.

لكن المشجعون اضطروا إلى دفع مئات أو حتى آلاف الدولارات للحصول على مقعد خلال مراحل البيع المختلفة التي نظمها «فيفا».

أما في ما يتعلق بإعادة بيع التذاكر عبر المنصة الرسمية، فقد حدد أحد مالكي التذكرة سعراً خيالياً بلغ مليوني دولار لتذكرة النهائي.

جوائز قياسية

تبلغ قيمة الجوائز المالية الإجمالية التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 871 مليون دولار. وهي قيمة تفوق بأكثر من الضعف تلك التي خُصصت لمونديال 2022. وسيغادر الفائز النهائي الذي سيُقام في نيويورك في 19 يوليو المقبل، حاملاً 50 مليون دولار.

هدافو النسخ الـ22

-1930: الأرجنتيني غييرمو ستابيلي (8 أهداف)

-1934: التشيكوسلوفاكي أولدريتش نييدلي (5)

-1938: البرازيلي ليونيداس (7)

-1950: البرازيلي أديمير (9)

-1954: المجري ساندور كوتشيش (11)

-1958: الفرنسي جوست فونتين (13)

-1962: البرازيليان غارينشا وفافا، التشيلي ليونيل سانشيس، المجري فلوريان ألبرت، السوفياتي فالنتين إيفانوف، اليوغوسلافي دراجان يركوفيتش (4)

-1966: البرتغالي أوزيبيو (9)

-1970: الألماني «الغربي» غيرد مولر (10)

-1974: البولندي غرزيغورز لاتو (7)

-1978: الأرجنتيني ماريو كمبيس (6)

-1982: الإيطالي باولو روسي (6)

-1986: الإنكليزي غاري لينيكر (6)

-1990: الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي (6)

-1994: الروسي أوليغ سالينكو، البلغاري خريستو ستويتشكوف (6)

-1998: الكرواتي دافور شوكر (6)

-2002: البرازيلي رونالدو (8)

-2006: الألماني ميروسلاف كلوزه (5)

-2010: الألماني توماس مولر (5)

-2014: الكولومبي خاميس رودريغيس (6)

-2018: الإنكليزي هاري كاين (6)

-2022: الفرنسي كيليان مبابي (8)

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي