خطوة نوعية دشّنتها «نماء الخيرية»
الحويلة ترعى إطلاق مبادرة «البوصلة» ومركز «نماء للتطوع»
- المخيال: المبادرات النوعية استثمار في الإنسان وتعزيز للتنمية الوطنية
- المذكور: تجسيد للانتقال من العمل الخيري التقليدي إلى «المستدام»
- العتيبي: المبادرة جاءت استجابة لتحديات واقعية يواجهها الشباب
تحت رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، الدكتورة أمثال الحويلة، أطلقت «نماء الخيرية» بجمعية الإصلاح الاجتماعي مبادرة «البوصلة» ومركز نماء للتطوع، في خطوة نوعية تعكس توجهات الكويت نحو الاستثمار في الإنسان وبناء رأس المال البشري، وتمكين الشباب من صناعة مستقبلهم بعلم ووعي وثقة.
وتأتي مبادرة «البوصلة» بوصفها مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى مساعدة الطلبة والشباب على اكتشاف قدراتهم وميولهم وشغفهم، وتوجيههم نحو المسارات الأكاديمية والمهنية التي تتناسب مع إمكاناتهم.
كما يأتي مركز نماء للتطوع ليشكّل منصة تنموية لإعداد وتأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في العمل التطوعي المؤسسي، وغرس قيم المبادرة والعطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على خدمة وطنه والمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة.
وأكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات بوزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال، ممثل راعية الحفل وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة، أن مبادرة «البوصلة» ومركز نماء للتطوع يجسّدان نموذجاً متميزاً للمبادرات التنموية التي تواكب رؤية دولة الكويت في الاستثمار بالإنسان وتعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في بناء المجتمع.
وأوضح المخيال أن وزارة الشؤون الاجتماعية تولي اهتماماً كبيراً بالمبادرات النوعية التي تتجاوز مفهوم العمل الخيري التقليدي إلى التنمية المستدامة وبناء القدرات، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وأن دعمهم بالمعرفة والمهارات والتوجيه السليم يُعد استثماراً إستراتيجياً في مستقبل الكويت.
وأضاف أن مبادرة «البوصلة» تعكس فهماً عميقاً للتحديات التي تواجه الطلبة والشباب في اختيار تخصصاتهم ومساراتهم المهنية، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث توفر لهم أدوات علمية ومهنية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً واستنارة.
وأشار المخيال إلى أن ما يميز المبادرة هو شموليتها، إذ لا تقتصر على تقديم مقياس علمي للميول المهنية والأكاديمية، بل تتضمن برامج تأهيل وإرشاد، ومؤتمرات وملتقيات وورش عمل متخصصة، إلى جانب إعداد كوادر وطنية من المرشدين والمشرفين القادرين على دعم الشباب ومساندتهم في رسم مستقبلهم.
وفيما يتعلق بمركز نماء للتطوع، أكد المخيال أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم مرتكزات التنمية المجتمعية، وأن تعزيز ثقافة التطوع المؤسسي يسهم في بناء الشخصية الوطنية، مشيداً بالدور الذي تقوم به مؤسسات النفع العام والجمعيات الخيرية في دعم جهود الدولة التنموية، مؤكداً أن الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تُعد أحد عوامل النجاح الرئيسة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأثر المجتمعي للمبادرات الوطنية، لافتاً إلى أن الوزارة تدعم كل المبادرات التي تسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم للمستقبل.
انتقال
هذا وقد أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي الدكتور خالد المذكور أن مبادرة «البوصلة» ومركز نماء للتطوع يجسّدان رؤية نماء الخيرية في الانتقال من العمل الخيري التقليدي إلى العمل التنموي المستدام الذي يركز على بناء الإنسان وصناعة الوعي وتمكين الشباب من اكتشاف قدراتهم وتسخيرها في خدمة دينهم ووطنهم ومجتمعهم.
وأوضح أن الإسلام أولى الإنسان عناية خاصة، وجعل العلم والمعرفة أساساً للنهضة والتمكين، مبيناً أن توجيه الشباب نحو التخصصات المناسبة لقدراتهم وميولهم يعد من أعظم صور الإحسان والاستثمار في المستقبل.
وأضاف أن مبادرة «البوصلة» ليست مجرد منصة إلكترونية أو اختبار مهني، وإنما مشروع وطني متكامل.
وأشار إلى أن المبادرة تتضمن العديد من المسارات النوعية، من بينها مقياس الميول الأكاديمية والمهنية، ومقياس الشغف لدى الشباب الكويتي، إضافة إلى برامج التوعية والتأهيل والإرشاد التي تسهم في بناء جيل قادر على اتخاذ قراراته المصيرية على أسس علمية سليمة.
وأكد أن مركز نماء للتطوع يمثل الذراع التربوية والمجتمعية للمبادرة، حيث يعمل على غرس قيم المبادرة والعطاء والمسؤولية المجتمعية في نفوس الشباب، وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع من خلال العمل التطوعي المنظم والمؤثر.
بناء الإنسان
بدوره، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية والرئيس التنفيذي لنماء الخيرية سعد العتيبي أن مبادرة «البوصلة» تمثل أحد المشاريع الإستراتيجية التي تتبناها نماء الخيرية في إطار رؤيتها للاستثمار في رأس المال البشري، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء الإنسان هو أساس التنمية الحقيقية وأهم مرتكزات صناعة المستقبل.
وقال العتيبي إن المبادرة جاءت استجابة لتحديات واقعية يواجهها الشباب في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التعليم والتقنية وسوق العمل، حيث أصبح من الضروري توفير أدوات علمية ومهنية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في ما يتعلق بمساراتهم الأكاديمية والمهنية.
ومن جهته، أكد نائب الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن مبادرة «البوصلة» جاءت استجابة لحاجة متزايدة لدى الشباب للحصول على أدوات علمية دقيقة تساعدهم على فهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وتحديد المسارات الأكاديمية والمهنية التي تتناسب مع شخصياتهم وطموحاتهم، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء منظومة معرفية متكاملة تشمل المؤتمرات الشبابية، والملتقيات التخصصية، وورش العمل التدريبية، والأنشطة الميدانية التي تربط الشباب بمتطلبات سوق العمل والفرص المستقبلية الواعدة.
والى ذلك أكدت مدير إدارة المنصات والابتكار في نماء الخيرية عبير يوسف الهجرس أن «البوصلة» تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى تمكين الشباب من فهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وميولهم وشغفهم بصورة علمية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في ما يتعلق بمستقبلهم الدراسي والمهني.