أغنية وطنية أطلقها أخيراً
مطرف المطرف لـ«الراي»: «رمز الصمود»... قالت الحقيقة
أطلق الفنان مطرف المطرف، أحدث أعماله الغنائية الوطنية تحت عنوان «رمز الصمود»، وهي عمل فني يرتدي ثوب الانتماء الأصيل ويحمل في كل كلمة منه دفء التراب الكويتي وعبق الهوية الخليجية العريقة، ليُضيف به المطرف، إلى مسيرته الفنية الحافلة إبداعاً وطنياً جديداً يُحسب له ويُعلي من شأن الأغنية الكويتية في محافلها.
ولم يُخفِ المطرف سعادته الغامرة بهذا العمل، مُعرِباً في تصريح لـ«الراي» عن أن كلمات الأغنية وألحانها لم تُصنع في الاستوديو، بل نبعت من القلب وقالت الحقيقة، وأضاف «ثمة أعمال فنية تشعر وأنت تُقدِّمها أنك لا تؤدي دوراً، بل تقول حقيقة، و(رمز الصمود) واحدة من هذه الأعمال النادرة التي تلتقي فيها كل العناصر لتُنتج شيئاً يتجاوز مجرد الأغنية إلى أن يصبح تعبيراً عن هوية وموقف وانتماء لا تزييف فيه ولا مجاملة».
وأردف «ما يُميِّز هذا العمل هو أن كل من شارك في صناعته كان يحمل شعوراً واحداً لحظة الإنجاز، وهو أنهم لا يعملون لأنفسهم، بل يُقدِّمون شيئاً لوطنهم، وهذا بحد ذاته يمنح العمل الفني روحاً لا يمكن اصطناعها أو شراؤها بأي ثمن».
وفي سياق حديثه، أكد المطرف على قناعته الراسخة بأن «الفن سلاح حقيقي لا يقلّ فاعلية عن أي سلاح آخر في المعركة من أجل الحفاظ على الهوية والوطن، بل ربما يفوقه أحياناً في تأثيره وعمقه، إذ إن الأغنية الوطنية الصادقة تدخل البيوت وتسكن الأطفال قبل الكبار، وتُرسِّخ في الوجدان الجمعي معنى الانتماء وقيمة التضحية بطريقة لا تستطيعها خطبة ولا مقالة».
وحول الأغنية وتفاصيلها، قال «كلمات لا تحتاج إلى تفسير، فهي تخرج مباشرة من وجدان كل كويتي يحمل وطنه في قلبه، وتُلامس تلك المساحة الحساسة التي لا يصلها إلا الصادقون من الفنانين. فالتفدية بالأرواح ليست مجرد مفردة شعرية، بل هي خلاصة تاريخ وتجربة وذاكرة جماعية لشعب عرف معنى الوطن حين اشتدت المحن وعصفت الأزمات، إذ أقول فيها (يا كويت يا دارانا يا عزنا يا فخرنا... نفديها بأرواحنا والحافظ الله يا كويت... منصورة بإذن الله يا ديرتي يا كويت)».
وأكمل «هذا العمل جاء ثمرة تلاقٍ حقيقي بين مبدعين جمعهم الشغف والانتماء، حيث صاغ الكلمات الشاعر علي مساعد، الذي نسج مفرداته من معجم الروح الكويتية الأصيلة، فجاءت بسيطة في ظاهرها عميقة في مضمونها، تُخاطب العامة قبل الخاصة وتسكن الذاكرة من دون استئذان. وتولَّى الألحان الدكتور إبراهيم الطامي، الذي أجاد في صياغة لحن يحمل بين نبضاته شيئاً من روح الخليج وشيئاً من هيبة الوطنيات الكبرى، فكان اللحن حاملاً أميناً لثقل الكلمة ومُعمِّقاً لأثرها في الوجدان».
وتابع «وجاء التوزيع الموسيقي على يد الدكتور عدنان عبدالله، الذي أضفى على العمل ثوباً موسيقياً احترافياً رفيعاً، وازن فيه بين الحداثة والأصالة، فلم يطغَ الموسيقي على الشعري ولم يُقيِّد الشعريُ الموسيقى. وأتمَّ المهندس الصوتي منتظر الزاير هذه المنظومة الإبداعية من خلال إشرافه على عمليتَي المكساج والماسترينغ، فخرج العمل بجودة صوتية عالية تليق بحجم الرسالة التي يحملها وبالاسم الذي يحمله».
رسالة مزدوجة
لفت المطرف، إلى أن «الفنان الذي يُحسن توظيف موهبته في خدمة وطنه يُؤدي رسالة مزدوجة، فهو يرفع راية الفن ويُعلي صوت الوطن في آنٍ واحد. لهذا، على الأجيال الفنية الشابة أن تُدرك هذه المسؤولية وأن تحمل الكلمة واللحن بوصفهما أمانة وطنية».