كلام تقيل

جريمة إيران بحق المطار

تصغير
تكبير

بلاغ غضب وإدانة يخرج من داخل مطار الكويت... من قلب مرفق مدني كان يفترض أن يكون عنواناً للأمان والسفر والحياة، فإذا به يواجه مشهداً لا يشبه المطارات بل يشبه لحظات الخوف والإنذار.

مطار الكويت الدولي لم يكن يوماً ساحة حرب أو موقعاً عسكرياً أو منصة اشتباك. إنه مرفق مدني يخدم المسافرين والعائلات والعاملين الذين يبحثون عن رزقهم وأمنهم بعيداً عن أجواء الصراع والتوتر.

لكن العدوان الإيراني الغاشم على المطار فرض واقعاً مختلفاً، حيث دخلت الصواريخ والمسيّرات إلى مشهد يفترض أن تحكمه قوانين الملاحة والأمن المدني لا لغة النار والإنذار.

سقوط أبرياء ومدنيين وتحول لحظات السفر إلى مشاهد خوف ورعب لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابراً أو جزءاً طبيعياً من حسابات السياسة والردود العسكرية، بل جريمة تستوجب الإدانة الكاملة والصريحة.

الكويت لم تكن دولة اعتداء أو تصعيد، بل عُرفت بسياسة متوازنة واحترامها للاستقرار الإقليمي، ولهذا فإن استهداف مطارها المدني يمثل تجاوزاً خطيراً يرفضه الضمير الإنساني قبل الموقف السياسي.

إنّ إدانة العدوان الإيراني الغاشم على الكويت ليست مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية أخلاقية أيضاً، لأن المطارات ليست أهدافاً، والمدنيين ليسوا أوراق ضغط، وأمن الناس لا يجب أن يصبح جزءاً من معادلات الصراع.

ويبقى السؤال الذي يخرج اليوم من داخل مطار الكويت إلى العالم كله:

إذا أصبحت المطارات المدنية ساحات نار... فمن يحمي الأبرياء؟

وإذا صار الخوف يسبق الإقلاع... فأي قانون وأي ضمير بقي لحماية الإنسان؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي