23 في المئة نمو الحساب الجاري من الناتج المحلي الإجمالي... 2025
«الوطني»: 11.2 مليار دينار عوائد استثمارات الكويت في الخارج... بزيادة 10 في المئة
- 10.9 مليار فائضاً
- 10.7 في المئة نمو الصادرات غير النفطية
- 12.1 في المئة ارتفاعاً بالواردات
- 18.1 في المئة زيادة التحويلات إلى الخارج
- 12.4 مليار صافي التدفقات الخارجة
- 817.1 مليون استثماراً مباشراً بحقوق الملكية في الخارج
- 11.6 مليار صافي التدفقات الخارجة لاستثمارات الحافظة
- 12.5 مليار أصولاً احتياطية
سجّل تقرير بنك الكويت الوطني، تراجعاً بفائض الحساب الجاري في الكويت 2025، لكنه بقي مرتفعاً عند نحو 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويعكس التراجع ضعف أسعار النفط، وارتفاع واردات السلع والخدمات، خصوصاً الآلات، إلى جانب زيادة تحويلات العاملين إلى الخارج.
ولفت التقرير إلى تعويض تلك الضغوط جزئيًا من خلال ارتفاع دخل الاستثمار الذي واصل النمو وشكّل عامل دعم مهم في مواجهة انخفاض الإيرادات النفطية.
الحساب المالي
وتناول التقرير الحساب المالي، حيث انخفض صافي التدفقات الخارجة للسنة الثالثة على التوالي، مدفوعاً بتراجع الاستثمار المباشر في الخارج، إضافة إلى تحول في صافي استثمارات محفظة الأوراق المالية نحو أدوات الدين، كما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت مرة أخرى.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن التقلبات والاضطرابات الناتجة عن الصراع الأميركي - الإيراني وإغلاق مضيق هرمز قد تؤدي حسب التقرير إلى تراجع الفائض الخارجي على المدى القريب، كما يشكّل ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد عاملاً إضافياً في هذه الاتجاه.
كما أشار التقرير إلى تراجع فائض الحساب الجاري الى 10.9 مليار دينار (22.7 في المئة من الناتج) 2025، مقارنة بنحو 14.3 مليار دينار (29 في المئة من الناتج) 2024. ورغم أن الفائض الأدنى منذ الجائحة في 2020، فإنه لايزال كبيراً مقارنة بدول الخليج.
وعزا التقرير التراجع أساساً إلى انخفاض إيرادات صادرات النفط، نتيجة تراجع أسعار التصدير (إذ انخفض متوسط سعر خام التصدير الكويتي 12.7 في المئة، على أساس سنوي، إلى 70.4 دولار للبرميل 2025)، وليس بسبب الكميات (النفط الخام والمنتجات المكررة) التي شهدت في الواقع ارتفاعاً 1.2 في المئة إلى متوسط 2.4 مليون برميل يومياً.
صادرات غير نفطية
وفي الوقت نفسه، حافظت الصادرات غير النفطية على نمو قوي بلغ 10.7 في المئة، رغم تباطؤها مقارنة بحوالي 40.4 في المئة في 2024، مدعومة بشكل رئيسي بزيادة صادرات المواد الكيميائية والمركبات. وعلى الجانب الآخر، تسارع نمو الواردات إلى 12.1 في المئة مقارنة بنحو 1.1 في المئة في 2024، مدفوعةً بارتفاع كبير في واردات السلع الوسيطة 22 في المئة، مقارنة بـ 3.5 في المئة في العام السابق نتيجة زيادة واردات المستلزمات الصناعية المعالجة.
كذلك، اتسع عجز حساب الخدمات إلى 5.2 مليار دينار نتيجة ارتفاع مدفوعات النقل والبناء، بما يتماشى مع زيادة الواردات السلعية، وزيادة الطلب على المقاولين الأجانب لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي شهدت زخماً في السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، لاحظ التقرير أن صافي دخل الاستثمار، الذي يمثل العوائد على الاستثمارات في الخارج وتشكّل عوائد صندوق الثروة السيادي على الأرجح جزءّاً كبيراً منه، بقي ركيزة أساسية لفائض الحساب الجاري، إذ ارتفع نحو 10 في المئة على أساس سنوي ليصل 11.2 مليار دينار 2025 (23.2 في المئة من الناتج). وجاء هذا التحسّن نتيجة ارتفاع العوائد من الاستثمارات المباشرة واستثمارات الحافظة في الخارج، ما يبرز أهمية الأصول الخارجية التي تمتلكها الكويت في التخفيف من تقلبات الإيرادات النفطية. كما استمر عجز الدخل الثانوي في الاتساع للعام الثاني على التوالي ليبلغ 5.2 مليار (10.6 في المئة من الناتج)، مدفوعاً بشكل كبير بزيادة تحويلات العاملين إلى الخارج 18.1 في المئة، بما يتماشى مع نمو العمالة الوافدة 7.5 في المئة.
التدفقات الخارجة
وسجل التقرير، تراجع صافي التدفقات الخارجة من الحساب المالي للسنة الثالثة على التوالي ليصل 12.4 مليار دينار (25.8 في المئة من الناتج). وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض كبير بنسبة 72.6 في المئة في الاستثمار المباشر في حقوق الملكية في الخارج ليصل إلى 817.1 مليون، إلى جانب استمرار ضعف الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للكويت الذي انخفض للسنة الثانية على التوالي بنحو 33 في المئة ليبلغ 126.4 مليون دينار. كما تراجع صافي التدفقات الخارجة لاستثمارات الحافظة ليصل إلى 11.6 مليار دينار، مدفوعاً بزيادة استثمارات غير المقيمين في حقوق الملكية وأدوات الدين محلياً، وذلك رغم الزيادة الكبيرة في الاستثمار في أدوات الدين في الخارج بنحو 7.1 مليار، والتي تعكس على الأرجح تحوّلاً في التفضيلات نحو الأصول ذات الدخل الثابت.
وفي الوقت نفسه، تضاعف صافي التدفقات الخارجة في بند «الاستثمارات الأخرى»، مدفوعاً بزيادة الودائع في الخارج من قبل الحكومة والبنوك المحلية.
وفي المقابل، شهدت التدفقات الداخلة إلى الجهاز المصرفي المحلي تحسناً، مدعومة بارتفاع ودائع غير المقيمين ونشاط الإقراض العابر للحدود. وأخيراً، تراجعت الأصول الاحتياطية للسنة الثالثة على التوالي لتصل 12.5 مليار دينار، وهو مستوى يغطي أكثر من 7 أشهر من واردات السلع والخدمات.
وتوقع تقرير «الوطني» تراجع الفائض الخارجي خلال العام نتيجة الاضطرابات في صادرات النفط بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز. وقد تسهم أسعار النفط المرتفعة في تعويض جزء من هذا التراجع إذا استمرت بعد إعادة فتح المضيق واستئناف التدفقات، في حين سيبقى دخل الاستثمار عاملاً داعماً مهماً لفائض الحساب الجاري مدعوماً بضخامة الأصول الخارجية للكويت.