تحذيرات أمنية وعسكرية إسرائيلية... الضفة الغربية تقترب من «نقطة الغليان»

اقتحام إسرائيلي لمنازل ومحال تجارية في الخليل
اقتحام إسرائيلي لمنازل ومحال تجارية في الخليل
تصغير
تكبير

في الجيش الإسرائيلي، يحذرون من تفاقم الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين على خلفية جهود إيران وتركيا وحركة «حماس» لدفع عمليات في الضفة الغربية، وفق ما كتب المحلل أمير بوخبوط، في موقع «واللا» العبري.

وفي المؤسسة الأمنية، يخشون من سيناريوهات تسلل إلى المستوطنات على غرار 7 أكتوبر 2023، في وقت يهاجم فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، توسيع البؤر الاستيطانية ويُلمّح إلى صراع داخلي يلوح في الأفق.

ترصد المؤسسة الأمنية في الفترة الأخيرة تدهوراً في الوضع الأمني في الضفة، على خلفية تصاعد الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى جانب تزايد التحذيرات من محاولات تنفيذ عمليات في المنطقة.

وتشير جهات أمنية إلى ازدياد تدخل إيران وتركيا و«حماس»، وفي المقابل تحذر من التأثيرات المحتملة لمؤتمر «فتح» الأخير على الشارع الفلسطيني وعلى نشاط «تنظيمات الحركة».

وتقول جهات في المؤسسة الأمنية لموقع «واللا» إن الاحتكاكات تتزايد، في ظل تصاعد ما تصفه بـ«الجريمة القومية» كما أن التوسع المتزايد في المزارع الاستيطانية (122، بينها في الأغوار ليصل المجموع إلى 160)، والبؤر الاستيطانية (72 بالمجمل)، يُضاف إلى وجود 525 كيلومتراً من خط التماس، منها 60 كيلومتراً من دون جدار، باستثناء غلاف القدس، ما يخلق عبئاً استثنائياً جداً على قوات الجيش في الضفة، التي تُطلب منها مهام الحماية والتأمين في مواجهة سيناريوهات مختلفة.

وتشير المؤسسة الأمنية، إلى إيران وتركيا كمصدر للمال والضغط، إلى جانب قطاع غزة، على البنى التحتية «الإرهابية» من أجل تنفيذ عمليات في الضفة.

وتشمل حملة فرقة الضفة بقيادة العميد كوبي هيلر، إحباط بنى تحتية «إرهابية»، بما في ذلك تصفية منفذين في اللحظة الأخيرة، وكشف أموال «إرهاب»، ووسائل قتالية، وحماية المستوطنات، وتأمين خط التماس، والتعامل مع ما تصفه بـ«الجريمة القومية»، وإحباط تهريب السلاح من الأردن (إذ وصل سعر مسدس «غلوك» إلى 40 ألف شيكل).

وفي الخلفية يخيّم الخوف من سيناريو شبيه بـ7 أكتوبر.

وكما ذُكر، فقد عُثر خلال العامين الأخيرين في الضفة على وثائق تشير إلى نوايا لدى «حماس» لتنفيذ اقتحامات للمستوطنات.

يُشار إلى أن فرقة الضفة الغربية يعمل تحت قيادتها حالياً 22 كتيبة تعاني من ضغط واستنزاف، بينما يتوسع الاستيطان، وفي المقابل فإن الاتجاهات السائدة في الساحة الفلسطينية تثير قلق رئيس المؤسسة الأمنية.

وفي السياق، ركّز عباس، الذي اختتم مؤتمر «فتح» في نهاية الأسبوع الماضي، بشكل أساسي على إدانة النشاط الإسرائيلي في غزة ولبنان والضفة، مع وصفه مشاهد الدمار في غزة، والتي يقول مسؤولون عسكريون إنها خلقت حالة ردع كبيرة جداً في الضفة.

وشدد «أبومازن» أيضاً على أنه لن يتم أي نشاط دولي في غزة أو الضفة من دون إشراك السلطة. وهاجم توسيع البؤر والمزارع الاستيطانية، وأكد أن هناك «سنّ قوانين لمصادرة الأراضي».

كما شدد على قضية الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل وأموال المقاصة، بما يؤدي إلى أزمة اقتصادية لدى السلطة الفلسطينية.

وخلافاً للتوقعات، لم يعلن عن اسم مرشح لخلافته، وأجّل العملية، لكنه شدد على نيته دمج الشباب بصورة ديمقراطية في القيادة وتحقيق الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية فقط: «قانون واحد، جيش واحد، سلاح واحد».

كما توجه «أبومازن» إلى الشعب الإسرائيلي بالقول إن المستوطنات والعنف لن يجلبا السلام.

وقدّر مصدر أمني إسرائيلي أن تداعيات المؤتمر ستظهر في الأسابيع القريبة المقبلة على الشارع الفلسطيني، وستؤثر بشكل أساسي على سلوك عناصر «التنظيم» وفق «واللا».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي