وتشغيل الأجهزة الإلكترونية المدمجة بالملابس
ابتكار خيوط ذكية... قادرة على تخزين الطاقة
أعلن باحثون في مختبر الوسائط بمعهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا (MIT) عن اختراع خيوط وألياف نسيجية جديدة رفيعة كشعرة الإنسان، لكنها قادرة على تخزين الكهرباء ونقل البيانات وتشغيل أجهزة استشعار حيوية مدمجة في الملابس اليومية من دون الحاجة إلى بطاريات صلبة أو أسلاك معدنية.
وأوضح الباحثون في الدراسة التي نُشرت في دورية «Nature Electronics»، أنهم طوَّعوا طبقات نانوية من أكسيد الجرافين مع إلكتروليت بوليمري مرن، مما ينتج أليافاً فائقة المكثف تخزن شحنة مماثلة لبطارية ليثيوم صغيرة بكثافة طاقة تصل إلى 120 واط ساعي لكل كيلوغرام.
وقاد الأبحاث الدكتور يو يونغ وان، الذي قال في بيان صحافي: «للمرة الأولى، يمكننا حياكة الطاقة مباشرة في نسيج القميص أو البنطال، بحيث تصبح ملابسك الرياضية قادرة على قياس نبضات قلبك وتعرقك وشحن هاتفك المحمول لاسلكياً في الوقت نفسه».
وأضاف أن الألياف لا تفقد كفاءتها بعد 2000 دورة شحن وتفريغ، وهي مقاومة للماء ويمكن غسلها في الغسالة العادية (30 دورة غسيل دون تدهور ملحوظ).
ومن أهم التطبيقات العملية التي تستهدفها هذه الألياف والخيوط الذكية:
• سترات وأحزمة ذكية تراقب العلامات الحيوية (نسبة الأكسجين بالدم، الحرارة، كهربية العضلات) لمرضى القلب والربو.
• أغطية أسرة تحلل حركة النائم وتشحن الأجهزة الطبية المساعدة (أجهزة السمع، مضخات الأنسولين).
• ملابس عسكرية ونجاة تمتلك قدرة على تشغيل أنظمة تحديد المواقع (GPS) وجهاز إرسال لاسلكي لأكثر من 48 ساعة دون بطارية خارجية.
• حقائب مدرسية خفيفة تشحن الحاسوب اللوحي أثناء المشي عبر الطاقة الحركية المحولة إلى كهرباء.
إلى ذلك، استبشر خبراء الاستدامة بهذا الابتكار لأنه يقلص الاعتماد على البطاريات التقليدية التي تحتوي على معادن ثقيلة سامة، كما يقلل من النفايات الإلكترونية. لكن بعض العوائق لاتزال قائمة، أبرزها ارتفاع تكلفة الإنتاج (التقدير الأولي 300 دولار أميركي للمتر المربع)، ما قد يحصر الاستخدام في التطبيقات الطبية والعسكرية خلال السنوات الثلاث الأولى.
ويتوقع الفريق أن تنخفض التكلفة إلى 50 دولاراً مع التصنيع الضخم بحلول العام 2029.