الشركة حافظت على تصنيفها الائتماني رغم التحديات الجيوسياسية بالمنطقة
3.4 مليون دينار إيرادات رسوم «كامكو إنفست»
- طلال العلي: نواصل أعمالنا الرئيسية في ظل مستويات عالية من المرونة
- فيصل صرخوه: شراكاتنا الإستراتيجية ستُعزّز منصة خدماتنا ونطاق وصولنا للفرص
أعلنت «كامكو إنفست»، عن بياناتها المالية لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026، متأثرة بالأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. فقد حققت الشركة نمواً في الإيرادات من الرسوم والعمولات، وإجمالي إيرادات إيجابي رغم الخسائر غير المحققة في محفظة استثمارات الشركة.
من جهة أخرى ثبّتت «كابيتال انتليجنس»، التصنيف الائتماني للشركة طويل الأجل وقصير الأجل عند مستوى «BBB» و«A3» على التوالي مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى موقع الشركة الريادي في قطاع إدارة الأصول الذي يولد تدفقاً كبيراً ومستقراً للإيرادات بالإضافة إلى أعمال الاستثمارات المصرفية المتنامية، علاقة الشركة مع بنك برقان وفرص أكبر للبيع المتبادل، وقوة مركزها المالي من حيث التمويل والسيولة.
وأوضحت «كامكو إنفست» أن الربع الأول من العام اتسم بتدهور حاد في البيئة الاقتصادية الكلية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي عطّلت تدفقات التجارة العالمية وأثرت سلباً على معنويات المستثمرين. كما أدى الإغلاق الموقت لمضيق هرمز، إلى جانب التحديات الأوسع في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى خلق حالة من عدم اليقين بشأن صادرات الطاقة وآفاق النمو العالمي.
إمدادات الطاقة
وأوضحت «كامكو إنفست»، تأثر أسواق الخليج بشكل مباشر نظراً للدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في إمدادات الطاقة العالمية. وقد أدت اضطرابات صادرات النفط، وارتفاع التكاليف، وتراجع وضوح الرؤية بشأن النشاط الاقتصادي إلى الضغط على ثقة المستثمرين والسيولة. وشهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية تراجعاً خلال هذه الفترة، حيث تصدّرت دبي الانخفاض بنسبة 10.1 %، تلتها البحرين 8.1 %، ثم الكويت بنسبة 5.5 %، مما يعكس ضعفاً عاماً في معنويات المستثمرين على مستوى المنطقة.
وأضافت أنه على رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتراجع معنويات المستثمرين، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، حققت الشركة إيرادات من الرسوم والعمولات بلغت 3.4 مليون دينار، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.3 % مقارنة بالربع الأول من 2025. ورغم ذلك، انخفض إجمالي الإيرادات إلى 1.7 مليون دينار، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى خسائر غير محققة في محفظة استثمارات الشركة وبالأخص في بورصة الكويت التي تراجعت 5.5 %. وتكبّدت الشركة خسائر بلغت 3.3 مليون (خسارة السهم 9.56 فلس) مقابل أرباح صافية بقيمة 1.2 مليون.
كما وقّعت «كامكو إنفست» مذكرة تفاهم مع «PGIM» إحدى أبرز شركات إدارة الأصول العالمية خلال الربع الأول، بهدف إقامة شراكة إستراتيجية تستفيد من تكامل القدرات والخبرات لدى الطرفين في مجالي إدارة الثروات وإدارة الأصول.
وواصلت «كامكو إنفست» تعزيز علاقتها الإستراتيجية مع «برقان»، بما يساهم في توسيع وصول العملاء إلى مجموعة أشمل وأكثر تكاملاً من الخدمات المالية بشقيها الاستثمارية والمصرفية. واستناداً إلى هذا التعاون، استضافت المؤسستان النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار، الذي أصبح منصة فكرية رائدة في الكويت.
وبلغ حجم الأصول المدارة 15.9 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وحافظت «كامكو إنفست» على ترتيبها ضمن أكبر شركات إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتم تصنيف الشركة من قبل «فوربس» الشرق الأوسط ضمن أبرز مديري الأصول في الشرق الأوسط لعام 2026، تقديراً لسجلها الحافل وخبرتها العميقة.
أما الاستثمارات البديلة فقد وسع الفريق مجموعة حلوله الاستثمارية للمساهمة في تقديم قيمة مضافة للعملاء، ووقّعت «كامكو إنفست» شراكة بقيمة 300 مليون يورو مع «سانتاندير للاستثمارات البديلة»، بهدف تقديم فرص استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومدرّة للدخل في مجال الدين الخاص للعقارات الأوروبية، للمستثمرين في منطقة الخليج.
ولعبت «كامكو إنفست» دور مدير إصدار ووكيل اكتتاب لزيادة رأس المال، والتي تم إتمامها بنجاح مع تجاوز الطلب 21 مرة حجم الأسهم المطروحة، وبقيمة إجمالية تجاوزت 127 مليون دينار.
المركز المالي
وفي معرض حديثه عن النتائج المالية، قال رئيس مجلس الإدارة، الشيخ طلال علي الصباح: «رغم التحديات الجيوسياسية الإقليمية وتأثيرها على معنويات الأسواق خلال الربع الأول من 2026، والتي انعكست على أداء محفظة استثمارات الشركة ونتائجنا الإجمالية، نواصل أعمالنا الرئيسية بإظهار مستويات عالية من المرونة والاستقرار. ويعكس تأكيد تصنيفنا الائتماني ضمن الفئة الاستثمارية مع نظرة مستقبلية مستقرة قوة مركزنا المالي، وإطار إدارة المخاطر المتحفظ، ومستويات السيولة لدينا، وآفاق النمو طويلة الأجل».
بدوره قال، الرئيس التنفيذي فيصل صرخوه: «نحن متفائلون باستمرار النمو في إيرادات الرسوم والعمولات رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي والتحديات التي شهدتها بيئة الأعمال خلال هذه الفترة. ويعكس هذا الأداء قوة ومرونة نموذج أعمالنا المتنوع، والطبيعة المتكررة لعدد من مصادر إيراداتنا، إلى جانب الثقة المستمرة التي يوليها عملاؤنا لقدراتنا الاستثمارية. كما ستساهم شراكاتنا الاستراتيجية، التي بدأ العديد منها بتحقيق تقدم ملموس، في تعزيز منصة خدماتنا، وتوسيع نطاق وصولنا إلى فرص استثمارية نوعية، وترسيخ القيمة التي نقدمها لعملائنا».