طبيبة قلب تكشف دوره ومخاطره وتوصي بطرق للوقاية
«ألدوستيرون»... هورمون خفيّ يرفع ضغط الدم في صمت!
قالت طبيبة القلب الوقائية الليبيرية - الأميركية كاردي توبإ إن هورمون «ألدوستيرون» الذي تفرزه الغدد الكظرية قد يكون مسؤولاً عن نحو 15 من حالات ارتفاع ضغط الدم غير المُشخّصة، إذ يحفّز الكليتين على الاحتفاظ بالصوديوم والماء وطرح البوتاسيوم، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط بشكل خفي لدى كثير من المرضى من دون أن تظهر عليهم أعراض واضحة.
وشرحت الطبيبة في تقرير نشره موقع «aol.com»، أن ارتفاع مستوى هذا الهورمون لا يقتصر ضرره على رفع ضغط الدم فحسب، بل يتسبب أيضاً في إلحاق الضرر المباشر بالأوعية الدموية والقلب والكليتين، وقد يسهم في زيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني وفشل القلب.
ومع ذلك، أوضحت توب، أن «ألدوستيرون» ظل لعقود غير مشخصن لأن الأوساط الطبية كانت تعتقد سابقاً أن اضطرابه يحدث فقط في حالات ارتفاع الضغط الشديد المصحوب بانخفاض البوتاسيوم.
ومن أبرز الفئات التي يُنصح بإجراء فحص الـ«ألدوستيرون» لها وفق طبيبة القلب:
• الأشخاص الذين شُخّصوا بارتفاع ضغط الدم قبل سن الأربعين.
• المصابون بارتفاع الضغط وانقطاع النفس الانسدادي النومي معاً.
• من لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم الشديد أو السكتة الدماغية المبكرة.
• الذين يحتاجون إلى ثلاثة أدوية أو أكثر للسيطرة على ضغط الدم (الضغط المقاوم للعلاج).
• الذين يعانون من ارتفاع الضغط على الرغم من إجراء تغييرات جوهرية في نمط الحياة.
أما بالنسبة لطرق العلاج، فأوضحت الطبيبة أن ارتفاع الألدوستيرون يمكن علاجه إما عبر الجراحة لإزالة الورم الحميد المفرز للهورمون (إذا كان هو السبب)، أو بواسطة أدوية تسمى مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية. وفي ما يتعلق بالتغييرات المنزلية، أوصت بتقليل تناول الملح (خاصة عبر تجنب الأطعمة المصنعة والمعلبة)، وتحسين جودة النوم وعلاج انقطاع النفس الانسدادي، وممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً بهدف خفض الدهون الحشوية التي تحفز المسارات الهورمونية المرتبطة بإفراز الألدوستيرون.
وخلُصت الطبيبة إلى أن مرضى الضغط المقاوم للعلاج الذين لم تفلح معهم تغييرات نمط الحياة قد يكون «ألدوستيرون» هو القطعة المفقودة في أحجية صحتهم، مشجعة إياهم على استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات الهورمونية اللازمة، خصوصاً أن تحاليل «ألدوستيرون» قد تكون مشمولة بالتأمين الصحي في كثير من الحالات.