ابتكار سمَّاعات طبية ثورية... تعمل بإشارات الدماغ!
طوّر باحثون في جامعة كولومبيا نموذجاً أولياً لسمَّاعات أذن طبية يمكن التحكم بها عبر إشارات دماغ الشخص ضعيف السمع.
وأوضح الفريق العلمي والبحثي في دراسة رائدها نشرها موقع ( neurosciencenews.com) أن هذه التقنية تتيح للمستخدم تضخيم صوت شخص معين في بيئة صاخبة بمجرد التركيز الذهني عليه، من دون الحاجة إلى أزرار أو تطبيقات هاتف.
وتعالج المعينات السمعية التقليدية مشكلة الصوت العالي فقط، لكنها تعجز عن فصل «الإشارة المطلوبة» عن «الضجيج المحيط». وتعتمد التقنية الجديدة على واجهة الدماغ-الحاسوب (BCI) غير الجراحية، حيث توضع أقطاب كهربائية على فروة الرأس لقراءة النشاط العصبي أثناء الاستماع.
ومن أبرز مزايا النموذج الأولي لتلك السماعة الطبية الثورية:
• تمييز الصوت بطريقة ذكية: يستطيع الدماغ تحديد المحادثة المستهدفة خلال 0.3 ثانية، ثم تقوم السماعة برفع وضوح ذلك الصوت حصراً.
• التكيف مع تغير الانتباه: إذا حوّل المستخدم تركيزه إلى متحدث آخر في الغرفة، تتبع السماعة هذا التحول تلقائياً خلال نصف ثانية.
• دعم ضعاف السمع الحسي العصبي: حيث تعوض الضرر في خلايا الشعر القوقعية (cochlear hair cells) عبر التضخيم الانتقائي العصبي.
وذكر الباحثون أن النظام يعمل حالياً في بيئات معملية بها ضجيج خلفي مسجل مسبقاً، ووصلت دقة التعرف على المتحدث المستهدف إلى 87 في المئة لدى مجموعة من المتطوعين. لكن هناك تحديات كبيرة قبل التسويق، منها الحاجة إلى جهاز استشعار عصبي صغير ومريح، وتحسين زمن المعالجة إلى أقل من 100 ميلي ثانية.
لكنّ القائمين على الدراسة حذّروا من أن هذه النماذج قد تكون باهظة التكلفة في البداية، لكنهم يتوقعون أن تنخفض الأسعار مع تطور تقنيات الاستشعار العصبي الجاف (dry EEG). وتخطط الفرق البحثية حالياً لدمج هذه السماعات مع نظارات الواقع المعزز لتوفير تجربة سمعية بصرية متكاملة للمستخدمين ضعاف السمع.