دعا إلى شراكات إستراتيجية طويلة الأمد مع تركيا وباكستان ومصر

حمد بن جاسم يُحذّر من «خطر الخلافات الخليجية نفسها»

حمد بن جاسم
حمد بن جاسم
تصغير
تكبير

حذّر رئيس مجلس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، من أن أخطر تداعيات الحرب الأخيرة تمثلت في أزمة مضيق هرمز، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نجح في استثمار المواجهة لإعادة تشكيل المنطقة وفرض تحالفات جديدة بالقوة، وداعياً في المقابل إلى بناء «مشروع خليجي موحد سياسياً ودفاعياً».

وقال في مقابلة مع شبكة «الجزيرة»، مساء الأحد، إن «المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل كبرى، وأن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة عابرة بل تحول إستراتيجي قد يرسم شكل الشرق الأوسط لعقود مقبلة».

ورأى أن «أكبر خطر على الخليج ليس إيران ولا إسرائيل ولا حتى القواعد الأميركية، بل الخلافات الخليجية نفسها»، داعياً إلى بناء «ناتو خليجي» يقوم على شراكة سياسية ودفاعية متماسكة، تقوده السعودية باعتبارها «العمود الفقري الطبيعي» للمشروع الخليجي.

كما دعا إلى إقامة شراكات إستراتيجية طويلة الأمد مع دول مثل تركيا وباكستان ومصر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تقلص اهتمامها بالمنطقة مستقبلاً مع تحول أولوياتها نحو آسيا ومواجهة الصين.

وأضاف أن الحرب ضد إيران لم تكن مفاجئة، مشيراً إلى أنه سبق أن حذّر منها ودعا دول الخليج إلى التحرك لمنعها عبر الحلول السياسية، إلا أن تلك التحذيرات لم تلق الاهتمام الكافي.

وأكد أن المشروع العسكري ضد إيران يمثل جزءاً من أجندة إسرائيلية طويلة الأمد يقودها التيار المتشدد بقيادة نتنياهو، موضحاً أن إسرائيل سعت منذ عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، لدفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية مع طهران بذريعة برنامجها النووي.

وكشف للمرة الأولى أنه زار إيران أواخر تسعينيات القرن الماضي حاملاً رسالة أميركية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، موضحاً أن الدوحة لعبت حينها دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

واعتبر أن الولايات المتحدة أخطأت باللجوء إلى القوة العسكرية، مؤكداً أن الجميع عاد في النهاية إلى طاولة التفاوض نفسها، وأن الخليج وأوروبا وآسيا كانت الخاسر الأكبر من الحرب، بينما خرج نتنياهو، بأكبر المكاسب السياسية.

ووصف ملف مضيق هرمز بأنه أخطر ما أفرزته الحرب، محذراً من أن تحويله إلى محور صراع دولي يمثل تهديداً مباشراً لدول الخليج والاقتصاد العالمي.

وانتقد الشيخ حمد، الهجمات الإيرانية على منشآت ومناطق خليجية، معتبراً أنها أضرت بصورة طهران لدى الشعوب الخليجية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الجغرافيا تفرض التعايش مع إيران، داعياً إلى حوار خليجي جماعي معها بدلا من الاتصالات المنفردة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي