النبضات المغناطيسية تحفّز أدمغة المصابين بالتوحُّد
أظهرت نتائج دراسة سريرية جديدة نُشرت في دورية «BMJ» الطبية أن التحفيز غير الجراحي للدماغ بنبضات مغناطيسية يمكن أن يحسّن بشكل ملحوظ قدرات التواصل واللغة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحُّد ممن يعانون أيضاً من إعاقة ذهنية، وهي فئة غالباً ما تُستبعد من الأبحاث والتجارب العلاجية.
وشارك في الدراسة 194 طفلاً متوحداً بمتوسط عمر ست سنوات ونصف السنة، كان نحو نصفهم يعانون من نقص في القدرات الذهنية.
واستخدم الباحثون تقنية تُعرف بالتحفيز بنبضات «ثيتا»، التي تعتمد على إرسال نبضات مغناطيسية سريعة ومتتالية عبر الجمجمة لتحفيز نشاط الخلايا العصبية في مناطق محددة من الدماغ.
واستمرت الجلسات بضع دقائق فقط على مدى خمسة أيام متتالية.
وأسفرت النتائج عن تحسن ملحوظ في مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال الذين تلقوا التحفيز الحقيقي مقارنة بالمجموعة الضابطة التي تلقت تحفيزاً وهمياً.
واستمرت هذه التحسينات لمدة شهر بعد انتهاء جلسات العلاج دون أن تظهر أي آثار جانبية خطيرة، كما لاحظ الباحثون تحسناً في القدرات اللغوية لدى الأطفال المعالجين.
وتكمن أهمية هذه النتائج في الفئتين الرئيسيتين التاليتين:
• شملت الدراسة أطفالاً يعانون من إعاقة ذهنية إلى جانب التوحُّد، وهي فئة تعاني من نقص حاد في الخيارات العلاجية الفعالة على عكس الأطفال ذوي التوحُّد عالي الأداء.
• مع أن جلسات العلاج النفسي والتدريب السلوكي قد تفيد بعض الحالات، إلا أنها تعتمد على متخصصين قليلين ومكلفين، ما يحرم كثيراً من الأُسر من الحصول على الدعم اللازم.
غير أن الباحثين يشددون على أن هذه النتائج أولية، ولا تزال هناك أسئلة عديدة بلا إجابات، أبرزها: كم تدوم آثار التحفيز المغناطيسي بعد الشهر الأول؟ وكم جلسة قد تكون مطلوبة للحفاظ على التحسن؟ وهل يمكن تطبيق هذه التقنية في العيادات العادية وليس فقط في إطار الأبحاث الأكاديمية؟