غير سامة وصديقة للبيئة
ابتكار بطارية مائية تستمر في العمل حتى... القرن الخامس والعشرين!
طوّر باحثون في الصين «بطارية مائية» مبتكرة يمكنها أن تدوم حتى 10 أضعاف عمر البطاريات الحالية وصولاً إلى القرن الخامس والعشرين تقريباً، والأهم من ذلك هو أنها غير سامة وقابلة للتحلل بالكامل في البيئة.
ونُشرت الدراسة في مجلة «Nature Communications»، وكشفت أن المفتاح كان في استخدام بوليمرات عضوية مترابطة (COPs) تشكل شبكة صلبة مسامية تعمل كمصعد لتخزين أيونات المغنيسيوم والكالسيوم.
ولطالما واجه العلماء عادة مشكلة أن البوليمرات العضوية تتحلل بسرعة في الإلكتروليت المائي (الشديد القلوية أو الحمضية)، ما يضعف عمر البطارية، لكن الباحثين عثروا على مركب محدد «hexaketone-tetraaminodibenzo-p-dioxin»، يجمع بين كثافة عالية من مجموعات الكربونيل (مثالية لجذب الأيونات الموجبة) وجزيء صلب يحافظ على تركيب البوليمر بشكل ثابت.
ومن أبرز خصائص البطارية الجديدة حسب الدراسة:
• طول العمر: يمكن أن تستمر لقرون من دون تدهور ملحوظ.
• الأمان الكامل: خالية من العناصر السامة أو السوائل القابلة للاشتعال، ما يلغي خطر الانفجار أو الحرائق الكيميائية.
• التحلل البيئي: بعد انتهاء عمرها الافتراضي الطويل جداً، يمكن التخلص منها في البيئة من دون ضرر.
• الفعالية من حيث التكلفة: الإلكتروليت المائي بديل غير مكلف للبطاريات التقليدية (الليثيوم-أيون).
ويرى العلماء أن هذه البطاريات ستكون مناسبة تماماً لأنظمة تخزين الطاقة على نطاق الشبكات الكهربائية (Grid storage) التي تتطلب عمراً تشغيلياً هائلاً وسلامة قصوى، وليس للأجهزة الاستهلاكية الصغيرة مثل الهواتف.