ضعف السمع يرتبط بتخفيض سرعة المشي
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن نتائج دراسة واسعة النطاق أجرتها جامعة ميشيغن الأميركية بالتعاون مع شركة أبل في إطار مشروع «Apple Hearing Study» المستمر منذ العام 2019، وخلصت إلى أن تدهور حدّة السمع مرتبط ارتباطاً إحصائياً واضحاً بتراجع سرعة المشي في الحياة اليومية، وليس فقط في ظروف المختبرات السريرية المضبوطة.
وانطلقت الدراسة بحجم عينة غير مسبوق؛ إذ تضمّنت بيانات سمعية ومعلومات عن سرعة المشي مأخوذة من سبعة وخمسين ألفاً ومئة وثلاثة وثمانين شخصاً وافقوا على مشاركة بيانات أجهزة الـ«iPhone» الخاصة بهم مع الشركة عبر تطبيق «Apple Research». وما يمنح هذه البيانات قيمة استثنائية هو أنها تعكس معدلات المشي الحقيقية في الشارع والمنزل والعمل، لا في ممرات مستشفى مضبوطة البيئة، ما يجعلها أقرب إلى مرآة الحياة الفعلية.
واستخدمت الدراسة معدل نقاوة اللحظة السمعية عند أربع ترددات (4PTA) مقياساً لدرجة السمع، وهو المعيار السريري المعتمد دولياً. ومن بين النتائج التي أوردتها الصحيفة: أن ضعف السمع يرتبط بتراجع في سرعة المشي يبلغ ثلاثة عشر في المئة في الحالات الأشد خسارةً سمعية، وأن الارتباط بين السمع وسرعة المشي يظل قائماً حتى بعد تحليل المتغيّرات العمرية والجنسية إحصائياً، إضافة إلى أن الفئة العمرية التي تبلغ الستين عاماً فما فوق تُظهر الارتباط الأوضح والأكثر حدةً بين المجموعتين، وأن الإحساس اللاواعي بالبيئة المحيطة من خلال أصوات الخطوات وضوضاء المرور والإشارات المكانية يُسهم في توجيه الجسم وإيقاع حركته بشكل لا يُدركه المشي إدراكاً واعياً.
وأكّد الباحثون أن سرعة المشي تُعدّ من أبرز مؤشرات الصحة الجسدية العامة، إذ تعكس تنسيقاً متكاملاً بين الدماغ والعضلات والرئتين ومنظومة التوازن.
وصرّح الدكتور كاري نيمان، أستاذ مشارك في قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بجامعة جونز هوبكنز، بأن توافر بيانات موضوعية عن حالة السمع وسلوك المشي اليومي على هذا الحجم الهائل يُمثّل إضافة علمية نوعية تفتح أمام صحة الأذن آفاقاً أبعد من الصمم وحده.
وتنوي شركة أبل مواصلة جمع البيانات وتوسيع قاعدة المشاركين في الدراسة.