مباحث الجنسية تفكك واحدة من أعقد وأغرب قضايا التزوير
5 أشقاء خليجيين بخمس هويات كويتية مختلفة
- 3 حصلوا على الجنسية بأسماء وآباء مختلفين في الكويت
- الشقيقان الآخران سُجلا كابنين لشقيقيهما في ملف الجنسية الكويتية
- البصمة الوراثية أثبتت بالأدلة العلمية اليقينية أن الخمسة إخوة أشقاء
- التحريات كشفت حملهم وثائق ومستندات خليجية في الدخول والخروج والإقامة
- عدد الأصول في الملف 5 مزورين والتبعيات نحو 330 شخصاً
نجح رجال مباحث الجنسية في تفكيك واحدة من أكثر قضايا تزوير الجنسية تعقيداً وغرابة، تمثلت في وجود أب خليجي لديه خمسة أبناء ذكور، تمكن ثلاثة منهم من الحصول على الجنسية الكويتية بأسماء مختلفة تماماً، ومن خلال الانتساب في كل حالة إلى أب كويتي مختلف وعائلة مختلفة، فيما جرى لاحقاً إدخال الشقيقين الآخرين إلى ملفات الجنسية باعتبار كل واحد منهما ابناً لأحد أشقائه الثلاثة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن القضية خضعت لتحقيقات موسعة ومعقدة بسبب صعوبة الربط بين الإخوة الخمسة، نظراً لاختلاف الأسماء والبيانات والعائلات المثبتة في الأوراق الكويتية الرسمية، الأمر الذي جعل اكتشاف التزوير بالغ الصعوبة.
وأوضحت أن لكل واحد من الأشقاء الخمسة قصة مختلفة في كيفية اكتشاف التلاعب والتزوير.
ففي ما يتعلق بالشقيق الأول، تبين من خلال عمليات الدخول والخروج والإقامة أنه يستخدم جنسية خليجية أخرى، ويحمل اسماً مختلفاً تماماً عن اسمه الكويتي المثبت في الأوراق الرسمية.
أما الشقيق الثاني، فقد سبق أن اكتشفت الإدارة في وقت سابق حمله الجنسية الخليجية، وخلال التحقيقات التي أجريت معه آنذاك - في بداية 2000 - قدم تنازلاً عن جنسيته الخليجية، وتبين أن اسمه الخليجي يختلف كلياً عن الاسم الكويتي الذي كان يستخدمه داخل البلاد.
وفي شأن الشقيق الثالث، فقد وردت معلومات إلى مباحث الجنسية تفيد بأنه يحمل اسماً خليجياً مختلفاً، ومع تعميق التحريات وجمع البيانات، تبين أن الأشخاص الثلاثة أشقاء من أب واحد، رغم أن كل واحد منهم يحمل في السجلات الكويتية اسماً مختلفاً، وينتسب إلى أب مختلف وعائلة مختلفة تماماً عن الأوراق الرسمية.
وأضافت المصادر أن التحقيقات كشفت كذلك أن الشقيقين المتبقيين جرى تسجيلهما على أنهما ابنان لشقيقيهما الآخرين، في إطار عملية تزوير معقدة هدفت إلى إدخال كامل الأسرة ضمن ملفات الجنسية الكويتية بالتزوير.
وبحسب المصادر، فقد أكدت البصمة الوراثية بالأدلة العلمية اليقينية، وجود صلات نسب حقيقية بين الخمسة كإخوة أشقاء، بما أكد وقوع التزوير في بيانات النسب والانتساب العائلي المسجلة في الملفات الرسمية، فضلاً عن المستندات الثبوتية الخليجية لهم.
وأشارت إلى أن عدد الأصول المزورة في هذا الملف بلغ خمسة أشخاص، فيما وصلت تبعيتهم على ملف الجنسية إلى نحو 330 شخصاً.
وأكدت المصادر أن هذا الملف كان من بين القضايا التي بحثت، بعد استكمال جميع التحريات الأمنية والقانونية اللازمة، وجمع الأدلة والمستندات والفحوص العلمية التي دعمت القضية بصورة كاملة.