كومباني: قرارات التحكيم أثّرت على فريقي
ميونخ... «فأل خير» على «باريس»
باتت مدينة ميونخ الألمانية فأل خير على باريس سان جرمان الفرنسي، حيث شهد ملعبها «أليانس أرينا» تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للمرّة الأولى في تاريخه الموسم الماضي، بعدما سحق إنتر ميلان الإيطالي 5-0 في المباراة النهائية، ومن الملعب نفسه تأهل إلى النهائي للمرّة الثانية توالياً بعد تفوّقه على بايرن ميونخ بنتيجة إجمالية 6-5، عقب تعادلهما 1-1 في إياب نصف النهائي.
وكان الفريقان قد قدّما مباراة ذهاب مثيرة انتهت بفوز «سان جرمان» 5-4، على ملعب «بارك دي برانس».
وكادت مواجهة الإياب أن تسير على النهج ذاته، بعدما افتتح عثمان ديمبيلي التسجيل مبكراً للضيوف (3). لكن دفاعات الفريقين بدت أكثر تماسكاً هذه المرّة، ونجح النادي الباريسي في الحفاظ على تقدمه حتى الدقيقة 94، عندما أدرك بايرن ميونخ التعادل عبر الإنكليزي هاري كاين، رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً في المسابقة وبفارق هدف واحد خلف المتصدر الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني.
إلّا أن الهدف جاء متأخراً للغاية، ليحجز «سان جرمان» بطاقة العبور إلى النهائي، ويحصل على فرصة الدفاع عن اللقب أمام أرسنال الإنكليزي يوم 30 مايو الجاري في بودابست.
وسيواجه فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي، الساعي لتحقيق اللقب القاري الثالث لفرنسا، النادي اللندني بقيادة مواطنه ميكيل أرتيتا، بعدما أقص أتلتيكو مدريد الإسباني، ليكون النهائي الأول الذي يجمع مدربين إسبانيين، بحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية.
وبعد المباراة، قال إنريكي: «نحن لسنا معتادين على الدفاع، لكننا دافعنا كالملائكة». وأضاف: «أنا أقدّر أرتيتا! لقد كنا زملاء في الفريق (برشلونة) عندما كنا أطفالاً، وقد قام بعمل رائع مع أرسنال». وتابع: «ستكون مباراة صعبة ومعقّدة، لكننا نؤمن بأسلوبنا الكروي».
من جهته، قال رئيس النادي الباريسي، القطري ناصر الخليفي: «لدينا فريق شاب رائع يعطي فيه الجميع كل ما لديهم، ولدينا أفضل مدرب في العالم».
في المقابل، انتقد مدرب بايرن ميونخ، البلجيكي فينسنت كومباني بعض القرارات التحكيمية التي شعر بأنها أثّرت على فريقه خلال مواجهتي الذهاب والإياب.
وقال: «علينا النظر إلى بعض اللقطات التي حُسمت بقرارات من الحكام عبر المباراتين. هذا ليس عذراً لكل شيء، لكنه أمر مؤثر». وأضاف: «إذا نظرنا إلى المباراتين، فالكثير من الأمور سارت ضدنا. اللاعبون قدموا كل شيء، وحاولنا أمام باريس سان جرمان رائع».
وشعر كومباني أن فريقه حُرم من ركلة جزاء واضحة بعدما لمست الكرة يد البرتغالي جواو نيفيش داخل منطقة الجزاء، قائلاً: «اليد كانت مرفوعة والكرة لمستها. لأن الكرة جاءت من زميله لم تُحتسب ركلة جزاء. لكن إذا نظرتم إلى الحالتين، فبقليل من المنطق يبدو الأمر سخيفاً».
توقيف 127 شخصاً وإصابة 34 في باريس
أُوقف 127 شخصاً في منطقة باريس الكبرى وأصيب 11 آخرين بينهم حالة خطيرة، إضافة إلى تعرّض 23 عنصراً من الشرطة لإصابات طفيفة عقب أعمال شغب شهدتها العاصمة عقب تأهل باريس سان جرمان الفرنسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
وشهدت باريس توترات وأعمال عنف بعد تأهل «سان جرمان» عقب إقصاء بايرن ميونخ الألماني بتعادلهما 1-1 مستفيداً من فوزه ذهاباً 5-4.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في تصريحات لقناة «سي نيوز» وإذاعة «أوروبا 1»: «تم توقيف 127 شخصاً في منطقة باريس الكبرى، بينهم 107 داخل باريس. كما أُصيب 11 شخصاً، أحدهم بجروح خطيرة نتيجة استخدام قذيفة نارية»، مؤكداً أنه «يدين بشدّة» هذه الأحداث.
وعن نهائي دوري الأبطال الذي سيجمع «سان جرمان» بأرسنال الإنكليزي في 30 الجاري في بودابست، شدّد نونيز على أن قوات الأمن ستتعامل «بالحزم نفسه» الذي أظهرته مساء الأربعاء، مضيفاً: «ستكون هناك تدخلات منهجية، ولن نتسامح مع أيّ تجاوزات».
وأشاد الوزير بسرعة تدخل قوات الشرطة خلال الأحداث في باريس، مؤكداً أنه سيتم اعتماد خطة أمنية واسعة النطاق يوم النهائي.
كما أعرب عن استغرابه من إعلان نائب رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار «بشكل أحادي» إقامة منطقة للمشجعين في تلك الليلة، قائلاً: «عادة ما يتم التنسيق مع قائد شرطة باريس قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما لم يحدث هذه المرّة. سيتعيّن علينا معرفة المكان الذي ستُنظم فيه هذه المنطقة الجماهيرية».