دول الخليج فعلت ممرات لوجستية بديلة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد
البديوي: على إيران الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول «مجلس التعاون»
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الخميس إن دول المجلس تحركت بشكل مباشر لحماية سلاسل الإمداد وضمان استمراريتها عبر تفعيل عدد من الممرات اللوجستية البديلة وإعادة توجيه الشحنات من موانئ الخليج العربي إلى موانئ بديلة على البحر الأحمر وبحر العرب.
وأضاف البديوي، في كلمة خلال اجتماع عقد عبر الاتصال المرئي لمناقشة مبادرة سياسية بعنوان «دعم الأمن الغذائي وإتاحة الوصول إلى الأسمدة» بحضور نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني ووزير الخارجية الكرواتي جوردان رادمان، أن هذه الخطوات مدعومة بتسهيلات جمركية ولوجستية لضمان تدفق الإمدادات وتلبية الطلب الدولي على الطاقة والأسمدة خلال الأوضاع الراهنة.
وأوضح أن الاجتماع ينعقد في ظل الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول مجلس التعاون واستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الأمر الذي كشف بوضوح عمق الترابط بين قضايا الأمن الإقليمي وتحديات الأمن الغذائي العالمي.
وذكر أن إيران ووكلاءها في المنطقة شنوا منذ 28 فبراير الماضي نحو سبعة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول مجلس التعاون خلال 45 يوما متتاليا مستهدفين المنشآت المدنية والبنية التحتية ومرافق الطاقة بما فيها النفط والغاز ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية وأثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية خصوصا السلع الغذائية والأسمدة الكيميائية.
وأشار إلى أن تعطيل الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز يمثلان «ابتزازا للعالم بأسره» وانتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وخرقا صريحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشاد البديوي بقرار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي دان الهجمات ودعا إلى وقفها فورا وحث على الامتناع عن تهديد الملاحة البحرية أو تعطيلها في الخليج العربي ومضيق هرمز والمناطق المجاورة، مؤكداً أن إيران لم تلتزم بالقرار حتى الآن.
وذكر أن تداعيات تعطيل الملاحة البحرية امتدت إلى الاقتصاد العالمي بأسره في ظل نقص إمدادات النفط والغاز ومشتقاتهما البتروكيماوية بما فيها الأسمدة الزراعية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة تراوحت بين 30 و40 في المئة الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي العالمي ويزيد الأعباء على الدول النامية المستوردة للطاقة والغذاء.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب عملا جماعيا لتطوير أدوات عملية تشمل دعم استقرار الأسعار وتعزيز التنسيق اللوجستي لضمان تدفق السلع الأساسية دون انقطاع.
وجدد البديوي التأكيد على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الوسيلة المثلى لمعالجة الأزمات داعيا إيران إلى احترام سيادة الدول المجاورة والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون.
ودعا إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الممرات البحرية وضمان استمرارية الملاحة الدولية في المضائق البحرية لا سيما مضيق هرمز وباب المندب وتعزيز التزام المجتمع الدولي بحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحرية الملاحة البحرية وفقا للقرارات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.