بحث مع قياديي «التربية» تحديث الأنظمة الإدارية وتطوير العمل المؤسسي
الطبطبائي: المضي بخطوات مدروسة نحو التحوّل الرقمي الكامل
- بناء منظومة إدارية أكثر كفاءة ومرونة تقوم على التخطيط السليم والحوكمة الرشيدة
- تبسيط الإجراءات بما يتيح للموظفين الاستفادة العادلة من فرص التطوير المهني
- حوكمة إجراءات طلب التخصصات للبعثات الدراسية لموظفي الوزارة
أكد وزير التربية جلال الطبطبائي، الأربعاء، أهمية المضي بخطوات عملية ومدروسة نحو التحول الرقمي الكامل، خصوصاً في ما يتعلق بإجراءات الدورات التدريبية وطلبات التخصصات للبعثات الدراسية لموظفي الوزارة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع الإنجاز ورفع كفاءة الخدمات الداخلية.
كما وجّه الوزير إلى ضرورة تحويل إجراءات الدورات التدريبية إلى منظومة رقمية متكاملة تبدأ من مرحلة رصد الاحتياجات التدريبية، مروراً بإجراءات الترشيح والاعتماد والتنظيم والتنفيذ، وصولاً إلى تقييم مخرجات البرامج التدريبية، وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة للتكنولوجيا ونظم المعلومات لضمان تكامل الأنظمة وسهولة تتبع الطلبات والإجراءات بدقة وشفافية.
تطوير الإجراءات
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الطبطبائي، مع القيادات التربوية ومسؤولي الإدارة العامة للتطوير والتنمية والإدارة العامة للتكنولوجيا ونظم المعلومات، وذلك في إطار متابعة الجهود الرامية إلى تطوير الإجراءات الإدارية ورفع كفاءة العمل المؤسسي، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة والشفافية في مختلف القطاعات.
واستُهل الاجتماع باستعراض عرض تقديمي متكامل حول منصة التحول الرقمي للدورات التدريبية في وزارة التربية، تناول أبرز المبادرات القائمة لتحديث الأنظمة الإدارية، وآليات تطوير بيئة العمل المؤسسي، إلى جانب خطط التحول من الإجراءات التقليدية إلى منظومات رقمية متكاملة تدعم سرعة الإنجاز ودقة المتابعة.
وخلال الاجتماع، اطّلع الوزير الطبطبائي، على آليات العمل المتبعة في الإدارة العامة للتطوير والتنمية، لاسيما ما يتعلق بتحويل برامج التدريب للهيئة التعليمية من النمط الحضوري إلى التدريب الافتراضي في ظل الظروف الراهنة، حيث تم استعراض التحديات والفرص المرتبطة بهذا التحول، وسبل تعزيزه بما يضمن استمرارية التنمية المهنية للكوادر التربوية بكفاءة.
بساطة وانسيابية
وبحث الطبطبائي، مع الحضور سبل تطوير عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بتنمية الكوادر التعليمية والإدارية، مشدداً على أهمية أن تتسم الإجراءات بالبساطة والانسيابية، بما يتيح للموظفين الاستفادة العادلة من فرص التطوير المهني، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة إعداد تقويم تدريبي واضح وجدولة زمنية معلنة للبرامج والدورات التدريبية، بما يعزز قدرة القطاعات المختلفة على التخطيط المسبق والاستفادة المثلى من الفرص المتاحة.
كما وجّه بحوكمة إجراءات طلب التخصصات للبعثات الدراسية لموظفي وزارة التربية، من خلال وضع إطار تنظيمي واضح يتوافق مع لوائح ديوان الخدمة المدنية ويراعي احتياجات الوزارة المستقبلية، بما يضمن توجيه الابتعاث نحو التخصصات ذات الأولوية وربطها بالأهداف التطويرية للوزارة.
وأكد أن هذا التوجه يأتي في سياق بناء منظومة إدارية أكثر كفاءة ومرونة، تقوم على التخطيط السليم والحوكمة الرشيدة والاستثمار في العنصر البشري، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بين الإدارات المختصة، وفي مقدمتها الإدارة العامة للتطوير والتنمية والإدارة العامة للتكنولوجيا ونظم المعلومات، لضمان تنفيذ التحول الرقمي وفق مراحل مدروسة تحقق انتقالاً مؤسسياً منظماً.
ولفت إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على تحويل الإجراءات من الورقي إلى الإلكتروني، بل يشمل إعادة هندسة العمليات وتبسيطها وتعزيز الشفافية، إلى جانب تحديد المسؤوليات والأطر الزمنية بوضوح، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز.