حمد بن عيسى ندّد بمشرعين خونة
3 نواب يعتذرون لملك البحرين: «نحن في أمركم سيدي»
- العاهل البحريني وضع من باعوا ضمائرهم للعدو أمام طريقين لا ثالث لهما
- النواب الثلاثة: من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه
- 11 تشريعياً يطلبون إسقاط عضوية الثلاثة
- برقيات تأييد وولاء من العائلات والأسر للعاهل البحريني
قدم ثلاثة نواب بحرينيين، اعتذارهم إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على خلفية اتهامهم بـ«التخاذل» إزاء الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة.
وقال النواب، عبدالنبي أحمد سلمان، ممدوح عباس الصالح، ومهدي عبدالعزيز الشويخ، في بيان مشترك حمل عنوان «بيان اعتذار»، إنهم يتقدمون بـ«الاعتذار الصريح والأسف الشديد» إلى العاهل البحريني، مؤكدين: «نحن في أمركم سيدي».
كما أعربوا عن اعتذارهم «بأشد العبارات الواضحة والصريحة» إلى الشعب البحريني، على خلفية «المواقف والمداخلات» التي صدرت عنهم خلال الجلسة السابقة لمجلس النواب، أثناء مناقشة تعديل قانون السلطة القضائية.
وأضاف البيان أن «الوطن أمانة في الأعناق وفوق الجميع»، معتبرين أن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه»، مشيدين في الوقت ذاته بـ «الموقف البطولي» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في التصدي للهجمات.
وختم النواب بيانهم بتأكيد التزامهم الواجبات الوطنية «بكل أمانة وصدق ومسؤولية»، معلنين عزمهم على تقديم الاعتذار علناً خلال جلسة مجلس النواب المقررة صباح الثلاثاء المقبل.
وبحسب «وكالة بنا للأنباء»، تلقى حمد بن عيسى «برقيات تأييد وولاء من عددٍ من العائلات والأسر البحرينية، أكدت فيها وقوفها التام خلف قيادته، مؤيدةً لكل الإجراءات التي تم اتخاذها بكل حزم تجاه كل من أخلّ بواجباته الوطنية أو سعى للنيل من أمن الوطن واستقراره».
في المقابل، تقدّم 11 نائباً، بطلب رسمي إلى مجلس النواب لإسقاط عضوية النواب الثلاثة، مطالبين باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للنظر في الطلب وعرضه على المجلس لاتخاذ القرار بشأنه.
وكان الملك البحريني، قال في تصريحات لوسائل الإعلام بثتها «وكالة بنا»، الجمعة، إن «العدوان الإيراني الآثم الذي تعرضت له المملكة، واستهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، مشدداً على أن «الوطن فوق الجميع»، وأن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».
وأكد أن «المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة».
وأضاف «انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».
وأعرب عن «أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي، ومشدداً على أنه «أمام هؤلاء المشرعين طريقان لا ثالث لهما، إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين، لإعادة الثقة لجسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».
وشدد على أن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم، ولن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».
وأكد أن «على إيران الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي»، مشيراً إلى أن غضبه «ليس إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله».